قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان بلاده تتعرض "لموجة ارهابية" تتركز في القدس بعد مقتل اربعة اسرائيليين في هجوم على كنيس، فيما دان الرئيس الاميركي باراك اوباما والامين العام للامم المتحدة بان كي مون الهجوم، ودعيا اسرائيل والفلسطينيين الى التهدئة.
واضاف نتانياهو في كلمة بثها التلفزيون العام "نحن في ذروة هجوم ارهابي مستمر يتركز على القدس". وحذر الاسرائيليين من تنفيذ هجمات انتقامية، وتوعد بهدم منازل المهاجمين.
وقالت الشرطة ان شابين فلسطينيين دخلا الى الكنيس صباح الثلاثاء في حي هار نوف لليهود المتشددين في القدس الغربية والتي تعد معقلا لحزب شاس لليهود المتشددين وكانا يحملان ساطورا ومسدس.
وقتل اربعة اسرائيليين واستشهد الشابان الفلسطينيان، بينما اصيب ثمانية اخرون من بينهم رجلا شرطة، بحسب خدمات الاسعاف التي اشارت ان احد المصابين بحالة خطرة للغاية.
وقال "هذا المساء امرت بهدم منازل الفلسطينيين اللذين نفذا هذه المجزرة، وتسريع هدم منازل من نفذوا هجمات سابقة"، مجددا تهديدا اطلقه في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر بعد ايام من قيام فلسطيني بدهس مشاة اسرائيليين ما ادى الى مقتل اثنين في ثاني حادث من نوعه خلال اسبوعين.
الا ان نتانياهو سعى كذلك الى تهدئة المشاعر وحذر الاسرائيليين من شن هجمات انتقامية. وقال "ايها المواطنون الاسرائيليون، ادعوكم الى توخي اقصى الحذر واحترام القانون لان الدولة ستقاضي جميع الارهابيين ومن يرسلهم".
وقال "يحظر على اي شخص ان يطبق القانون بيديه، حتى لو كانت المشاعر متاججة وحتى اذا كان غضبكم شديدا". واكد ان اسرائيل "ستزيد كذلك التعزيزات وتشدد العقوبات" ضد اي شخص او منظمة يشاركون في التحريض.
وقال ان الهجوم له علاقة بتصريحات السلطة الفلسطينية وحركة حماس والحركة الاسلامية بشان المسجد الاقصى. واضاف ان "حماس والحركة الاسلامية والسلطة الفلسطينية تقوم بحملة تشهير لا تنتهي ضد دولة اسرائيل".
وتابع "انهم يقولون ان اليهود يدنسون جبل الهيكل (الحرم القدسي)، ويقولون اننا نخطط لتدمير الاماكن المقدسة هناك واننا نعتزم تغيير شعائر الصلاة هناك".
واكد ان "هذه كلها اكاذيب. وهذه الاكاذيب كلفت ثمنا غاليا جدا"، مشيرا الى ضحايا اسرائيليين في هجمات فلسطينية اخيرة في القدس. واضاف "اليوم اضيف ضحايا جدد .. بسبب هذا التشهير الدموي المجنون".
دعوات للتهدئة
وقد دان الرئيس الاميركي باراك اوباما "الهجوم المروع" الذي استهدف الكنيس واسفر عن مقتل اربعة اشخاص بينهم ثلاثة مواطنين اميركيين، ودعا اسرائيل والفلسطينيين الى التهدئة.
وذكرت الشرطة الفلسطينية ان القتيل الرابع يحمل الجنسية البريطانية.
وقال اوباما "في هذه اللحظات الحساسة في القدس، اصبح من المهم جدا بالنسبة للقادة الاسرائيليين والفلسطينيين والمواطنين العاديين العمل معا للتعاون على خفض التوتر ورفض العنف والسعي الى ايجاد سبيل نحو السلام".
وكشف اوباما عن ان القتلى الاسرائيليين الثلاثة الذين يحملون جنسيات اميركية هم اريه كوبينسكي وكاري ويليام ليفين وموشيه تويرسكي. واضاف "لا يوجد ولا يمكن ان يوجد اي تبرير لمثل هذه الهجمات ضد مدنيين ابرياء".
وتابع ان "افكار وصلوات الشعب الاميركي مع الضحايا وعائلات جميع من قتلوا وجرحوا في هذا الهجوم المروع وغيره من اعمال العنف".
ومن جانبه ايضا، ادان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بشدة الثلاثاء الهجوم على الكنيس مناشدا القادة الفلسطينيين والاسرائيليين تجنب الاستفزازات.
وقال في بيان "بعيدا عن الحادث المؤسف اليوم، تدور مواجهات شبه يومية بين شبان فلسطينيين وقوات الامن الاسرائيلية في القدس الشرقية والضفة الغربية".
واضاف ان "التدهور المستمر في الاوضاع على الارض من شانه ان يعزز التزام القادة من الطرفين لاتخاذ قرارات صعبة تؤدي الى الاستقرار والامن على المدى الطويل للفلسطينيين والاسرائيليين".
ودعا قادة الطرفين الى تجنب استخدام خطاب تحريضي لن يؤدي سوى الى زياد التوتر. كما ااشاد بالرئيس الفلسطيني محمود عباس لادانته الهجوم على الكنيس.