خبر عاجل

اوباما يريد محادثات ”جادة” تقود الى حل الدولتين

تاريخ النشر: 06 يونيو 2009 - 08:45 GMT

اعلن الرئيس الاميركي باراك أوباما انه يريد محادثات "جادة" تقود لحل على اساس دولتين بين اسرائيل والفلسطينيين، فيما نفت وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون وجود اتفاقات بين ادارة الرئيس السابق جورج بوش واسرائيل بشان المستوطنات.

أوباما الذي يعتبر التقدم في عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين مُهما في إصلاح صورة الولايات المتحدة في العالم الاسلامي كان يتحدث بعد يومين من إلقائه خطابا في القاهرة دعا فيه الى "بداية جديدة" بين المسلمين والولايات المتحدة.

وفي محطته الأخيرة في رحلته التي زار خلالها أربع دول في الشرق الأوسط وأوروبا سُئل أوباما عن توضيح لما رمى اليه عندما عندما قال في ألمانيا الجمعة انه واثق من إمكانية إحراز تقدم بين الفلسطينيين واسرائيل هذا العام.

وقال أوباما للصحفيين بعد اجتماعه مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في نورماندي قبل الاحتفال المُقرر بالذكرى الخامسة والستين لانزال نورماندي خلال الحرب العالمية الثانية "التقدم سيعني أن الطرفين المعنيين... يجريان مفاوضات جادة وبناءة تجاه حل الدولتين".

وأضاف أوباما "لا أتوقع حل مشكلة دامت 60 عاما بين عشية وضحاها ولكن كما قلت من قبل أتوقع من الجانبين الاعتراف بأن مصيرهما مرتبط."

وكان أوباما قد طالب بوقف البناء المستوطنات ودفع في اتجاه حل إقامة الدولتين وهو ما أبدى بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي رفضه له.

ولكن أوباما قال أيضا انه بينما اهتمت وسائل الإعلام كثيرا بتعليقاته بشأن المستوطنات فانه يرغب أيضا في أن ينبذ الفلسطينيون "العنف والتحريض". وقال "يجب أن نمضي لتجاوز المأزق الحالي."

لا اتفاقات

من جهة ثانية، رفضت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون تصريحات اسرائيلية حول وجود اتفاقات بين ادارة الرئيس السابق جورج بوش واسرائيل بشان المستوطنات في الاراضي المحتلة.

وقالت كلينتون في تصريح لصحافيين في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها التركي احمد داود اوغلو: "لدينا محاضر المفاوضات اي الوثائق الرسمية التي سلمتها ادارة بوش الى ادارة اوباما". واضافت الوزيرة الاميركية ان هذه المحاضر "لا تتضمن اي اتفاق شفوي او خطي".

وكانت كلينتون ترد على سؤال عن تصريحات ادلى بها مسؤولون اسرائيليون وخصوصا وزير النقل اسرائيل كاتز الذي اتهم ادارة الرئيس باراك اوباما بأنها لا تحترم الاتفاقات التي ابرمت مع ادارة بوش.

من جهتهم، يؤكد الاسرائيليون ان الموقف الاميركي الذي يتحدثون عنه ورد في رسالة وجهها الرئيس السابق جورج بوش في 2004 الى رئيس الوزراء الاسبق ارييل شارون.

وفي سياق متصل نقلت صحف اسرائيلية الثلاثاء في معلومات وزعتها السفارة الاسرائيلية في واشنطن على وسائل الاعلام الاميركية ايضا، عن المفاوض السابق في عهد شارون دوف فايسغلاس ان ادارة بوش وافقت على مبدأ التوسع "الطبيعي" للمستوطنات في الضفة الغربية داخل حدود الاراضي المتفق عليها مسبقا. ويؤكد المسؤولون الاسرائيليون ايضا ان ترسيم الدولة الفلسطينية المقبلة يجب ان يأخذ في الاعتبار التكتلات الاستيطانية.

ورفضت كلينتون هذه التأكيدات موضحة ان اي رسالة من هذا النوع "اذا ما وجدت، وهذا ما يقوله البعض بالتأكيد، فانها لا تصبح جزءا من الموقف الرسمي لحكومة الولايات المتحدة".

كما اكدت وزيرة الخارجية الاميركية مجددا ضرورة التزام اسرائيل ببنود "خارطة الطريق" الخطة الدولية لاحلال السلام بين اسرائيل والفلسطينيين وتنص على اقامة دولة فلسطينية. وقالت ان "هذه الالتزامات واضحة جدا".

ويقيم اكثر من 280 الف مستوطن يهودي في مستوطنات اقيمت في الضفة الغربية التي احتلتها الدولة العبرية في 1967 ويفترض ان يحدد وضعها النهائي في مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين. وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما دعا في خطاب مصالحة مع العالم الاسلامي الخميس اسرائيل الى وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية وعبر عن التزامه قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.