اوباما يشيد ب”حكمة” العاهل السعودي ويطلب مشورته قبل خطابه في القاهرة

تاريخ النشر: 03 يونيو 2009 - 06:03 GMT

اشاد الرئيس الاميركي باراك اوباما ب"حكمة" العاهل السعودي لدى وصوله الرياض الاربعاء بهدف الحصول على دعم العرب في جهوده للتوصل الى سلام في الشرق الاوسط ومد اليد الى العالم الاسلامي، الامر الذي يقلق اسرائيل.

وتقدم العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز مستقبلي اوباما عند اسفل سلم الطائرة، ثم تبادل الزعيمان القبل.

وانتقل الزعيمان الى مزرعة العاهل السعودي حيث اشاد اوباما ب"حكمة" الملك عبدالله مؤكدا انه اتى الى المملكة التي تحتضن الحرمين الشريفين لطلب المشورة قبل توجيه خطابه الى العالم الاسلامي غدا الخميس من القاهرة.

وسار الموكب الرئاسي داخل اراضي المزرعة محاطا بفرسان من الحرس الملكي.

وقال اوباما "انها زيارتي الاولى الى السعودية لكنه سبق ان اجريت عدة محادثات مع جلالته" مضيفا "لقد اثرت في حكمة وكرم" العاهل السعودي.

وذكر انه بينما ينطلق في جولته التي ستقوده الى القاهرة، راى انه "من المهم جدا ان آتي الى مهد الاسلام وان اطلب مشورة جلالته" واعرب عن "الثقة بانه عبر العمل معا، تستطيع الولايات المتحدة والسعودية تحقيق تقدم في رزمة كاملة من الشؤون ذات الاهتمام المشترك".

وقال الملك "اريد ان اعرب عن اطيب تمنياتي للشعب الاميركي الممثل برجل مميز يستحق ان يكون في منصبه".

ومن المتوقع ان يغادر اوباما في وقت مبكر الخميس متوجها الى القاهرة.

يذكر ان المحطة الابرز في زيارة اوباما الى الشرق الاوسط تتمثل في الخطاب الذي سيلقيه الخميس من جامعة القاهرة الى العالم الاسلامي على امل مد الجسور مع المسلمين بعد سنوات التوتر التي رافقت "الحرب على الارهاب" واجتياح افغانستان والعراق فضلا عن فضائح التعذيب في سجن ابو غريب ووضع معتقل غوانتانامو.

وعشية هذا الحدث وبعيد وصول اوباما الى الرياض، قال زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في تسجيل بثت مقتطفات منه قناة الجزيرة ان اوباما يسير على خطى سلفه جورج بوش في "زيادة الاستعداء للمسلمين"، وهو زرع "بذور جديدة لكراهية" الولايات المتحدة.

وقال بن لادن في الشريط المنسوب اليه ان "اوباما قد سار على خطى سلفه في زيادة الاستعداء للمسلمين ... ومؤسسا لحروب طويلة الامد".

واعتبر بن لادن ان اوباما وادارته "قد بذروا بذورا جديدة لزيادة الكراهية والانتقام من امريكا تعدادها بعدد المتضررين والمشردين من وادي سوات" حيث يشن الجيش الباكستاني حملة عسكرية ضد حركة طالبان.

وقال زعيم القاعدة "فيلتهيأ الشعب الاميركي ليواصل جني ما يزرعه زعماء البيت الابيض خلال السنين والعقود القادمة".

من جهته، قال مسؤول في وزارة الاعلام السعودية ان الرسالة التي يوجهها بن لادن تظهر يأس زعيم القاعدة.

وقال نائل الجبير "انه عمل يائس ... ما يزالون يطلقون التصريحات وهم في الكهوف".

وكان اوباما قال قبل انطلاقه في جولته انه يريد ان يعيد المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية الى "مسارها". وشدد على ضرورة اظهار الحزم ازاء اسرائيل بالنسبة لانشاء دولة فلسطينية ولمسالة وقف الاستيطان.

والسعودية التي تعد من الدول الاكثر نفوذا في المنطقة، تنتظر من واشنطن بالتحديد اظهار هذا الحزم تجاه حكومة رئيس وزراء الدولة العبرية بنيامين نتانياهو الذي يرفض فكرة قيام دولة فلسطينية ويرفض تجميد الاستيطان كليا في الضفة الغربية.

ويامل اوباما في ان تكون محادثاته مثمرة مع الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي كان في اساس اطلاق المبادرة العربية للسلام العام 2002 والتي تنص خصوصا على انسحاب اسرائيل على الاراضي العربية المحتلة منذ 1967 وعلى قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية والتوصل الى حل عادل وتفاوضي لمسالة اللاجئين، وذلك مقابل سلام عربي شامل مع الدولة العبرية.

وتريد الرياض من اوباما ان يمارس ضغوطا حقيقية على الدولة العبرية، اي اكثر مما فعل سلفه جورج بوش، وذلك بحسب محللين ودبلوماسيين.

وفي وقت سابق، قال مصدر رسمي سعودي مفضلا عدم الكشف عن اسمه ان اوباما وفريقه "ياتون الى السعودية وفي جعبتهم الكثير من المصداقية".

واضاف "نحن على نفس الموجة معهم".

وعلى صعيد آخر، تسعى كل من الرياض وواشنطن الى بلورة استراتيجية للتعامل مع ايران، الجارة الكبيرة للسعودية والتي يثير برنامجها النووي الشكوك والجدل.

ويفترض ان تتطرق المباحثات السعودية الاميركية ايضا الى المشاكل المتعلقة بالارهاب والعلاقات السعودية العراقية والوضع في باكستان فضلا عن تاثير الارتفاع في اسعار النفط على الاقتصاد العالمي ومصير حوالى مئتي سعودي ما يزالون معتقلين في غوانتانامو.

اما في اسرائيل، فاعلن وزير النقل الاسرائيلي اسرائيل كاتس الاربعاء ان بلاده تأمل الا يكون خطاب المصالحة مع العالم الاسلامي الذي سيلقيه الرئيس الاميركي على حسابها.