وصل الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إلى أفغانستان في زيارة لم يعلن عنها مسبقا، وحطت طائرة أوباما في قاعدة باغرام الجوية قادمة من المنتجع الرئاسي الأمريكي في كامب ديفيد، وقام أوباما فور وصوله بالانتقال إلى القصر الرئاسي في كابول عبر المروحيات، وذلك للقاء نظيره الأفغاني حميد كرزاي.
وقالت تقارير اميركية انزيارة اوباما تاتي لمتابعة تطورات الأوضاع في ذلك البلد الذي يشهد حالياً عمليات عسكرية واسعة في مناطق مختلفة بهدف الحد من سيطرة حركة طالبان.
وتتزامن الزيارة ايضا مع إعلان وزارة الداخلية الأفغانية عن وقوع هجمات مختلفة في أنحاء البلا، أدت إلى مقتل أو إصابة 13 مدنياً. وأوقع انفجار لغم أرضي في مقاطعة "نواة" بإقليم "هلمند" الجنوبي، ثلاثة قتلى، فيما أودى لغم آخر، لم تكشف الوزارة عن تفاصيله، بحياة ثلاثة مدنيين وإصابة عدد مماثل بجراح.
ويذكر ان الرئيس أوباما أعرب إثر وصوله إلى أفغانستان عن ارتياحه إزاء ما يحرز من تقدم في أفغانستان وطالب بضرورة اتخاذ إجراءات جدية للقضاء على الفساد ووقف تدفق الأموال الناجمة عن زراعة المخدرات والاتجار غير المشروع فيها واللذين يغذيان التمرد والتطرف.
كما أشار الرئيس أوباما إلى أنه لا بد من توقف سياسة المحاباة ومكافأة زعماء الحرب بضمهم إلى الحكومة وإنشاء نظام قضائي يتمتع بالمصداقية.
وقد أعرب الرئيس كرزاي عن تقديره للدعم الذي تتلقاه أفغانستان من الولايات المتحدة كما أعرب عن أمله في مواصلة هذه الشراكة. وتعهد الرئيس الأفغاني بالمضي قدما نحو مستقبلٍ أفضل، و بذلِ مزيدٍ من الجهد لتسلم القوات الأفغانية مهام الأمن في البلاد، كما أعرب عن تقديرِه إزاء الدعم الذي تُقدمه واشنطن من أجلِ تحسينِ ظروف معيشة الشعب الأفغاني.
وفضلا عن المحادثات التي يجريها الرئيس مع المسؤولين الأفغان، فسيجتمع مع الجنرال ستانلي ماكريستال قائد قوات حلف الأطلسي، وسفير الولايات المتحدة لدى كابل، كما يلقي كلمة في أفراد القوات الأميركية بعد الإطلاع على أحوالهم
