اوباما يعتزم التباطؤ في سحب القوات من افغانستان

تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2015 - 03:23 GMT
اوباما يعتزم التباطؤ في سحب القوات من افغانستان
اوباما يعتزم التباطؤ في سحب القوات من افغانستان

سيعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما اليوم الخميس ان الالاف من القوات الاميركية ستبقى في افغانستان خلال العام 2017، متخليا عن وعوده خلال حملته الانتخابية بانهاء هذه الحرب المستمرة منذ 14 عاما.
وسيلقي الرئيس الاميركي كلمة في هذا الشأن في البيت الابيض الى جانب وزير الدفاع آستون كارتر عند الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي (15:00 تغ)، بحسب ما اعلنت الرئاسة الاميركية.
وسيعلن اوباما انه سيتم نشر قوة قوامها 9800 جندي اميركي على مدى العام المقبل، استكمالا لحرب صعبة اورثها الرئيس السابق جورج بوش الى خليفته.
وحين وصوله الى السلطة في العام 2009، تعهد اوباما انهاء هذه الحرب التي اودت باكثر من الفي اميركي، فيما اصيب عشرات الاف آخرين بجروح.
وبحسب مسؤول اميركي كبير، فإنه بموجب خطة اوباما الجديدة فإن القوة الاميركية ستخفض الى 5500 عنصر بحلول نهاية السنة المقبلة او مطلع العام 2017.
وبذلك يكون اوباما يتخلى عن اماله باعادة كل القوات الاميركية الى البلاد بحلول نهاية ولايته في كانون الثاني/يناير 2017 بعد المعارك الكثيفة في افغانستان.
وبحسب خطط سابقة كان من المفترض ان تخفض الولايات المتحدة تعداد قواتها مع نهاية العام 2016 من حوالى عشرة آلاف جندي الى الف جندي فقط.
وتشير الخطوة الى شكوك في قدرات القوات الافغانية على مواجهة حركة طالبان التي استولت قبل اسبوعين لفترة وجيزة على مدينة قندوز الاستراتيجية محققة اكبر انتصار عسكري لها منذ الاجتياح الدولي لافغانستان عام 2001 بقيادة الولايات المتحدة.
وادى التدخل السريع لقوات امنية افغانية مدربة من قبل الولايات المتحدة الى انسحاب حركة طالبان من قندوز.
وقال المسؤول الاميركي ان اعلان اوباما ياتي "نتيجة مراجعة مكثفة استمرت لعدة اشهر ومشاورات مع فريقه للامن القومي والشركاء الافغان".
والقوة البالغ عديدها 5500 شخص ستبقى اواخر السنة المقبلة او مطلع 2017 في عدد صغير من القواعد بينها باغرام، اكبر قاعدة عسكرية اميركية في البلاد، وجلال اباد في الشرق وقندهار في الجنوب.
لكن المسؤول شدد على ان القوات الاميركية لن تقوم بدور قتالي.
واوضح "هذا الاعلان لن يغير باي شكل واقع ان مهمتنا القتالية في افغانستان قد انتهت واننا سنواصل القيام بمهمتين فقط: التصدي للارهاب والتدريب وتقديم النصح ومساعدة شركائنا الافغان".
واعلن حلف شمال الاطلسي الثلاثاء ان القوات الافغانية والاميركية نفذت احدى اكبر عملياتها المشتركة في ولاية قندهار (جنوب) وفككت ملاذا كبيرا للقاعدة في الولاية التي تعتبر المعقل التاريخي لحركة طالبان.
ويأتي الحديث عن نشر القوات بعد سلسلة من النكسات، بينها الغارة الجوية الاميركي في الثالث من تشرين الاول/اكتوبر الحالي على مستشفى تديره منظمة اطباء بلا حدود في مدينة قندوز اسفر عن مقتل 14 موظفا على الاقل وعشرة من المرضى، فيما زال تسعة آخرون في عداد المفقودين.
وامس الاربعاء، لمح وزير الدفاع الاميركي الى هذا الاعلان، قائلا انه من المهم جدا للولايات المتحدة "اجراء تعديلات على الوجود العسكري المرتقب (في افغانستان بعد 2016) كي تؤخذ في الاعتبار الظروف الراهنة".
واكد كارتر امام عسكريين من سلاح البر في واشنطن انه "من المهم قول اشياء كهذه لأن الحديث عن خروجنا من افغانستان يعني اانا هزمنا انفسنا".
وشدد على ان بلاده "لن تغادر ولا يمكنها ان تغادر" افغانستان، لان هذا الامر سيؤدي في حال حصوله الى "ضياع المكاسب" التي تحققت.
وقوات حلف شمال الاطلسي متواجدة في افغانستان منذ العام 2001.
واكد الوزير الاميركي ان حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الاطلسي يؤيدون ذلك.
وقال انه حلال اجتماع حلف شمال الاطلسي في بروكسل الاسبوع الماضي "حرص الكثير من زملائي على اعادة تأكيد التزامهم" حيال افغانستان.