خبر عاجل

اوباما يعرض على اسرائيل اتفاقا استراتيجيا والعرب يعرضون السلام

تاريخ النشر: 11 ديسمبر 2008 - 04:47 GMT
بعثت جامعة الدول العربية يوم الخميس بخطاب الى الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما تبلغه فيه باستعداد الدول العربية للسلام مع اسرائيل في وقت يعتزم اوباما عرض اتفاقا استراتيجيا على اسرائيل.

اتفاق استراتيجي

قالت صحيفة هاارتس الاسرائيلية يوم الخميس ان الرئيس الاميركي المنتخب باراك أوباما يعتزم ان يعرض على اسرائيل اتفاقا استراتيجيا لدرء أي هجوم نووي على الدولة اليهودية من جانب ايران.

وذكرت هاارتس نقلا عن مصدر أميركي قريب من أوباما لم تكشف عنه ان الادارة الأميركية الجديدة ستتعهد بموجب "المظلة النووية" المقترحة بالرد على أي هجوم نووي ايراني على اسرائيل بهجوم أمريكي من نفس النوع.

واكتفى مسؤول في حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت حين سُئل عن التقرير بالقول "لا ندخل في تكهنات مصدرها غير معلوم."

كما رفض التعليق على التقرير مساعد لزعيم المعارضة اليميني بنيامين نتنياهو الذي يتصدر السباق لخلافة اولمرت في الانتخابات التي تجري في العاشر من فبراير شباط. وكان نتنياهو قد اعرب عن اعتقاده بأن أوباما جاد في تعهده بمنع ايران من امتلاك اسلحة نووية.

وتنفي ايران ان لبرنامجها النووي أغراضا عسكرية. لكن نبرتها العدائية ضد اسرائيل اثارت مخاوف من ان يشن الاسرائيليون هجوما وقائيا على الجمهورية الاسلامية.

ويعتقد على نطاق واسع ان اسرائيل هي الدولة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط.

ويمكن ان تقيد المظلة النووية الاميركية تحرك اسرائيل من جانب واحد. فمعاهدات حقبة الحرب الباردة مثل حلف شمال الاطلسي في اوروبا والمظلة النووية فوق اليابان تدافع عن حلفاء الولايات المتحدة لكنها تلزمهم في نفس الوقت بالحصول على موافقة واشنطن أولا قبل اي تحرك عسكري.

وزادت التكهنات عن اتفاق استراتيجي امريكي اسرائيلي قبل عامين حين قال الرئيس الاميركي جورج بوش خلال حديث مع رويترز ان بلاده "ستهب للدفاع عن اسرائيل" في مواجهة اي تهديدات ايرانية.

ويتسلم أوباما من بوش الرئاسة الاميركية في 20 يناير كانون الثاني.

وقال متحدث باسم السفارة الاميركية في تل ابيب انه لا يستطيع ان يدلي بتصريحات "عما يمكن ان تطبقه الادارة القادمة من سياسات او لا تطبقه."

وهاجر يهود اوروبا الى اسرائيل بعد المحارق النازية على وعد بان يتولى اليهود الدفاع عن انفسهم. وخضوع الدولة اليهودية رسميا لحماية من الخارج يخلق أزمة مصداقية للحكومة الاسرائيلية.

عرض عربي

في الاثناء قالت جامعة الدول العربية يوم الخميس انها بعثت بخطاب الى الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما تبلغه فيه باستعداد الدول العربية للسلام مع اسرائيل.

وقالت في بيان ان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وقع الخطاب بصفته رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الخارجية العرب كما وقعه الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

وأضاف البيان أن كلا من السفير السعودي ورئيس مكتب الجامعة العربية في واشنطن قابلا مستشار أوباما للشؤون السياسية وسلماه الخطاب "خلال الايام القليلة الماضية".

ولم يذكر البيان اسم مشتشار أوباما الذي تسلم الخطاب.

ومضى البيان يقول ان الخطاب "يؤكد الاستعداد لإقامة سلام عادل ودائم مع اسرائيل طبقا لمبدأ الأرض مقابل السلام وقرارات الامم المتحدة ووفقا لمبادرة السلام العربية ومتطلباتها."

وتدعو المبادرة العربية التي طرحتها السعودية وأقرها مؤتمر القمة العربي الذي عقد في بيروت عام 2002 اسرائيل الى الانسحاب الكامل من الاراضي التي احتلتها في حرب يونيو حزيران عام 1967 والموافقة على قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية والتوصل مع الفلسطينيين لحل عادل لمشكلة اللاجئنين.

وتوافق الدول العربية في المقابل على تطبيع العلاقات مع الدولة اليهودية.

ولسنوات اتخذت اسرائيل موقفا سلبيا من المبادرة لكن قادة فيها تحدثوا عنها بلهجة إيجابية في الآونة الأخيرة.

وكان أوباما أبدى خلال حملته الانتخابية الاستعداد لحوار مع سوريا وايران اللتين تدعمان حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ صيف العام الماضي.

وقال بيان الجامعة العربية "تقرر تكثيف الاتصال بعناصر الإدارة الأمريكية الجديدة لطرح الموقف العربي."

واختار أوباما منافسته على ترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة السناتور هيلاري كلينتون لمنصب وزير الخارجية في إدارته.

وكانت كلينتون طالبت باقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل خلال رئاسة زوجها للولايات المتحدة. وقالت الادارة الامريكية وقتذاك ان قرينة كلينتون كانت تعبر عن رأي شخصي.

ويقول مراقبون ان وزيرة الخارجية المقبلة ترتبط بصلات وثيقة مع ناخبيها اليهود المؤيدين لاسرائيل في نيويورك.