اعلن البيت الابيض الخميس ان الرئيس باراك اوباما سيعلن الجمعة خططه لسحب الجنود الاميركيين من العراق، فيما اكدت سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سوزان رايس ان هذا الانسحاب سيجري بطريقة مسؤولة وامنة.
وذكر المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس الصحافيين بان اوباما طلب منذ توليه مهامه في 20 كانون الثاني/يناير توصيات من مستشاريه وجنرالاته للوفاء بالتزامه سحب القوات المقاتلة من العراق بطريقة مسؤولة.
وقال "الرئيس سيتحدث عن هذا باسهاب غدا ويعرض خطة". ويلقي اوباما خطابا الجمعة في قاعدة مشاة البحرية في كاب لوجون في كارولاينا الشمالية، جنوب شرق البلاد.
وقالت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس الخميس ان الولايات المتحدة ستتحرك " بطريقة مسؤولة وامنة" نحو خفض وجودها العسكري في العراق بموجب "نهج جديد" ستعتمده ادارة أوباما.
لكن رايس التي كانت تتحدث امام مجلس الامن الدولي لم تقدم اي تفاصيل عن الخطوات التي يتوقع ان يعلنها اوباما.
وقالت رايس خلال مداولات بشأن أنشطة الامم المتحدة في العراق "ستتحرك الولايات المتحدة بطريقة مسؤولة وامنة لخفض وجودنا العسكري في العراق." وتتفق هذه الصياغة مع العبارات التي استخدمها اوباما من قبل.
وقالت رايس "سيكون اتفاقنا الامني الثنائي مع العراق اطارا للطريق الى الامام. وستجري عملية اعادة انتشار قواتنا المقاتلة بالتشاور مع حكومة العراق وبتأييد منها."
وقالت "هذا الالتزام بانهاء الحرب الذي يطبق بحرص لا ينتقص باي شكل من تأييد أمريكا الطويل الامد لتمتع العراق بالسيادة والاستقرار والديمقراطية والرخاء بحيث يكون قوة داعمة للسلام في منطقة مضطربة."
وقالت رايس ان العراق "ما زال قضية لها اهمية بالغة بالنسبة للولايات المتحدة لكنها قضية ستتبع الادارة نهجا جديدا بشأنها."
المالكي:لا مخاوف
واعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الخميس عدم وجود مخاوف في حال انسحاب القوات الاميركية، وذلك ردا على تقارير تفيد بان اوباما يرغب في سحب الجزء الاكبر من الجنود الاميركيين في غضون 19 شهرا.
وقال المالكي خلال استقباله نائب رئيس الوزراء الكويتي وزير الخارجية محمد السالم الصباح "لدينا ثقة باداء قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية في حماية البلاد وتثبيت الامن والاستقرار".
واوضح "ليس لدينا مخاوف على العراق اذا انسحبت القوات الاميركية، فقد نجحنا والحمد لله في التخلص من الطائفية والعنصرية".
ووصل الشيخ الصباح الى بغداد في زيارة تاريخية هي الاولى من نوعها منذ غزو الكويت عام 1990.
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اعلن قبل فترة ان مسؤولين كويتيين سيزورون بغداد.
واوضح ان لدى الطرفين لائحة من المشاكل المعلقة التي تتضمن الاستغلال المشترك لاحد الحقول النفطية الحدودية وترسيم الحدود البحرية وتعويضات بمليارات الدولارات تطالب بها الكويت.