ذكرت تقارير الاحد ان الرئيس الاميركي باراك اوباما منح نفسه عامين لتحقيق حل في الشرق الاوسط على اساس اقامة دولة فلسطينية، وانه حصل على ضوء اخضر من الكونغرس للضغط على اسرائيل لقبول هذا الحل.
وقالت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية إن آخر التسريبات التي خرجت من داخل أروقة البيت الأبيض ونسبتها لمسئولين ومستشارين لأوباما -لم تسمهم- هي أن "أوباما ذاهب إلى الشرق الأوسط، وهو مصمم على حل الدولتين، ولا بديل يقبل به عن ذلك الحل".
وتابعت: "حديث المسئولين الآن هو أن أوباما وضع لنفسه مهلة لن تتجاوز سنتين لتحقيق حل يقوم على أساس الدولتين، الفلسطينية والإسرائيلية جنبًا إلى جنب، وأنه قد آن الأوان ليدخل ذلك الأمر حيز التنفيذ".
"ولن يثني أوباما عن السعي وراء تنفيذ ذلك الأمر المعارضة الشديدة التي تبديها الحكومة الإسرائيلية" بزعامة بنيامين نتنياهو لوقف بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تعد من أبرز ما يهدد قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة مستقبلا.
وكان أوباما قد أكد خلال حديثه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أول أمس الجمعة أن "حل الدولتين فيه ما يحقق مطالب الفلسطينيين، وما يحفظ لإسرائيل أمنها"، مشددًا على أنه سيواصل الضغط على الإسرائيليين لقبول حل الدولتين، ووقف مد الاستيطان على أراضي الضفة الغربية المحتلة.
غير أن الرئيس الأميركي رفض الالتزام أمام عباس "بجدول زمني" لتسوية النزاع، مؤكدًا: "أثق أن حكومة تل أبيب ستدرك قريبًا ضرورة قيام دولة فلسطين.. حل قيام الدولتين في صالح كلا الطرفين، لن نجد وقتًا أنسب من الآن للسعي وراء تحقيق ذلك الأمر، ولابد أن تنطلق العملية ولا تتوقف".
من جانبهم أكد مستشارون في البيت الأبيض أن أوباما "ذاهب إلى منطقة الشرق الأوسط من أجل أن يحقق نتائج ملموسة تنزل إلى أرض الواقع، وليس مجرد كلام".
ضوء اخضر
من جانب اخر، قال محلل اسرائيلي بارز ان اوباما تمكن من الحصول على ما يشبه الضوء الاخضر من الكونغرس للضغط على اسرائيل من اجل قبول وقف بناء المستوطنات وحل سياسي على اساس دولتين.
وقال المحلل ألوف بن في مقال نشره لاحد في صحيفة "هآرتس" ان بيانات اوباما صيغت بعناية لقياس دعم الكونغرس لاسرائيل. فالمندوبون في الكونغرس ملتزمون بالمحافظة على أمن اسرائيل والتعامل مع ايران، لكنهم لا يدعمون توسيع المستوطنات.
وعلى ضوء ذلك، فان اوباما يشدد على دعمه لامن اسرائيل، لكنه مستعد لمواجهة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو فيما يتعلق بالمستوطنات.
ولعل هذه الاستراتيجية التي تتردد في كل بيان يدلي بها مسؤولون في الادارة الاميركية حول الشرق الاوسط قد صاغها رئيس موظفي البيت الابيض رهيم عمانيول.