اوباما ينهي جدلا عنصريا بكأس بيرة

تاريخ النشر: 26 يوليو 2009 - 07:22 GMT

انهى الرئيس الاميركي باراك اوباما جدلا عنصريا حول اعتقال استاذ جامعي أسود بتوجيه دعوة له وللضابط الذي اعتقله لتناول الجعة معه.

وقبل البروفسور هنري لويس غيتس الاستاذ الأسود المرموق بجامعة هارفارد دعوة لتناول قدح من الجعة مع اوباما وضابط شرطة أبيض القى القبض عليه في قضية أثارت اتهامات بالعنصرية.

وقال البروفسور غيتس السبت انه مستعد لتناول الجعة في جلسة مصالحة مع اوباما والسارجنت جيمس كراولي الضابط بشرطة كامبريدج في ولاية ماساتشوستس.

وكان غيتس قد القي القبض عليه الاسبوع الماضي في منزله بعد ان أبلغ احد الجيران الشرطة أن رجلا يقتحم المنزل.

وقال اوباما ان شرطة كامبريدج "تصرفت بغباء" مما اثار احتجاجات من الشرطة ونتج عنها حملة في وسائل الاعلام.

واتصل اوباما في وقت لاحق هاتفيا بكل من الرجلين وبناء على إقتراح كراولي دعا اوباما الرجلين الى البيت الابيض لتناول قدح من الجعة.

وقال غيتس في بيان في موقع الكتروني اخباري يتولى تحريره "سررت انه ايضا يتوق للاستعانة بخبرتي في موقف تعليم وإذا كان لقاء السارجنت كراولي لتناول قدح من الجعة مع الرئيس سيعزز تلك الغاية عندئذ سأكون سعيدا ان اسدى خدمة".

وقال غيتس انه يأمل أن يساعد حادث القبض عليه في الحد من تركيز اجهزة تنفيذ القانون على الجانب العرقي.

والاسبوع المنصرم، اقدمت الشرطة على توقيف غيتس الخبير في الشؤون الافريقية والاميركية الافريقية، وهو صديق اوباما منذ امد بعيد، بعدما خلع باب منزله لانه لم يعثر على مفاتيحه عند عودته من السفر. وعلمت الشرطة بالامر من جارة لغيتس خالت ان في الامر محاولة سطو.

واختلفت الوقائع بين روايتي غيتس والسرجنت الذي اوقفه كراولي. ففي حين اكد غيتس انه ضحية سلوك عنصري، قال كراولي انه اقتيد الى مركز الشرطة لانه تصرف بفظاظة.

وقال اوباما في مؤتمر صحافي الاربعاء "لست مطلعا على كل الوقائع".

وتدارك "لكن الشرطة تبنت سلوكا غبيا عبر توقيف شخص اثبت انه في منزله".

ولفت اوباما الى ان عملية التوقيف هذه تعكس اهمية القضية العرقية في الولايات المتحدة، رغم الانجازات المحققة والتي يشكل هو دليلا حيا عليها، علما انه تعامل مع المسألة بحذر في حملته الانتخابية ومنذ توليه الرئاسة.

اما كراولي الذي اكد انه من انصار اوباما فاشار الى ان الرئيس "امعن في الخطأ" حول هذه المسالة.

واكد الشرطي انه لم يكن يعلم عند وصوله الى المنزل ما اذا كان غيتس مالكه او سارقه. كذلك، لم يكن متاكدا حين عرف غيتس عن نفسه رغما عنه ما اذا كان هناك سارق في المنزل.

واوقف غيتس للاخلال بالنظام العام، وهي تهمة تم التراجع عنها هذا الاسبوع. واعتبر الجامعي ان الحادث مثال على كيفية تعاطي الشرطة مع السود وطالب باعتذارات.

وقال كراولي "لن اعتذر، لم ارتكب اي خطأ"، معتبرا ان اتهامه بالعنصرية "سخيف".

وعبر الانترنت، توالت التساؤلات عما اذا كانت المسألة ناجمة فعلا عن سلوك عنصري.

وتلقى الشرطي دعم عدد كبير من زملائه، الذين اعربوا عن قلقهم حيال تشويه اوباما صورتهم.

وفي مقابلة مع شبكة "ايه بي سي" اكد اوباما انه "فوجىء بالجدل الدائر". ووصف تصريحاته بانها "تعليق مباشر مفاده ان لا ضرورة لتكبيل يدي شخص ما، رجل في سن ناضجة يستخدم عصا للسير، وموجود في منزله".

واضاف في تصريحات نشرت على موقع المحطة انه في وقت تعيش البلاد حربا وازمة مالية، "من العبث توقيف رجل في منزله ان لم يتسبب بمشاكل خطيرة".

ودافع محافظ ماساتشوستس ديفال باتريك عن الجامعي متوقفا عند تجربته الخاصة مع توقيفات الشرطة. وقال "انها كابوس لجميع السود والحقيقة التي يعيشها كثيرون منهم".

وفي وقت لاحق، اعتبر اوباما ان خياره للكلمات كان "مؤسفا" ولم يتسبب سوى بالمزيد من الاثارة الاعلامية حول توقيف صديقه الاكاديمي.

وقال "اعتقد انني وبكل اسف اعطيت انطباعا باني اهين شرطة كامبريدج او الرقيب كراولي، كان علي ان احسن اختيار كلماتي".