خبر عاجل

اوجلان يدعو لحل "ديمقراطي" ورايس تتعهد بتكثيف الجهود ضد حزب العمال

تاريخ النشر: 02 نوفمبر 2007 - 04:55 GMT

اعلن عبدالله اوجلان زعيم المتمردين الاكراد من سجنه جنوب اسطنبول استعداده لقبول حل ديمقراطي للصراع مع تركيا، فيما تعهدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس لانقرة بان تضاعف بلادها جهودها ضد المتمردين في شمال العراق.

ونسبت وكالة الفرات للانباء التي لها صلات وثيقة بمتمردي حزب العمال الكردستاني الى أوجلان قوله انه شعر بالحزن بسبب سقوط قتلى في المعارك الاخيرة بين جماعته والقوات المسلحة التركية.

وقال أوجلان في بيان سلمه لمحاميه الذين زاروه هذا الاسبوع للمرة الاولى منذ شهر في سجنه بجزيرة ايمرالي جنوبي اسطنبول حيث يقبع رهن الاحتجاز منذ اعتقاله وادانته عام 1999 "نحن في غمار عملية حرجة... أقدم طلبا للسيد (رئيس الوزراء التركي رجب طيب) أردوغان. حزب العمال الكردستاني لن ينتهي.. أنتم ترتكبون خطأ. اقترحوا مخرجا ونحن مستعدون لقبول أي حل ديمقراطي من أي نوع."

وتحمل تركيا أوجلان وحزبه مسؤولية مقتل أكثر من 30 ألف شخص منذ بدأت الجماعة في عام 1984 حملتها المسلحة من أجل وطن للاكراد في جنوب شرق تركيا.

وقال في أول تصريحات له بخصوص التصاعد الاخير لاعمال العنف "هناك اشتباكات. وأنا حزين فعلا بشأن وفاة الجنود أيضا. لست سعيدا بهذا."

تعهد اميركي

الى ذلك، قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الجمعة ان قتال عناصر الحزب في شمال العراق يحتاج مثابرة والتزاما ووعدت بمضاعفة الجهود الاميركية لمساعدة تركيا على حل المشكلة.

وبعد محادثات مع وزير الخارجية التركي علي باباجان قالت رايس في مؤتمر صحفي مشترك "هذا يحتاج الى مثابرة ويحتاج الى التزام. هذه مشكلة بالغة الصعوبة.. اجتثاث الارهاب صعب." واضافت "لا يجب ان يشك احد في التزام الولايات المتحدة تجاه هذه المسالة .. لدينا عدو مشترك ونحتاج الى نهج مشترك."

وقالت رايس انها وباباجان بحثا عناصر خطة شاملة لمواجهة حزب العمال الكردستاني المحظور الذي يستخدم مقاتلوه شمال العراق منصة انطلاق لشن هجمات على اهداف داخل تركيا.

وحشدت تركيا مئة الف جندي على طول الحدود الجبلية مع العراق تدعمهم دبابات ومدفعية وطائرات استعدادا لتوغل عسكري محتمل عبر الحدود.

ودعت واشنطن وبغداد أنقرة الى الاحجام عن القيام باي عمل عسكري واسع النطاق خشية زعزعة استقرار اكثر مناطق العراق هدوءا وربما زعزعة استقرار منطقة اوسع.

وقال باباجان ان زيارة رايس لتركيا هي بداية تعاون وثيق بين عضوي حلف شمال الاطلسي في مواجهة الخطر الذي يشكله حزب العمال الكردستاني المحظور. وقال "هنا تتوقف الكلمات ويبدأ العمل."

تنديد كردي عراقي

في هذه الاثناء، ندد رئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني بالهجمات التي يشنها متمردو حزب العمال داخل الأراضي التركية, وأعرب عن أمله في أن ينجح مؤتمر دول جوار العراق -الذي انطلق اليوم بإسطنبول- في ثني تركيا عن قرارها ضرب معاقل الحزب داخل الأراضي العراقية.

وقال البارزاني إن العالم المتحضر لا يعرف اليوم أشكال العنف التي يمارسها مقاتلو حزب العمال، مضيفا أن "تصرفات الحزب لا يمكن أن تبرر بأي شكل من الأشكال.. إن هذه الأعمال تقوض الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها, وهي بالتأكيد لا تخدم مصالح أي جهة".

ويعتبر هذا التنديد الأشد من مسؤول كردي عراقي إزاء الأزمة الحالية, ويأتي استجابة للضغوط التركية على العراق لإبعاد نفسه عن موضوع الحزب. ويعتبر هذا التصريح تغيرا في موقف المسؤولين الأكراد الذين آثروا الصمت والبقاء على الحياد أثناء الفترة الماضية.

من جهته قال رئيس برلمان كردستان العراق عدنان المفتي إن جميع الطرق ما زالت مفتوحة لحل الأزمة بين العراق وتركيا.

وطالب عقب اجتماع مع القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي بالعراق عمار الحكيم حزب العمال "بنبذ العنف لأننا نعتقد في كردستان أن الزمن تغير والعصر تغير، ولغة استخدام العنف ليست الوسيلة المناسبة لتحقيق مآرب الشعب".