قضت محكمة العدل الأوروبية التابعة للاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء بضرورة الإبقاء على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على قوائم الإرهاب بالاتحاد وأحالت القضية إلى محكمة أدنى.
وقالت المحكمة في بيان إن محكمة البداية الأوروبية "لم يكن ينبغي أن تسحب حماس من القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية وأن القضية أحيلت إليها مجددا".
وكانت محكمة البداية الأوروبية قد أصدرت في 17 كانون الأول/ ديسمبر 2014 قرارا بإلغاء إدراج الحركة على اللائحة لعيب في الإجراءات.
وقالت محكمة البداية في قرارها إن الاتحاد الأوروبي لم يقدم مسوغات قانونية كافية لتبرير إبقاء حماس على لائحته.
وأضافت أن القيود المفروضة على الحركة تستند "ليس على أفعال تم التدقيق فيها وتأكيدها بقرارات اتخذتها سلطات مختصة، وإنما من خلال ما نسب إليها من وقائع حصل عليها مجلس أوروبا بنفسه من الصحف ومن الإنترنت".
ولكن القرار لم يفض إلى سحب الحركة من اللائحة ولا الإفراج عن أصولها في الاتحاد الأوروبي.
وفي كانون الثاني/ يناير 2015، لجأ مجلس أوروبا الذي يمثل الدول الأعضاء إلى محكمة العدل وهي أعلى هيئة قضائية في الاتحاد الأوروبي وطلب منها إلغاء القرار.
وبرر المجلس التماسه بأنه "كان على المحكمة أن تخلص إلى أن قرارات السلطات الأميركية تشكل أساسا كافيا" لإبقاء حماس على اللائحة التي أدرجت عليها في كانون الأول/ ديسمبر 2001 بعد اعتداءات 11 أيلول/ سبتمبر في الولايات المتحدة.
مع ذلك، وفي أيلول/ سبتمبر 2016، أكدت النائبة العامة في محكمة العدل الأوروبية أنه لم يكن ينبغي إدراج حماس على قائمة "الإرهاب".
وقالت القاضية إليانور شاربستون في استنتاجاتها أن على مجلس الاتحاد الأوروبي أن يتأكد من أن القرارات التي اتخذتها سلطات بلد آخر جاءت في سياق يضمن الحماية التي توفرها القوانين الأساسية "في الحد الأدنى على الأقل مقارنة مع ما يضمنه قانون الاتحاد الأوروبي".
قطر: حماس كالثورة الجزائرية
قال سفير دولة قطر لدى الجزائر إبراهيم بن عبد العزيز السهلاوي، إن حركة حماس بالنسبة لبلاده حركة مقاومة شرعية مثلها مثل الثورة الجزائرية.
وأكد السهلاوي في حوار مع صحيفة "الخبر" الجزائرية أن بلاده "لا تدعم جماعة الإخوان المسلمين، لأن قطر دولة تدعم الحكومات وتقيم علاقاتها مع الحكومات. نحن دولة ولسنا حزبا سياسيا، وكذلك الأمر بالنسبة إلى حركة حماس المدرجة في قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة الأمريكية، لكنها بالنسبة للدول العربية، حركة مقاومة شرعية تماما مثل الثورة الجزائرية المباركة، حيث حمل الجزائريون السلاح لطرد المحتل الغاصب من أرضهم".
ولفت الدبلوماسي القطري إلى أن الدوحة "لا تدعم حماس بل تدعم الشعب الفلسطيني وتتعاون مع السلطة الفلسطينية ووجود حماس في قطر هو تمثيل سياسي للحركة كما لها بالجزائر".