انضمت اوربا على لسان منسق السياسات الخارجية خافير سولانا لمحاولة اقصاء حماس من الانتخابات البرلمانية في الوقت الذي أكد عدد من الاذرع العسكرية للفصائل أن التهدئة السارية قد انتهت منذ ان قامت الحكومة الاسرائيلة بالاستمرار فى عمليات الاغتيال ضد قادة الفصائل الفلسطينية فى قطاع غزة والضفة الفلسطينية
اوروبا تهدد بقطع المعونات
اعلن قال خافيير سولانا منسق السياسات الخارجية في الاتحاد الاوروبي ان الاتحاد الذي يقدم أكبر قدر من المعونة للسلطة الفلسطينية قد يوقف المعونة اذا فازت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني الشهر المقبل. وقال سولانا للصحفيين في تل ابيب "من الصعب جدا ان يكون شركاؤنا في المستقبل أحزابا لا تدين العنف.. دون أن تغير هذه المواقف." وأضاف انه في حال فوز حماس فسيكون من الصعب جدا مواصلة تقديم المساعدة بالاموال التي تذهب.. للسلطة الفلسطينية." ووصف صائب عريقات الوزير بالحكومة الفلسطينية تصريحات سولانا بانها "غير مقبولة" قائلا ان ذلك تدخل مباشر في الشؤون الداخلية للفلسطينيين وان على سولانا وغيره احترام اختيار الشعب الفلسطيني. وخصص الاتحاد الاوروبي ما يزيد على 340 مليون دولار للسلطة الفلسطينية في عام 2005. وتشير التقديرات لارتفاع شعبية حماس بسبب الانقسام في حركة فتح. وحققت الحركة فوزا كبيرا في الانتخابات البلدية في المدن الكبرى في الضفة الغربية في الانتخابات التي جرت الاسبوع الماضي. وتساور الولايات المتحدة واسرائيل مخاوف من مشاركة حماس في الانتخابات البرلمانية ، وهي الانتخابات الثانية التي تشهدها المناطق الفلسطينية منذ ابرام اتفاق الحكم الذاتي الفلسطيني. ولم تخض حماس الانتخابات التي جرت في عام 1996 لمعارضتها اتفاقات السلام المؤقتة التي ابرمتها منظمة التحرير الفلسطينية مع اسرائيل.
وأصدر مجلس النواب الامريكي قرارا يوم الجمعة يدعو الى استبعاد حماس من خوض الانتخابات. وقال ان مشاركة حماس من شأنها تقويض قدرة الولايات المتحدة على تقديم المساعدة. واستبعدت حركة حماس نزع التسلح وهي عملية كان من المفترض أن تجرى وفقا لخطة خارطة الطريق التي رعتها الولايات المتحدة
الهدنة في مهب الريح
وذكرت مصادر فلسطينية نقلا عن محمد حجازي القيادي في كتائب شهداء الاقصى الذراع العسكري لحركة فتح قوله أن التهدئة انتهت منذ اغتيال القائد البارز في كتائب شهداء الاقصى حسن المدهون مشيرا الى ان المقاومة الفلسطينية أعطت التهدئة نظرا للظروف التي كان يعيشها الشعب الفلسطيني خصوصا بعد وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من جهته قال أبو عبد الله أبرز القادة الميدانيين لكتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس ان كتائب القسام التزمت بالتهدئة طيلة العام الحالي وأنه في حالة موافقة القيادة السياسية لحركة حماس على تجديد التهدئة سيكون هناك شروطا للذراع العسكري وستقدمها للقيادة السياسية وسيكون أهمها وقف عمليات الاغتيال والاعتقال واقتحام المدن فى الضفة الفلسطينية
من جهته اعتبر الدكتور محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين ان نتائج التهدئة التي اعلنتها الفصائل الفلسطينية لا تشجع على تجديدها حتى ليوم واحد.
وقال الهندي في تصريح للصحافيين بغزة "ان العدو الاسرائيلي لم يلتزم بأي من بنود وشروط هذه التهدئة وان الشعب الفلسطيني يقتل ويذبح ونحن لا نفهم ان توضع الضحية تحت السكين وتكبل يدها ثم تطلق يد اسرائيل لتذبحنا ثم يتم الحديث عن تهدئة".
واعتبر "انه والحالة كذلك مع اسرائيل فان التهدئة لا تساوي الحبر الذي كتبت به".
وكانت الفصائل الفلسطينية قد اعلنت في شهر آذار/ مارس الماضي عن تهدئة مع اسرائيل تنتهي اواخر العام الحالي معتبرة ان وقف العدوان الاسرائيلي والافراج عن الاسرى الفلسطينيين من شروط نجاحها.
واكد "ان حركة الجهاد لن تقف مكتوفة الايدي تجاه الاعتداءات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني واي خرق صهيوني بحق القيادات والاراضي الفلسطينية يستوجب الرد".
تطورات ميدانية
على الصعيد الميداني فقد واصلت قوات الاحتلال تصعيدها ضد الفلسطينيين وشنت منذ فجر اليوم سلسلة غارت على احياء في غزة وقالت مصادر امنية فلسطينية ان شرطيا فلسطينيا اصيب بشظايا صاروخ أطلقته طائرات مروحية إسرائيلية على بلدة بيت حانون، شمال قطاع غزة. وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية ما يزيد عن خمس غارات جوية منذ ساعات الليل. وفي بيت لاهيا اطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية صاروخا على منطقة خالية بالقرب من منطقة أم النصر منا اطلقت ثلاثة صواريخ على مشارف بلدة عبسان شرق مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة.
ولم تتوقف الاعتداءات على الفلسطينيين عند الجيش حيث دهس مستعمر إسرائيلي بسيارته، الطفل حازم نبيه يامين (10 أعوام) من قرية جيت، وذلك أثناء محاولته عبور الشارع الرئيس، عائداً من مدرسته إلى منزله في القرية مما أسفر عن إصابته برضوض وكدمات مختلفة، نقل على إثرها إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، ووصفت حالته بالمتوسطة.