اوروبا تحاور دمشق بشان لبنان وواشنطن بخصوص العراق

تاريخ النشر: 09 مارس 2007 - 10:01 GMT

اعطت كل من اوروبا والولايات المتحدة اشارات على امكانية انهاء الحظر السياسي على دمشق ففيما سيزور منسق السياسية الخارجية الاوروبية دمشق لمحاورتها بشأن لبنان وسلام الشرق الاوسط ارسلت اميركا مبعوثا لمحاورتها بشأن العراق.

اوروبا

قال وزير الخارجية الايرلندي ديرموت أهيرن يوم الجمعة إن خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي سيزور سوريا الاسبوع القادم لاجراء محادثات بشأن لبنان والسلام في الشرق الاوسط في تحرك ينهي حظرا من جانب الاتحاد على اجراء اتصالات على مستوى رفيع مع دمشق.

وقال أهيرن لرويترز بعد إن بحث وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الزيارة "الهدف هو ان يذهب خافيير سولانا الى دمشق وأنا أرحب بشدة بهذا." وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك يعرقل اتصالات الاتحاد الاوروبي مع سوريا بسبب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في عام 2005 .

وكان سولانا قد أبلغ الصحفيين في قمة الاتحاد الاوروبي بأنه سيزور السعودية ولبنان يوم الاثنين لكنه لم يذكر سوريا.

قال وزير الخارجية الايرلندي ديرموت أهيرن يوم الجمعة ان خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي سيزور سوريا الاسبوع القادم لاجراء محادثات بشأن لبنان والسلام في الشرق الاوسط في تحرك ينهي حظرا من جانب الاتحاد على اجراء اتصالات على مستوى رفيع مع دمشق.

وقال أهيرن لرويترز بعد ان بحث وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الزيارة "الهدف هو ان يذهب خافيير سولانا الى دمشق وأنا أرحب بشدة بهذا."

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك يعرقل اتصالات الاتحاد الاوروبي مع سوريا بسبب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في عام 2005 .

وعندما سئل إن كان الاتحاد الاوروبي المؤلف من 27 دولة قد أعطى لسولانا تفويضا قال أهيرن "هذا ضمن الاوراق ... من المعترف به انه يجب ان نتحدث بصوت واحد."

وكان سولانا قد أبلغ الصحفيين في قمة الاتحاد الاوروبي بأنه سيزور السعودية ولبنان يوم الاثنين لكنه لم يذكر سوريا.

وقال سولانا "سأتوجه الى الشرق الاوسط يوم الاثنين وسأزور السعودية ولبنان لاواصل متابعة الموقف في كل الاماكن المهمة."

وقال دبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي ان جولة الشرق الاوسط تهدف الى تعزيز الجهود التي توسطت فيها السعودية لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية ومصالحة الطوائف المؤيدة والمناهضة لسوريا التي تخوض مواجهة متفجرة محتملة."

وقدمت دول اوروبية الجزء الاكبر من قوة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة تم نشرها في جنوب لبنان العام الماضي بعد اندلاع قتال بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله قتل فيه أكثر من 1000 شخص. وشاركت ايرلندا بأكثر من 160 جنديا.

لكن الدبلوماسيين يقولون ان جهود تحويل وقف لاطلاق النار الى سلام أكثر استقرارا تضررت من جراء جهود غربية لعزل سوريا وايران المؤيدان الرئيسيان لحزب الله.

الولايات المتحدة

من ناحيتها، أرسلت الولايات المتحدة يوم الخميس أوضح إشاراتها حتى الآن على أنها مستعدة لاجراء محادثات ثنائية مع ايران وسوريا قائلة انها لن ترفض المحادثات الثنائية معهما في مؤتمر دول الجوار الذي يعقد مطلع الاسبوع القادم اذا رغبت أي من الدولتين مناقشة تحقيق استقرار العراق.

وقال ديفيد ساترفيلد منسق وزارة الخارجية المسؤول عن العراق للصحفيين "اذا تمت مفاتحتنا...من جانب السوريين أو الايرانيين لمناقشة قضية متعلقة بالعراق وثيقة الصلة بهذا الموضوع وهو عراق مستقر وامن ويسوده السلام وديمقراطي لن نستدير ونسير مبتعدين."

ولكنه قال ان مسألة عقد مثل هذه المحادثات من عدمه ستعتمد جزئيا على موقف السوريين والايرانيين في المؤتمر الذي يعقد يوم السبت في بغداد ويجمع دول الجوار العراقي والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة.

وتتهم الولايات المتحدة ايران وسوريا بتشجيع نشاط الجماعات المسلحة في العراق حيث يستعر العنف بعد أربع سنوات من غزو القوات التي تقودها الولايات المتحدة للبلاد للاطاحة بالرئيس السابق صدام حسين. ويبقى نحو 140 ألف جندي أميركي في العراق بهدف هزيمة الجماعات المسلحة واعادة الاستقرار.

وتتهم واشنطن عناصر ايرانية بتوفير قنابل متطورة توضع على الطريق استخدمت ضد القوات الاميركية في العراق. وتتهم سوريا بالسماح للمسلحين بالدخول الى العراق وايواء بعثيين يساندون التمرد.

وتنفي ايران وسوريا اذكاء العنف في العراق.

ولا ترتبط الولايات المتحدة بعلاقات دبلوماسية مع ايران لكنها أجرت معها اتصالات دبلوماسية في مناقشات متعددة الاطراف لكنها كانت ترفض المحادثات الثنائية مع طهران.

وعرضت الولايات المتحدة اجراء محادثات مع ايران اذا أوقفت طهران أولا تخصيب اليورانيوم وهي عملية يمكن أن تنتج الوقود لتوليد الكهرباء أو لصنع القنابل النووية. ورفضت ايران حتى الان تنفيذ ذلك وتقول ان برنامجها النووي مخصص لاغراض سلمية.

وللولايات المتحدة علاقات دبلوماسية مع سوريا الا أنها سحبت سفيرها لدى دمشق أوائل عام 2005 ولم تجر أي اتصالات رفيعة المستوى على مدى العامين الماضيين.

وستشكل محادثات السبت فرصة لاجراء محادثات ثنائية بين الولايات المتحدة والدولتين.

وفي اشارة أخرى على أنها تحاول التفاهم مع سوريا بشأن العراق غادرت مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية ايلين ساوربيري واشنطن يوم الخميس لاجراء محادثات في سوريا وكذلك الاردن ومصر بشأن محنة ما يقدر بمليوني عراقي فروا من البلاد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في اذار/ مارس من عام 2003.

وامتنع ساترفيلد الذي سيحضر مؤتمر الجوار مع سفير الولايات المتحدة السابق الى العراق زلماي خليل زاد عن القول بشكل قاطع ما اذا كان مسؤولون اميركيون سيدخلون في محادثات ثنائية مع الايرانيين أو السوريين خلال المؤتمر.

وقال انه اذا عقدت مثل هذه المحادثات "فالسيناريو الخاص بنا...هو ايضاح...أن لدينا مخاوف حقيقية من الافعال التي تصدر من الدولتين وتساهم في العنف والارهاب داخل العراق."

وقال للصحفيين "الامر يعتمد على كيفية تطور المناقشات ولسنا الطرف الوحيد في هذه المناقشات. ما يختار الايرانيون والسوريون فعله هو ايضا جزء لا يتجزأ من المسألة."

وقال المسؤول الاميركي وهو اكبر مستشار لوزيرة الخارجية الاميركية كوندليزا رايس في شؤون العراق ان الولايات المتحدة ستوضح رغبتها في أن تتخذ سوريا وايران خطوات لتهدئة العنف خلال المحادثات متعددة الاطراف.

ولدى سؤاله عما تريد الولايات المتحدة من الدولتين فعله قال "منع مرور الاسلحة عبر حدودهما وعدم المساهمة في العنف سواء كان هذا العنف موجها نحو قوات التحالف أو نحو العراقيين الابرياء ووقف توفير التدريب لعناصر في العراق تثير أو تنفذ أعمال العنف."

وقال ساترفيلد ان الولايات المتحدة ستثير هذه القضايا في المحادثات الجماعية واضاف انه يأمل أن يؤدي الاجتماع الى مزيد من الدعم الدبلوماسي والاقتصادي والامني للعراق من جيرانه ومن ذلك تخفيف الديون من دول الخليج.

وقال جون ألترمان محلل شؤون الشرق الاوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن ان تصريحات ساترفيلد تنبيء بان الولايات المتحدة تدعو ايران وسوريا الى مفاتحة واشنطن في هذا الشأن.

وقال ألترمان "انها ... دعوة الى السوريين والى الايرانيين لاثار المسائل مع الولايات المتحدة." واضاف قوله انه يتوقع ان تجرى اتصالات غير رسمية بين مسؤولي الولايات المتحدة وسوريا وايران في الاجتماع وربما تجرى اتصالات من خلال مجموعات العمل التي ستتشكل اثناء المؤتمر.