انتقد خافيير سولانا اسرائيل بسبب الجدار الذي تبنيه حول القدس في الوقت الذي دعت الفصائل الفلسطينية حكومة احمد قريع لوقف المفاوضات مع اسرائيل كون الاخيرة نسفت أي طريق للتفاهم.
انتقاد اوروبي للجدار العنصري
وتواجه اسرائيل ضغوطا جديدة بشأن شبكة الجدران والاسوار المثيرة للجدل التي تقيمها بعد يوم من اعطائها الموافقة النهائية على قطاع قالت انه سيفصل في النهاية 55000 فلسطيني من المقيمين في القدس عن باقي المدينة المقدسة. واعلنت محكمة العدل الدولية منذ عام ان الجدار غير شرعي لكن اسرائيل تجاهلت هذا الحكم. وقال كبير مسؤولي السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافير سولانا الذي يزور اسرائيل لإجراء محادثات مع الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين ان الاتحاد الاوروبي يعارض قطاع الجدار الذي يشيد بالقدس لنفس السبب الذي يجعله يعارض المشروع برمته في الضفة الغربية وهو انه يقتطع من الاراضي المحتلة.
وقال للصحفيين في القدس "نحن نعتقد ان اسرائيل لديها الحق في الدفاع عن نفسها لكننا نعتقد ان الجدار الذي يقف خارج ارض اسرائيل ليس مناسبا من الناحية القانونية كما انه يخلق مشاكل انسانية." وقال ان جدار القدس سيكون له ايضا تأثير رمزي لان المدينة مقدسة لدى اليهود والمسيحيين والمسلمين. وقال ان القرار يحول اي محادثات حول السلام الى مهزلة ويجعل من انسحاب غزة مبادرة لا جدوى ترجى منها.
وقال الوزير الإسرائيلي المكلف بملف القدس حاييم رامون إن الجدار العازل لا يهدف فقط لمنع المتسللين الفلسطينيين من تنفيذ هجمات داخل إسرائيل بل أيضا لضمان أن تكون القدس أكثر يهودية. وقال رامون إنه "كلما كانت القدس أكثر أمنا وأكثر يهودية كانت أصلح لتكون عاصمة حقيقية لدولة إسرائيل". ورغم تكذيب نائب وزير الدفاع الإسرائيلي زئيف بويم تصريحات رامون بقوله إن الهاجس الأمني هو الذي دفع إسرائيل لبناء الجدار، فإن التهام الجدار أجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية ورمي عشرات آلاف الفلسطينيين خارج القدس الشرقية، أكد المخاوف من أن الأمر يتعلق بمسعى لتغيير ديمغرافية المدينة قبل أي محادثات نهائية.
ورد رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع بعنف على القرار الاسرائيلى ووصفه بانه سرقة في وضح النهار للأراضي التي يسعى الفلسطينيون كي يجعلوا منها عاصمة لدولتهم في المستقبل. ودعا وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة الى تصعيد الاحتجاجات ضد انشاء الجدار.
ومن الناحية الرسمية يعيش 240000 فلسطيني في القدس الشرقية العربية التي استولت عليها اسرائيل في حرب عام 1967 ثم ضمتها في خطوة غير معترف به دوليا.
الفصائل تدعو السلطة لوقف الحوار مع اسرائيل
فلسطينيا قال نبيل شعث، نائب رئيس الوزراء وزير الإعلام: "لقد تعودنا من اسرائيل قيامها بخلق الحقائق علي الارض اولا ومن ثم تشريع ما تقوم به والسعي الى فرضه على المجتمع الدولي". واوضح شعث ان موضوع الجدار العازل سيطرح علي جدول اعمال اللقاءات المرتقبة مع مسؤوليين دوليين واعلن جبريل الرجوب، مستشار الرئيس الفلسطيني، ان الجدار العنصري يعمق الكراهية بين الاسرائيليين والفلسطينيين، مؤكدا ان الفلسطينيين لن يرفعوا الراية البيضاء ولن يوافقوا على اقامة هذا الجدار على اراضيهم وقال الرجوب للاذاعة الاسرائيلية: "اذا ارادت اسرائيل الفصل فلتفعل ذلك ولكن على اراضيها" مضيفا ان هذا الجدار لن يحل المشكلة الامنية التي تتذرع بها اسرائيل لاقامة هذا الجدار
اعتبرت حركة الجهاد الاسلامي الاثنين إقرار الحكومة "الإسرائيلية" لمسار جدار الفصل العنصري حول القدس يمثل عدواناً جديداً على الشعب الفلسطيني، وقال نافذ عزام القيادي في الجهاد في تصريح صحفي إن هذا القرار ليس غريباً أن يأتي في ذكرى مرور عام على صدور قرار محكمة لاهاي الدولية الذي يدين الجدار ويعتبره نوعاً من جرائم الحرب ويطالب بإزالته، وكدليل جديد على استهتار "إسرائيل" بالقرارات والأعراف والقوانين الدولية، وتصر الأخيرة على المضي في بناء جدار الفصل العنصري ويصدر قرارها هذا وكأنه احتكار للأغلبية الدولية الرافضة لبناء الجدار وقال:" نؤكد أن ترسيم الجدار حول القدس لا قيمة له على الإطلاق، وسيظل حقنا في القدس والأرض كاملاً وهو فقط يزيد من فضح إسرائيل وكشف سياساتها أمام العالم وسيزيد شعبنا العظيم إصرارا على مواصلة جهاده ومقاومته المشروعة للاحتلال من جهتها طالبت حركة حماس السلطة الفلسطينية باتخاذ موقف جاد ومسؤول إزاء قرار حكومة الاحتلال تسريع استكمال بناء الجدار الفاصل. وطالب حسن يوسف القيادي البارز في حماس في تصريح صحفي السلطة وقف جميع لقاءاتها مع الإسرائيليين والتحرك سريعا من اجل الضغط علي اسرائيل لوقف بناء الجدار العازل مهددا فى الوقت نفسه ان فصائل المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما تقوم به حكومة الاحتلال لعزل القدس
وتعقيبا على القرار الاسرائيلي، صرح تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن اختيار حكومة إسرائيل للذكرى السنوية الأولى لصدور قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي حول جدار الفصل العنصري يشكل تحدياً للشرعية الدولية والقانون الدولي، ويؤكد من جديد أن دولة إسرائيل تضع نفسها فوق القانون الدولي، معتمدةً في ذلك على دعم الإدارة الأميركية وازدواجية المعايير التي تمارسها في الموقف من قرارات الشرعية الدولية وأكد خالد أن القرار الجديد ينطوي على أبعاد عنصرية خاصةً وأنه يفصل القدس العربية عن باقي مناطق الضفة الغربية ويرسم حدود ما يسمى بالقدس الكبرى ويعزل عشرات آلاف المواطنين الفلسطينيين الذين سيجدون أنفسهم خارج بلدهم القدس، ويتحتم بتحركاتهم نحو أعمالهم ومستشفياتهم ومدارسهم واحتياجاتهم اليومية من الخدمات حيث سيضطرون الى المرور بنقاط عبور تجعل حياتهم جحيماً لا يطاق