قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو يوم الاثنين ان الاتحاد الاوروبي يدرس دعوة من جانب ايران لاستئناف المفاوضات ولكنه يصر على ضرورة تعليق معالجة اليورانيوم.
وقال سترو للصحفيين قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي "درسنا الخطاب بتمعن. الايرانيوم ملزمون بالرد بصورة ايجابية على قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية..ونحن نطلب منهم أن يفعلوا ذلك."
وعلى الصعيد نفسه قال خافيير سولانا مسؤول السياسية الخارجية في الاتحاد الاوروبي يوم الاثنين "سنرد.. ولا نريد ان نقول أكثر من هذا الان."
وطلب قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في 24 ايلول /سبتمبر احالة ملف ايران النووي الى مجلس الامن لعدم امتثالها لمعاهدة الحد من الانتشار النووي ودعاها الى "التجميد التام المستمر" لجميع الانشطة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم.
ومن المقرر أن يراجع وزراء الخارجية سياسة التعامل مع ايران في أعقاب قرار طهران استئناف جزء من برنامجها النووي وتصريح الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الشهر الماضي بوجوب "أن تمحى اسرائيل من الخريطة".
وتحركت ايران يوم الاحد لنزع فتيل التوتر القائم بسبب برنامجها النووي وقالت انها سمحت لمفتشي الامم المتحدة بزيارة مجمع عسكري ودعت الى استئناف المحادثات مع الاتحاد الاوروبي.
لكن اوروبا طالبت طهران بان تستأنف اولا تجميد عمليات تحويل اليورانيوم قبل بدء المفاوضات.
وهذا أول تحرك ايراني مباشر من جانب ايران منذ أن تبنى أحمدي نجاد موقفا متشددا في السياسة الخارجية حين تولى رئاسة البلاد في أغسطس اب.
وجاءت الرسالة التي وجهها علي لاريجاني كبير المفاوضين النووية الايرانيين بعد ايام من استدعاء ايران لعشرات من سفرائها بمن فيهم سفراؤها في الدول المشاركة في المحادثات النووية. كما ان من بينهم سفراء يعتقد انهم يحملون أفكارا اصلاحية فيما يتعلق بالسياسة الخارجية.
وكانت المحادثات بين الجانبين انهارت في اغسطس اب عندما رفضت ايران الاقتراح الذي قدمه الاتحاد الاوروبي عارضا عليها حوافز اقتصادية وسياسية مقابل الغاء انشطة صنع الوقود النووي الحساسة.
ولجأت ايران الى ازالة اختام الامم المتحدة من منشأة لتحويل اليورانيوم في اصفهان وبدأت معالجة مركزات اليورانيوم لتحويلها الى غاز يمكن استخدامه في اجهزة الطرد المركزي للحصول على يورانيوم مخصب يمكن استخدامه في صنع وقود للمفاعلات النووية او قنابل نووية.
وحدت هذه الخطوات بمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى اعلان ان ايران خالفت التزاماتها الدولية وينبغي احالتها لمجلس الامن حيث قد تتعرض لفرض عقوبات عليها.