أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة إن الاتحاد الأوروبي سيرسل 260 مراقبا إلى الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الانتخابات الرئاسية الفلسطينية التي ستجري الشهر المقبل مؤكدة على أهمية إجراء انتخابات نزيهة "ذات مصداقية".
وقالت المفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية "بنيتا فيريرو-ولدنر" إن تشكل بعثة المراقبين للانتخابات يأتي مساهمة في المساعي الرامية إلى التأكد من أن الانتخابات المقبلة ستجري طبقا للمعايير الدولية مضيفة إن نوعية هذه الانتخابات ستكون لها علاقة مباشرة بسلطة الذي سيفوز بها، إن الفلسطينيين بحاجة إلى قادة يتمعون بشرعية لا يمكن أن يحصلوا عليها إلا من خلال انتخابات ديمقراطية".
وسينشر نحو أربعين مراقبا اعتبارا من منتصف كانون الأول/ديسمبر على أن يلتحق بهم 130 آخرون مطلع كانون الثاني/يناير، ويترأس الوفد رئيس الوزراء الفرنسي السابق ميشال روكار النائب الأوروبي حاليا.
كذلك سيشارك في الوفد أعضاء في البرلمان الأوروبي ومندوبون عن الحكومة السويسرية والنروجية والكندية.حيث من المقرر أن تجري الانتخابات الرئاسية الفلسطينية في التاسع من كانون الثاني/يناير لتعيين خلف لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الذي توفي في الحادي عشر من تشرين الثاني.
وتتعرض إسرائيل لضغوط دولية كبيرة كي تسمح بإجراء انتخابات ديمقراطية في الأراضي المحتلة والقدس والشرقية.
ووافقت السلطات الإسرائيلية على مشاركة سكان القدس الشرقية في الانتخابات عن طريق البريد كما فعلوا خلال الانتخابات السابقة والوحيدة التي جرت في 1996 لكن لم يسمح للمرشحين التنقل بحرية داخل وخارج المدينة المقدسة.
الإفراج عن الصالحي
من ناحية اخرى، افرجت الشرطة الاسرائيلية عن المرشح للرئاسة بسام الصالحي بكفالة بعد ان كانت احتجزته بعد مشادة معه عند نقطة تفتيش في الضفة الغربية الجمعة في الحادث الثاني من نوعه الذي يشوه الحملة الرامية الى انتخاب خليفة لياسر عرفات.
وقال شهود عيان ان شرطة الحدود أوقفت بسام الصالحي ووضعت يديه في القيود واقتادته بعيدا بينما كان يحاول اجتياز نقطة تفتيش الرام متجها الى القدس. واشتبكت الشرطة بالايدي مع مساعدي الصالحي عندما حاولوا جذبه لاطلاق سراحه.
وقال متحدث باسم الشرطة ان الصالحي وهو عضو بحزب الشعب الفلسطيني الشيوعي أحد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية لم يكن لديه تصريح بدخول القدس.
وأضاف المتحدث أنه "احتجز لاستجوابه لكنه لم يعتقل".
ويريد الفلسطينيون من إسرائيل تخفيف القيود التي تفرضها في الضفة الغربية وقطاع غزة حتى يستطيع المرشحون التنقل بحرية قبيل انتخابات الرئاسة.
وقالت إسرائيل انها ستحاول التعاون.
والصالحي هو الثاني من بين تسعة مرشحين لانتخابات الرئاسة الذي تحتجزه قوات الامن الإسرائيلية منذ بداية الحملة. وكلاهما ليس من أصحاب الحظوظ القوية في الفوز في الانتخابات.
وكان المرشح المستقل مصطفى البرغوثي قال يوم الاربعاء ان جنودا إسرائيليين ضربوه واحتجزوه لفترة قصيرة عند نقطة تفتيش تابعة للجيش خارج مدينة جنين بالضفة الغربية. وقال الجيش الإسرائيلي ان البرغوثي ومساعديه رفضوا الخضوع لتفتيش روتيني لسيارتهم.
وتعتبر القدس الشرقية العربية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 ثم أعلنت ضمها لاحقا اليها كعاصمة لها في خطوة لم تحظ بالاعتراف الدولي من القضايا الحساسة في الفترة التي تسبق أول انتخابات فلسطينية منذ عام 1996.
وطالب الفلسطينيون الذي يريدون هم أيضا أن تكون القدس عاصمة لدولتهم المستقبلية اسرائيل بالسماح لسكان المدينة العرب بالتصويت لاختيار الرئيس الفلسطيني. وتقول إسرائيل انها ستسمح فقط لاهالي القدس الشرقية بالتصويت من خلال الاقتراع الغيابي.
كما تسببت الحملة الانتخابية أيضا في بث بذور الخلاف بين الفلسطينيين بعد أن فشلت الجماعات الاسلامية الراديكالية بقيادة حركة حماس في اقناع حركة فتح بإجراء انتخابات عامة يمكنهم من خلالها التنافس من أجل السيطرة البرلمانية على السلطة الفلسطينية.
واكتفت حماس بحشد الدعم الشعبي في الانتخابات المحلية. ولكن في إشارة الى امكانية تدخل إسرائيل اعتقل الجيش الإسرائيلي خمسة من مرشحي الحركة لانتخابات المجالس البلدية خلال غارة في مدينة الخليل بالضفة الغربية يوم الخميس.
وقال عباس العويسة والد أحد المحتجزين وعضو حماس "انها إشارة إسرائيلية تقول لنا.. يا مسلمون .. ابتعدوا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)