تجاهل الاتحاد الاوروبي الرئيس السوري بشار الاسد بعدم توجيه دعوة اليه لحضور قمة حوض البحر المتوسط بسبب ضلوع مزعوم لسوريا في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.
وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن الاتحاد وجه بدلا من ذلك الدعوة الى وزير الخارجية السوري فاروق الشرع وطالب سوريا بالتعاون بشكل كامل مع تحقيق تجريه الامم المتحدة في حادث اغتيال الحريري في بيروت يوم 14 شباط/فبراير.
ويعقد الاتحاد الاوروبي اول قمة له مع عشر دول تقع جنوب البحر المتوسط يومي 27 و28 تشرين الثاني/نوفمبر في برشلونة باسبانيا بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لاقامة شراكة تغطي مجالات التجارة والمساعدات والحوار السياسي والثقافي.
وتصدر بريطانيا الدعوات باعتبارها رئيس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي.
وعبر وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الذي يضم 25 دولة في بيان عن "قلقهم العميق" من تقرير كبير محققي الامم المتحدة ديتليف ميليس عن ادلة مجمعة تشير الى ضلوع مسؤولين لبنانيين وسوريين في اغتيال الحريري.
وقال البيان "يعبر المجلس (الاتحاد الاوروبي) عن اسفه للدلالة الواضحة على ان سوريا لم تتعاون كلية مع فريق التحقيق ويطالب (المجلس) سوريا بالتعاون دون قيد او شرط مع المحققين بينما يواصلون جهودهم لالقاء الضوء على هذه الجرائم المروعة وتحقيق العدالة."
واوردت نسخة غير منقحة لنتائج تحقيقات ميليس وزعت على الصحفيين كلا من اصف شوكت صهر الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس شعبة المخابرات العسكرية السورية وماهر الاسد شقيق الرئيس كمشتبه بهما في الضلوع في اغتيال الحريري.
وكان التقرير النهائي الذي اصدرته الامم المتحدة قد حذف الاسمين.
وتنفي سوريا اي ضلوع لها في مقتل الحريري الذي اثار احتجاجات واسعة في الشوارع اجبرت دمشق في نهاية المطاف على سحب قواتها التي كانت مرابطة في لبنان منذ عام 1976.
وقال سترو في مؤتمر صحفي ان الدعوة وجهت الى الشرع "بالطريقة العادية" لتمثيل سوريا في برشلونة. وحين سئل عن السبب في عدم توجيه الدعوة للرئيس قال "لقد اعطيتكم الاجابة التي قدمتها."
وسوريا عضو مؤسس للشراكة الاورومتوسطية قبل عقد من الزمان. وكان مسؤولو الاتحاد الاوروبي يأملون حتى وقت قريب في تحقيق سابقة دبلوماسية تتمثل في حضور الاسد ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون سويا قمة برشلونة.
ومع هذا فقد ادى التحقيق في مقتل الحريري الى تحركات دولية لنبذ حكومة سوريا.