اوروبا تطالب السودان باعتقال قادة الجنجويد وبريطانيا مستعدة لارسال 5 الاف جندي لدارفور

منشور 24 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

طالبت اوروبا الخرطوم باعتقال قادة مليشيات الجنجويد، بينما رفض المسؤولون السودانيون قرار الكونغرس الذي اعتبر ما يجري في دارفور عملية ابادة وطالبوا لندن التي اعلنت استعدادها لارسال 5 الاف جندي الى الاقليم، بالبقاء بعيدا عنه. ياتي ذلك فيما وافق المتمردون على العودة الى المفاوضات. 

وقال خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي لوزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل خلال اجتماعهما في وقت متأخر الجمعة في بروكسل ان على الخرطوم أن تتحرك دون تأخير تجاه نزع سلاح الجنجويد التي تسببت في نزوح السكان من ذوي الاصول الافريقية إلى الصحراء القاحلة. 

وقالت المتحدثة باسم سولانا في بيان صدر يوم السبت "طالب (سولانا) الحكومة باعتقال زعماء الجنجويد بوصفها أول خطوة هامة نحو تفكيك هذه الميليشيات التي تعتبر مسؤولة عن معظم انتهاكات حقوق الانسان." 

وكانت الأمم المتحدة التي مارست ضغوطا كبيرة على الخرطوم، قد وصفت الوضع بدارفور بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم دون أن تصفه بالإبادة الجماعية. 

ووصف الكونغرس الاميركي الجمعة ما يجري في دارفور بانه عملية ابادة جماعية، واتهم الخرطوم بعدم فعل شئ لوقف ما يجري في الاقليم ووضع حد للازمة الانسانية فيه. 

لكن اسماعيل رفض قرار الكونغرس، مؤكدا أن حكومته تفعل كل ما بوسعها لحل الأزمة الإنسانية في دارفور. 

وأشار إسماعيل إلى تأكيد الاتحاد الأفريقي المهتم بقضية دارفور في قمته الأخيرة أنه لا توجد إبادة جماعية في المنطقة، واتهم أميركا وبريطانيا بممارسة ضغوط لا تتسم بالعدالة ضد بلاده. 

وكانت واشنطن قد هددت بفرض عقوبات على الخرطوم إذا لم توقف الأعمال التي تقوم بها مليشيات الجنجويد ضد سكان دارفور، وقدمت واشنطن أول أمس مسودة قرار إلى مجلس الأمن لفرض عقوبات على السودان إذا لم يحاكم قادة الجنجويد. 

وفي سياق متصل، حذر إسماعيل بريطانيا التي اعلنت استعدادها لارسال قوات الى دارفور, وطالبها بالبقاء بعيدا عن الاقليم حتى لا تتحول بالنسبة لهم إلى (عراق) سودانية جديدة.  

وكان مسؤول عسكري بريطاني رفيع المستوى اعلن استعداد بلاده لإرسال قوة قوامها خمسة الاف جندي إلى اقليم دارفور. 

ونقلت صحيفة التايمز البريطانية في عددها الصادر اليوم السبت عن الجنرال مايك جاكسون رئيس هيئة اركان الجيش البريطانى قوله ان الجيش سيكون مستعدا لارسال تلك القوة إذا ما طلب منه ذلك على الرغم من ارتباطات القوات البريطانية في مناطق نزاع أخرى في العالم من بينها العراق والبلقان وأفغانستان.  

وقالت الصحيفة انه في ضوء إصرار رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير الخميس الماضى على ان بريطانيا لديها التزام أخلاقى لمنع وقوع كارثة إنسانية في إقليم دارفور في السودان , فان الجنرال جاكسون أكد ان كتيبة مكونة من خمسة آلاف جندى ستكون مستعدة بعتادها الكامل للانتشار في السودان في حالة قيام الحكومة بالتوصل الى قرار بنشر قوات بريطانية في هذا البلد الافريقى .  

واشارت الصحيفة الى انه على الرغم من ان القرار النهائى سيكون في يد السياسيين في الحكومة البريطانية وليس العسكريين ولن يتم إتخاذه قبل صدور تقرير لجنة تقصى الحقائق التابعة للاتحاد الاوروبى والتى بدأت أعمالها هذا الاسبوع, فان تصريحات أرفع مسؤول عسكرى بريطانى تشير الى ان نشر قوات بريطانية متوسطة الحجم في السودان يعد خيار يتم تدارسه داخل أروقة الحكومة بجدية شديدة هذه الأيام.  

ونقلت الصحيفة عن خبراء عسكريين- لم تحددهم بالاسم- قولهم ان خطوة نشر قوة قوامها 5000 جندى بريطانى في العراق أضحت ممكنة من وجهة النظر العسكرية بعد تقليص العمليات العسكرية البريطانية في منطقة البلقان والتى تم بمقتضاها عودة نحو خمسة آلاف جندى الى بريطانيا.  

الى هنا، وأعلنت الأمم المتحدة أن جماعتي التمرد الرئيستين في دارفور وهما حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان، وافقتا في اجتماع بجنيف مع مستشار الأمم المتحدة الخاص على المشاركة في مفاوضات سياسية جوهرية بشأن الأزمة. 

وأشار المتحدث باسم المنظمة الدولية إلى أن مسؤولين من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة سيقومون بالاتصال بالخرطوم لينسقوا لاستئناف المحادثات في أديس أبابا.  

وكانت المحادثات قد توقفت بعد أن وضع المتمردون عدة شروط لاستكمال المشاركة فيها، ثم أعلنت الخرطوم الأربعاء الماضي موافقتها على هذه الشروط. 

وفي إطار الاهتمام الدولي غير المسبوق بأزمة دارفور أعلنت فرنسا أن وزير الخارجية ميشيل بارنيي سيقوم الأسبوع المقبل بزيارة تشاد ودارفور تعبيرا عن التأييد لبعثة مراقبي الاتحاد الأفريقي.  

ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية البريطاني جاك سترو المنطقة الشهر المقبل—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك