اوروبا تعلق مساعدات للفلسطينيين واولمرت يدعوها للضغط لنزع سلاح حماس

تاريخ النشر: 17 يناير 2006 - 05:57 GMT

علق الاتحاد الاوروبي مساعدات الى السلطة الفلسطينية بقيمة 42 مليون دولار بحجة افتقارها للانضباط المالي، بينما دعاه رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت للضغط من اجل نزع سلاح حماس مهما كانت نتائج الانتخابات المقبلة.

وقالت بنيتا فريرو فالدنر مفوضة الاتحاد الاوروبي للعلاقات الخارجية الثلاثاء ان الاتحاد علق مساعدات قيمتها 35 مليون يورو (42 مليون دولار) الى الفلسطينيين بسبب افتقادهم الى الانضباط المالي.

وأبرزت العقوبة النادرة التدقيق المكثف للمانحين الاجانب على السلطة الفلسطينية منذ انسحاب اسرائيل من قطاع غزة العام الماضي بعد 38 عاما من الاحتلال. وينظر على نطاق واسع الى القطاع الفقير كاختبار لاقامة الدولة.

وقالت فريرو فالدنر التي تزور المنطقة قبل الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 كانون الثاني/يناير ان نصف منحة بقيمة 70 مليون يورو (84 مليون دولار) مقدمة عبر البنك الدولي في تشرين الثاني/نوفمبر لم يفرج عنه بعد وأن المسألة تخضع للنقاش.

وقالت للصحفيين "أكبر مانح هو المفوضية الاوروبية ولم ندفع لان المعايير لم تتحقق."

وقالت "يجب أن يكون هناك وزير مالية موثوق به لكن يجب أيضا أن تكون هناك ميزانية ويجب أن تظل الميزانية أيضا داخل الحدود التي توقعتها."

ولم تصدر السلطة الفلسطينية تعليقا فوريا. ولم يتم تعيين بديل لسلام فياض الذي استقال من منصب وزير المالية الفلسطيني في نوفمبر لخوض الانتخابات البرلمانية.

وتوقع فياض قبل استقالته أن يتم خفض المساعدة التي يقدمها صندوق ائتمان تابع للبنك الدولي في رد فعل على تكاليف الاجور الحكومية الفلسطينية الاخذة في الارتفاع. وقدم الصندوق 230 مليون دولار على الاقل الى الفلسطينيين منذ تأسيسه في عام 2004.

ويعرقل العنف وسوء الادارة والفساد الاقتصاد الفلسطيني المصاب بالشلل منذ بدء انتفاضة على اسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين في عام 2000 مما يثبط الجهات المانحة.

وقال البنك الدولي ان انعاش الاقتصاد الفلسطيني يعد أمرا حيويا لعملية السلام. لكن فريرو فالدنر التي أوضحت أن مساعدة الاتحاد الاوروبي للفلسطينيين علقت من قبل في عامي 2002 و2003 قالت ان تلك المنح لا يمكن أن تكون غير مشروطة.

وقالت "لدينا التزام طويل الاجل مع الشعب الفلسطيني.. نريد تحسين ظروفهم المعيشية لكننا لا نضخ فقط الاموال الى الفلسطينيين بدون المطالبة بمعايير واضحة جدا."

دعوة للضغط

من جهة اخرى، دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت الثلاثاء الاتحاد الاوروبي الى ممارسة ضغوط على السلطة الفلسطينية لتنزع سلاح حركة حماس مهما كانت نتائج الانتخابات.

ووجه اولمرت هذا النداء خلال لقاء مع مسؤولين اوروبيين هو الاول منذ تسلمه رئاسة الحكومة بالوكالة بعد دخول رئيس الوزراء ارييل شارون الى المستشفى قبل حوالى اسبوعين.

وشدد اولمرت امام المفوضة الاوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر ووزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس خلال اجتماعه بهما، بحسب ما جاء في بيان صادر عن مكتبه، على وجوب التمييز بين الجناحين العسكري والسياسي لحركة حماس.

واضاف "بالنسبة الى اسرائيل، يجب نزع سلاح حماس سواء كانت هذه الحركة ممثلة في الحكومة والبرلمان ام غير ممثلة".

وتابع "يمكن لاوروبا ان تلعب دورا مهما من اجل دفع الفلسطينيين الى تفكيك المنظمات الارهابية"، مجددا التاكيد بان حماس "المنظمة الارهابية" يجب "ان تعامل على هذا الاساس".

وقال اولمرت "يجب نزع سلاح حماس. المساومة على هذه المسالة غير ممكنة. من المهم ان ينصرف (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس الى هذه المهمة فور انتهاء الانتخابات".

وقال وزير الخارجية الأسبانية ميغيل أنخيل موراتينوس في وقت سابق الثلاثاءن إن الأوروبيين سيعيدون النظر في علاقتهم بالفلسطينيين إذا فازت حماس في الانتخابات.

وأضاف موراتينوس في تعليقات للصحفيين في رام الله أن الإتحاد الأوروبي سيعيد النظر بشأن دعمه للسلطة الفلسطينية إذا ما فازت حماس في الانتخابات.

وادرج الاتحاد الاوروبي قبل سنتين حركة حماس على لائحة المنظمات الارهابية مع اقراره بان مسؤولين اوروبيين التقوا اخيرا بعض المسؤولين في حماس.

والدول الخمس والعشرون في الاتحاد الاوروبي هي ابرز الجهات المانحة للسلطة الفلسطينية.

(البوابة)(مصادر متعددة)