اوروبا تفرج عن 120 مليون يورو بعد تحذيرات ”وولفنسون” من انهيار السلطة خلال اسبوعين

تاريخ النشر: 27 فبراير 2006 - 03:32 GMT
افرج الاتحاد الاوروبي عن 142 مليون دولار مقدمة للفلسطينيين بعد تجميدها في اعقاب فوز حماس واكد الاتحاد ضرورة عدم انهيار السلطة فيما رفض خالد مشعل الضغوطات لاجبار حركته على الاعتراف باسرائيل

الافراج عن مساعدات مالية

قرر الاتحاد الاوروبي الافراج عن مساعدات رئيسية للسلطة الفلسطينية يوم الاثنين لتفادي أزمة مالية وشيكة رغم تكليف زعيم من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بتشكيل الحكومة القادمة. وقالت بنيتا فيرارو فالدنر مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي للصحفيين بينما اجتمع وزراء خارجية الاتحاد لاجراء محادثات حول تشكيل حماس المرتقب للحكومة الفلسطينية القادمة اثر فوزها في الانتخابات البرلمانية "اليوم سأعلن اتفاق مساعدات رئيسيا للوفاء بالاحتياجات الاساسية."

وقالت ان اجمالي قيمة الاتفاق سيبلغ 120 مليون يورو (142 مليون دولار) من بينها 40 مليون يورو لدفع فواتير الكهرباء ومنها فواتير مستحقة لهيئة الكهرباء الاسرائيلية و64 مليون يورو تقدم من خلال وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة

وعقد الاتحاد الاوروبي اليوم الاثنين اجتماعا في بروكسل لمناقشة وضع الحكومة التي تسعى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لتشكيلها بعد فوزها بالاغلبية في الانتخابات التشريعية الفلسطينية. وقالت مصادر دبلوماسية اوروبية انه ليس في مصلحة احد انهيار السلطة الفلسطينية بسبب نقص التمويل المتاح لها. وكان الاتحاد الاوروبي قد اعلن انه لن يمول حكومة تقودها حماس الا بعد ان تعلن الحركة اعترافها باسرائيل وتخليها عن العنف.

خطاب للمبعوث الدولي يحذر من انهيار السلطة

وفي وقت سابق حذر المبعوث الدولي جيمس وولفنسون من انهيار السلطة الفلسطينية ماليا في غضون أسبوعين في ضوء قرار اسرائيل وقف تحويل ايرادات الضرائب المستحقة للفلسطينيين ردا على فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات. وحذر وولفنسون في رسالة وجهها للقوى الكبرى انه حتى اذا استطاعت السلطة الفلسطينية الاستمرار بفضل تمويل طارئ من دول مانحة فان الازمة المالية قد تؤدي الى حالة من العنف والفوضى ما لم توضع خطة تمويل طويلة الاجل حين تتولي حكومة تقودها حماس السلطة. ومن المتوقع ان يطلع وولفنسون اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا على النتائج التي توصل اليها في وقت لاحق من هذا الاسبوع. وفي الخطاب قال وولفنسون المبعوث الخاص للجنة ان الحكومة الفلسطينية المؤقتة ستعاني من نقص في التمويل حجمه مئة مليون دولار هذا الشهر و70 مليون دولار في اذار القادم، ويرجع ذلك بصفة أساسية لقرار اسرائيل وقف تحويلات ايرادات الضرائب التي تتراوح بين 50 و55 مليون دولار شهريا. كتب وولفنسون في خطابه "مالم يتم التوصل لحل فربما نواجه انهيارا ماليا للسلطة الفلسطينية في غضون أسبوعين." وتابع أن السلطة الفلسطينية سوف تحتاج ما بين 60 الى 80 مليون دولار لسداد اجور العاملين لشهر شباط.

وقال وولفنسون "اعلم انه لا حاجة لي أن ابلغ كلا منكم أنه ربما تكون هناك عواقب على نطاق واسع لعدم سداد الاجور ليس بالنسبة للاقتصاد الفلسطيني فحسب بل لامن واستقرار الفلسطينيين والاسرائيليين." واقترح وولفنسون عقد اجتماع للامم المتحدة والمانحين الرئيسيين في الاسبوع الثاني من مارس "لمناقشة الالية التي يمكن ان نقرها جميعا دون انتهاك أي من قوانينا وسياساتنا." وقال ان الهدف سيكون "ضمان الحفاظ على الهيكل الحكومي الذي ساعدنا جميعا الفلسطينيين على تكوينه على مدار الاعوام وتفادي الفوضى التي يحتمل أن تحدث ما لم نتبن استراتيجية مشتركة وفعالة في المستقبل القريب.

حماس ترفض تغيير ميثاقها

وتزامن ذلك مع رفض رئيس المكتب السياسي لـ "حركة المقاومة الاسلامية" (حماس) خالد مشعل الشروط الاميركية – الاسرائيلية المطالبة بالغاء ميثاق الحركة والاعتراف باسرائيل كشرط اساسي للحوار معها، واعتبر الشروط الاميركية "ظالمة وغير واقعية … وثبت فشلها" وقال ان حركته مستعدة للحوار، مع أي طرف دولي بما فيه الولايات المتحدة. لكن على قاعدة الندية والتكافؤ ومن دون أي شروط مسبقة. نحن في كل هذه الحوارات سنحمل حقوق شعبنا وتطلعاته وثوابته الوطنية وسندافع عنها دفاعا مستميتاً لان التفويض الشعبي يفرض علينا هذه المسؤولية. ونتشرف بحمل هذه المسؤولية الوطنية مع أي طرف دولي". واستثنى مشعل من هذه الدول اسرائيل.

واعتبر مشعل في تصريحات ادلى بها لصحيفة الحياة اللندنية تحذيرات الرئيس الاميركي جورج بوش الاخيرة التي قال فيها ان "الاستشهاد أسهل من ادارة الحكومة"، أنها "دليل ارتباك" و"لن تقدم او تؤخر" بالنسبة الى الحركة. وقال ان تهديدات واشنطن وعواصم اوروبية بقطع المساعدات المالية "لا تخيفنا"، معتبراً ان الدول الغربية في "مأزق وليس حماس". وأكد ان الحركة ستوفر مصادر بديلة لتمويل موازنة الحكومة تترافق مع محاربة الفساد، وقال ان المسؤولين الايرانيين وعدوه بتقديم الدعم المالي والسياسي للحكومة الفلسطينية الجديدة.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)