وافق الاتحاد الاوروبي الخميس على اعطاء مزيد من الوقت لاجراء حوار دبلوماسي مع ايران بناء على اقتراح روسي لكنه انتقد بشدة النشاطات النووية الايرانية "الاحادية الجانب".
وتلا المندوب البريطاني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بيتر جنكينز بيانا بهذا الصدد في فيينا حيث بدأ مجلس حكام الوكالة اجتماعا يستمر يومين.
ولن تعمد الوكالة الى احالة الملف النووي الايراني موضع الجدل هذا الاسبوع الى مجلس الامن الدولي بعد ان منح مجلس الحكام نفسه هذا الاحتمال في نهاية ايلول/سبتمبر بطلب من الدول الغربية اثر رفض طهران تعليق انشطة تحويل اليورانيوم.
واسف السفير البريطاني متحدثا الى الصحافة لاستمرار ايران بعد 18 سنة من النشاطات النووية السرية في "نقض تاكيداتها حول الطابع السلمي لبرنامجها النووي".
ويشير جنكينز في هذه التصريحات الى وثيقة سلمتها ايران اخيرا الى مفتشي الوكالة وتفيد ان الجمهورية الاسلامية حصلت من خلال شبكة تهريب باكستانية على تعليمات حول "صب اليورانيوم المخصب في قوالب نصف كروية".
وقال الدبلوماسي "انها عملية لا تطبق الا في انتاج اسلحة نووية". لكنه اضاف ان الاتحاد الاوروبي "تجاوب مع مطالب عدد من اعضاء مجلس حكام" الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذين "تمنوا منح مزيد من الوقت للحوار الدبلوماسي بشأن مستقبل البرنامج الايراني خصوصا وان روسيا عرضت افكارا جديرة بالبحث بشكل جدي".
واضاف ان على ايران "النظر بجدية" في اقتراح موسكو الذي ينص على قيام طهران بعمليات تخصيب اليورانيوم في روسيا وليس على ارضها، وهو اقتراح يرفضه الايرانيون في الوقت الحاضر.
وافادت مصادر دبلوماسية ان المفاوضين الاوروبيين (المانيا وفرنسا وبريطانيا) والروس يعتزمون عقد اجتماع مع الايرانيين في السادس من كانون الاول/ديسمبر.
ولم يؤكد السفير الروسي غريغوري بردينيكوف هذا التاريخ لكنه قال للصحافيين "لم نسمع اي رفض للافكار الروسية من جانب الايرانيين".
واوضح ان "روسيا تامل في حل دبلوماسي" وترفض احالة الملف الى مجلس الامن الدولي. وحذر السفير البريطاني في بيان باسم الاتحاد الاوروبي من ان "نافذة (الحوار) لن تبقى مفتوحة في كل الظروف".
ودعا البرادعي لدى افتتاحه الاجتماع اليوم الخميس الى "استئناف الحوار بين ايران والاطراف المعنية من اجل التوصل الى حل شامل ياخذ بالاعتبار (..) مخاوف ايران بشأن حقها في استخدام الطاقة النووية بشكل سلمي ومخاوف الاسرة الدولية حول الطبيعة السلمية لهذه النشاطات".
وطالب ايران مرة جديدة بالتجاوب مع المطالب المتعلقة ب"اجراءات اضافية من الشفافية"، مشددا على وجوب مواصلة "عمليات تفتيش مشددة".
وابدت ايران تفاؤلها اليوم الخميس بشأن نتيجة اجتماع فيينا الذي انعقد في اجواء اكثر ارتياحا من الاجتماعات السابقة بحسب ما افاد عدد من المشاركين.
وابدى السفير الايراني محمد اغا زاده "تفاؤله" بصدد اجراء مفاوضات، مرجحا ان يعقد الاجتماع المقبل "في موسكو او فيينا".
وتحدثت واشنطن الاثنين عن تقارب مع روسيا والصين بشأن الملف النووي الايراني. وافاد دبلوماسي ان الصين دعت الخميس "ايران الى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى يستعيد مجلس الحكام الثقة" وتتوافر الظروف الملائمة لاستئناف الحوار.
وكانت وكالة الطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة وجهت تحذيرا رسميا لايران في ايلول/سبتمبر باصدارها قرارا اعتبرت فيه ان ايران تخالف واجباتها في مجال منع انتشار الاسلحة النووية ما فتح الطريق امام احالة الملف الايراني الى مجلس الامن الدولي لفرض عقوبات محتملة على هذا البلد.
