اوروبا مستعدة لنشر قوة في ليبيا إذا طلبت الحكومة

منشور 15 نيسان / أبريل 2016 - 03:11
أحد أفراد القوة المكلفة بحماية حكومة الوحدة الوطنية يقف على الطريق المؤدي إلى المكان الذي توجد به مكاتب الحكومة في طرابلس
أحد أفراد القوة المكلفة بحماية حكومة الوحدة الوطنية يقف على الطريق المؤدي إلى المكان الذي توجد به مكاتب الحكومة في طرابلس

ذكرت مسودة بيان اطلعت عليها رويترز أن الاتحاد الأوروبي لمح إلى أنه سيدرس إرسال عناصر أمنية إلى ليبيا للمساعدة في تحقيق الاستقرار إذا ما طلبت الحكومة الليبية الجديدة المدعومة من الأمم المتحدة ذلك.

ومن بين أسباب هذه الخطوة المخاوف من تدفق موجة جديدة من المهاجرين على إيطاليا من ليبيا ما لم يتم استعادة القانون والنظام قريبا في البلاد.

ويحضر وزراء الخارجية والدفاع في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مأدبة عشاء خاصة يوم الاثنين في لوكسمبورج حيث من المتوقع أن يوافقوا على دراسة إرسال مهام تدريب للشرطة وحرس الحدود إلى ليبيا وإلى طرابلس في البداية حيث تحاول الحكومة الجديدة ترسيخ سلطتها.

ومن المتوقع أن يقول الوزراء طبق المسودة التي أعدها دبلوماسيون ولا تزال قيد البحث "إن الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم الدعم لقطاع الأمن استجابة لطلبات محتملة من حكومة الوفاق الوطني" التي تدعمها الأمم المتحدة.

وجاء في المسودة "يمكن أن تدعم مهمة مدنية...الجهود الليبية...من خلال تقديم النصح وبناء القدرات في مجالات الشرطة والعدالة الجنائية" وذلك في إشارة إلى مكافحة الإرهاب وإدارة الحدود ومكافحة تهريب المهاجرين عبر البحر المتوسط إلى أوروبا.

وسيكون التواجد الأمني للاتحاد الأوروبي في ليبيا أكبر خطوة أوروبية في البلد المنتج للنفط منذ الحملة التي شنها حلف شمال الأطلسي وأدت إلى إسقاط معمر القذافي في 2011. ولن تشمل المهمة نشر جنود.

وقال دبلوماسيون إنه ستجرى مناقشة مفصلة مع الحكومة الليبية التي توسطت الأمم المتحدة في تشكيلها لتعريف نوع المساعدة التي ترغبها من الاتحاد الأوروبي مشيرين إلى رغبة الاتحاد في تحاشي انطباعا بأنه يدخل البلد دون دعوة.

وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي على دراية بالخطط "إنه توازن دقيق. نحتاج للإعداد لمساعدة ليبيا لكن لا ينبغي أن نتسرع."

ولم يتسن الوصول لمسؤولين ليبيين بحكومة الوحدة للتعليق على المسودة، لكنهم قالوا في السابق إن أي تعاون أمني دولي ينبغي أن تقوده ليبيا ولم يتقدموا حتى الآن بأي طلب للمساعدة.

ولا يزال توجيه الدعوة لمدربين عسكريين أجانب مسألة حساسة بالنسبة للحكومة الجديدة التي يتهمها معارضوها بأنها مفروضة من قبل الغرب وتفتقر للشرعية.

*رئيس وزراء ليبيا يلقي كلمة

من المقرر أن يلقي رئيس الوزراء الليبي فايز السراج كلمة موجهة لوزراء أوروبيين عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مساء الاثنين.

وقد تقدم المحادثات بشأن قوة أمنية للاتحاد الأوروبي زخما لمباحثات بين المخططين العسكريين الإيطاليين والفرنسيين والبريطانيين والأمريكيين بشأن إمكانية إرسال قوات إلى ليبيا لمساعدتها في حماية المنشآت الحيوية والمباني الحكومية والموانئ والمطارات.

وتهتم الولايات المتحدة بتولي أوروبا وليس واشنطن دور القيادة في منطقة تقع على الأعتاب الجنوبية للقارة.

وواجهت جهود سابقة للتدريب صعوبات في 2012 و2013 عندما بدأت إيطاليا وتركيا تدريب الشرطة وخططتا مع بريطانيا والولايات المتحدة لبناء قوة من 8000 جندي. وتعرضت تلك البرامج لمعوقات من الفصائل المسلحة المتحاربة والخلافات السياسية بين الليبيين.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك