اولمرت:حماس لن تكون ابدا شريكا واسرائيل ستحتفظ بالكتل الاستيطانية الى الابد

تاريخ النشر: 04 مايو 2006 - 02:04 GMT

هدد ايهود اولمرت لدى عرضه حكومته على البرلمان الخميس برسم حدود اسرائيل من جانب واحد ان لم يتسن تحقيق ذلك عبر مفاوضات مع شريك اكد انه "ابدا" لن يكون حكومة حماس وتعهد الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية في الضفة الغربية "الى الابد".

وقال اولمرت في كلمة القاها امام الكنيست ان اسرائيل ستقدم على رسم حدودها بمفردها "اذا لم تتعاون" السلطة الفلسطينية مؤكدا ان الحكومة الفلسطينية برئاسة حماس "لن تكون شريكا".

واضاف ان "حكومة فلسطينية تقودها حركة ارهابية لن تكون يوما شريكا في مفاوضات سلام". وتابع "عندما نتوصل الى خلاصة مفادها ان السلطة الفلسطينية تماطل وتتهرب من مفاوضات جدية سنتصرف بطريقة اخرى".

وقال اولمرت "اذا لم تتعاون السلطة الفلسطينية فسوف نتصرف بشكل منفرد لتحديد حدود يمكنها ان تحمينا".

وتحظى الحكومة الاسرائيلية الحادية والثلاثين التي عرضها اولمرت على البرلمان بغالبية 67 نائبا ومن المتوقع بالتالي ان يكون التصويت على منحها الثقة اجراء شكليا.

ويسعى اولمرت الذي فاز حزبه كاديما (وسط) في الانتخابات التشريعية في 28 اذار/مارس ب29 مقعدا من اصل الى رسم الحدود الدائمة لاسرائيل بحلول العام 2010 عبر انسحابات من الضفة الغربية وتفكيك مستوطنات يهودية معزولة وذلك مع او من دون اتفاق مع الفلسطينيين.

كما تفترض خطة اولمرت في الوقت نفسه الابقاء على مجمعات استيطانية كبيرة في الضفة الغربية حيث يعيش نحو ربع مليون مستوطن بالاضافة الى السيطرة على غور الاردن.

وقال اولمرت "ان استمرار الاستيطان العشوائي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) يعرضنا للخطر".

وحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يعارض اي اجراء احادي الجانب اولمرت على استئناف مفاوضات السلام فورا وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة "معاريف" الاسرائيلية الخميس.

وقال عباس "انني جدي حماس لا تشكل عقبة امام المحادثات. لدي تفويض للتوصل الى اتفاق مع ايهود اولمرت. وممنوع علينا ان نفوت هذه الفرصة".

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان "الرئيس اعرب عن استعداد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية للدخول في مفاوضات فورية مع الحكومة الاسرائيلية لتطبيق خارطة الطريق واقامة الدولة الفلسطينية وفقا لهذه الخطة".

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات من جانبه "ندعو اولمرت الى عدم فرض اي حل احادي الجانب لان مثل هذه التدابير تعمق العنف والفوضى".

واعتبر المتحدث باسم حماس سامي ابو زهري ان اسرائيل لا تريد التفاوض مع الفلسطينيين وان خطة اولمرت لتحديد حدود اسرائيل الشرقية من جانب واحد "هي اعلان حرب".

وقطعت اسرائيل العلاقات مع السلطة الفلسطينية التي تعتبرها رسميا "كيانا ارهابيا معاديا" منذ تشكيل حماس الحكومة بعد فوزها على حركة فتح التي ينتمي اليها عباس في الانتخابات التشريعية.

وتحدث شيمون بيريز احد نواب رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة الثلاثاء عن احتمال حصول لقاء بين اولمرت وعباس في نهاية ايار/مايو عند عودة اولمرت من زيارة الى واشنطن.

وانتقد رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو زعيم تكتل الليكود الرافض لاي تنازل عن الاراضي اولمرت متهما اياه "باعطاء كل شيء الى الفلسطينيين من دون تفاوض".

وتابع "الى من سنعطي هذه الارض؟ الى من يعمل لصالح هتلر الزمن المعاصر؟" في اشارة الى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.

وانتخب اعضاء البرلمان النائبة داليا ايتسيك من حزب كاديما لرئاسة الكنيست. وهي المرة الاولى التي تتولى امراة هذا المنصب في اسرائيل.

وتضم الحكومة الى جانب اولمرت 24 وزيرا بينهم في المناصب الاساسية تسيبي ليفني وزيرة للخارجية ورئيس حزب العمل عمير بيريتس وزيرا للدفاع.

وتشارك اربعة احزاب في الائتلاف الحكومي الذي شكله اولمرت بعد حوالى شهر من المشاورات: كاديما وحزب المتقاعدين (7 نواب) والعمل (19 نائبا) وشاس (12). ويبقى انضمام تنظيم اليهودية الموحدة للتوراة في وقت لاحق الى الحكومة امرا واردا.