بدأ زعيم حزب كاديما ايهود اولمرت منذ الان بتحضير فريقه الحكومي قبل ثلاثة ايام من الانتخابات التشريعية الاسرائيلية التي يتوقع ان يفوز بها على ضوء نتائج استطلاعات الرأي رغم بعض التراجع المسجل اخيرا في نوايا التصويت.
واكد اولمرت عدم وجود ما يدعو الى "الذعر" من هذا التراجع في استطلاعات الرأي مبديا ثقته في الفوز في الانتخابات. وقال اولمرت الذي يتولى رئاسة الحكومة المنتهية ولايتها بالوكالة "لا شك باي حال من الاحوال في ان كاديما سيشكل اكبر كتلة نيابية". وكشف انه يعتزم تعيين وزيرة الخارجية الحالية تسيبي ليفني نائبة لرئيس الوزراء موضحا "هي تستحق ذلك انها شخصية استثنائية وكونها امرأة عنصر لصالحها".
ويحل نائب رئيس الوزراء محل رئيس الحكومة اثناء وجود الاخير في زيارات الى الخارج او في حال اصابته باعاقة مثلما حدث مع تعيين اولمرت رئيسا للحكومة بالوكالة بعد نقل رئيس الوزراء ارييل شارون في الرابع من كانون الثاني/يناير الى المستشفى حيث يرقد منذ ذلك الحين في غيبوبة عميقة.
كذلك افادت صحيفة هآرتس ان اولمرت شكل ايضا فريقا من المستشارين للحلول محل مستشاري ارييل شارون الذين ما زالوا حتى الان في مناصبهم ومن بين هؤلاء المقربين يورام توربوفيتش المرشح لمنصب رئيس مكتب اولمرت والذي قام اخيرا بزيارة الى لندن لالتقاء مع معاوني رئيس الوزراء توني بلير و"التدرب على هذه المهام". وسعى اولمرت الى التقليل من شأن التراجع الطفيف المسجل اخيرا في نسبة التاييد لحزب كاديما الذي اسسه ارييل شارون العام الماضي بعد خروجه من تكتل الليكود اليميني وذلك بعد ان تخطى عتبة اربعين نائبا من اصل 120 في الكنيسة في استطلاعات الرأي. فقد توقع آخر استطلاع اعلنت نتائجه الشبكة الثانية الخاصة للتلفزيون الاسرائيلي فوز كاديما ب36 مقعدا مقابل 21 لحزب العمال بزعامة عمير بيريتس و15 لليكود بزعامة بنيامين نتانياهو فيما اشار الى فوز كل من حزب شاس الديني المتطرف وحزب اسرائيل بيتنا اليميني المتطرف للناطقين بالروسية ب11 مقعدا والاتحاد الوطني المتحالف مع الحزب الوطني الديني (يمين متطرف) بتسعة مقاعد وحزب ميريتس اليساري العلماني بستة ولائحة التوراة الموحدة الدينية المتشددة بخمسة والاحزاب العربية الثلاثة بسبعة.
وتشكل نسبة المشاركة العامل الذي يبقى مجهولا في اسرائيل حيث تسجل تقليديا نسب مشاركة مرتفعة بلغت 67,8% في الانتخابات الاخيرة عام 2003 بالرغم من تراجع متواصل في السنوات الماضية. ويرى المعلقون ان نسبة مشاركة متدنية قد تدعم موقع احزاب اليمين واليمين المتطرف التي تقوم سياستها على دوافع عقائدية في مواجهة كاديما. لكن اذا جاءت نتائج العملية الانتخابية مطابقة للتوقعات فسيكون في وسع اولمرت تشكيل ائتلاف مع العماليين ومع ميريتس اذا اقتضى الامر.
وستوفر له هذه القاعدة البرلمانية التي يمكن توسيعها الى تشكيلات اخرى غالبية تتيح له تنفيذ مشروعه بالانسحاب جزئيا ومن طرف واحد من مناطق بالضفة الغربية بدون التشاور مع الفلسطينيين. وندد الليكود بهذه الخطة التي اعلنها اولمرت وكذلك تنظيمات اليمين المتطرف التي حذرت من تحول مناطق الانسحاب الاسرائيلي الى "قاعدة ارهابية" يستخدمها ناشطو حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي يفترض ان تعرض حكومتها الاثنين على المجلس التشريعي الفلسطيني.