اولمرت لا وقف لاطلاق النار بعد قانا ورايس كانت ستحمل شروطه الى بيروت

منشور 30 تمّوز / يوليو 2006 - 11:41
في تل ابيب منحت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليسا رايس خلال لقاءها برئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت وقتا اضافيا على الرغم من ان اللقاء جاء تحت عنوان البحث عن "حل سياسي" للعدوان الاسرائيلي على لبنان الذي دخل يومه الـ 19.

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اليوم في جلسة الحكومة الاسبوعية بعد الاعلان عن مجزرة قانا:"حسب المعلومات التي وصلتني، فإن قانا ومحيطها كانوا مصدرًا لاطلاق الصواريخ على مدن الشمال الاسرائيلي والعفولة وقد اطلق حزب الله عشرات القذائف من أرض قانا."

واضاف: "لقد حذرنا كل المواطنين من اجل الخروج من الجنوب. وهذه القرية تشكل مخزنًا للعتاد العسكري التابع لحزب الله. وهذا لا يقول إن احدًا من أصدر تعليمات بالقصف على المدنيين"

وكان اولمرت قال اليوم في افتتاح جلسة الحكومة.: "اسرائيل ليست مسرعة لوقف اطلاق النار قبل تحقيق اهدافها المركزية التي وضعتها قبل الخروج الى هذه الحرب".

وحول ما يتعلق بالقوة الدولية التي من الممكن أن تنتشر في الجنوب اللبناني: "نحن نتوقع أن يكون هناك تفصيل حول القوة الدولية التي ستحرس المناطق الخطيرة بالنسبة لاسرائيل."

وقد اوضح مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي أن "الانسحاب من مزارع شبعا ليست جزءًا من اتفاق وقف اطلاق النار. وجاء من مكتب رئيس الوزراء: "اسرائيل تقف على اساس قرار مجلس الأمن رقم 425 لبحث مستقبلي في القضية". وحول التقارير التي تتحدث عن انسحاب اسرائيل من مزارع شبعا، قال اولمرت "يجري الحديث عن ارادة لبنانية"

وذكرت مصادر اسرائيلية ان اقتراح رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة التي اشتملت على انسحاب اسرائيل لمزارع شبعا لم يتم بحثها على الرغم من أن مصادر اخرى أكدّت ان رايس اقترحت ايضًا انسحابًا من مزارع شبعا من دون أن تحدد موعدًا لوقف اطلاق النار.

ونفى مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية حدّدت وقتًا للعملية العسكرية الاسرائيلية في لبنان. إلا أن مصادر اسرائيلية قالت إن بريطانيا وفرنسا تطالبان بالتحرك من اجل وقف اطلاق النار

وعلى الرغم من هدف زيارتها المعلن وهو التوصل الى حل سياسي ووقف اطلاق النار إلا أن رايس لم تطلب من أولمرت ولم تضغط عليه أبدًا لوقف إطلاق النار.

وأدى هذا إلى أنعقاد المصادر الأمنية الاسرائيلية بأنَّ لديها من 7-10 ايام أضافية للاستمرار في عدوانها على الشعب اللبناني. وذكرت صحيفة "هآرتس" أنَّ رايس قدمت "صفقة" تخلو من طلب اطلاق النار من اسرائيل، وبموجبها، تنسحب اسرائيل من مزارع شبعا، وبالمقابل، تنتشر قوة دولية في الجنوب اللبناني وتبادل أسرى بالمختطفين. وجاء في اقتراح رايس ما يلي: "ينتشر قوة دولية يتراوح عددها من 10- 30 ألف جندي لمساعدة الجيش اللبناني في الجنوب ومراقبة الحدود مع سوريا من أجل منع تهريب السلاح الى حزب الله". وقالت مصادر اسرائيلية أن فرنسا وافقت على هذا الاقتراح ولكن شريطة وقف فوري لاطلاق النار.

ومن المتوقع أن تلتقي رايس اليوم بوزيرة الخارجية الاسرائيلي تسيبي ليفني ووزير الامن الاسرائيلي عمير بيرتس وستسافر من بعدها إلى بيروت، وستقرر من بعدها ما اذا كانت ستعود لاسرائيل أم لا بناءً على ما ستتوصل اليه مع القادة هناك. وكانت رايس قد قالت في طريقها الى اسرائيل بالامس أنها "تأمل أن يتخذ مجلس الامن قرارًا لوقف اطلاق النار حتى يوم الاربعاء القادم." على الرغم من أنها لم تطلب من اولمرت وقفًا لاطلاق النار. وقالت مصادر امنية اسرائيلية إنَّ هذه المرة الاولى التي يبدأ فيها الحديث عن حل سياسي من اجل. وقد اتخذ الجيش الاسرائيلي قرارًا لاستغلال الفترة القادمة من اجل "زيادة ضرب حزب الله" قبل الاعلان عن وقف لإطلاق النار. وذكرت صحيفة هآرتس أن اولمرت المح في السابق الى حل لقضية "مزارع شبعا" كابداء حسن نية أمام رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة. وحسب مصادر اسرائيلية فإن الولايات المتحدة في السنيورة "مفتاحًا للتوصل الى حل لانهاء الازمة في لبنان". وقالت هآرتس أن اولمرت ألمح الاسبوع الماضي إلى انه مستعد للتفاوض حول قضية مزارع شبعا في الشهر الماضي بعد لقائه بالرئيس الفرنسي جاك شيراك. وقال اولمرت انه سيتحدث عن الانسحاب من مزارع شبعا في حال تنفيذ قرار 1559 وتجريد حزب الله من سلاحه. ويخشى قادة اسرائيليون من ادخال مسألة مزارع شبعا ضمن الحل السياسي الاسرائيلي- اللبناني خوفًا من "احتساب حزب الله لهذه الخطوة انتصارًا"..

وحسب صفقة تبادل الأسرى، فإن اسرائيلي ستطلق سراح الاسرى اللبنانيين الثلاثة بضمنهم سمير القنطار مقابل الجنديين الاسرائيليين، الداد ريغف وإيهود جولدفسر.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك