اولمرت: لدينا القدرة على الصمود لخوض حرب طويلة..رايس تلقي بكل ثقل بلادها خلف اسرائيل

تاريخ النشر: 26 يوليو 2006 - 05:41 GMT

قال رئيس الوزراء ايهود اولمرت ان اسرائيلي لديها القدرة الكافية على صمود وخوض حربا طويلة فيما القت وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس بكل ثقل واشنطن تأييدا للحرب على لبنان.

اولمرت

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الثلاثاء في اليوم الرابع عشر من الهجوم الاسرائيلي على لبنان ان اسرائيل تملك "الصمود الكافي" لخوض حرب طويلة ضد حزب الله.

وقال اولمرت "نحن شعب قوي ولدينا الصمود الكافي للاستمرار حتى في نزاعات طويلة".

واضاف "سنواصل هذه المعركة لبلوغ كل اهدافنا والتغلب على الاعداء الذين يهاجمون شعب اسرائيل وارضها".

وكان اولمرت يتحدث في مطار ديفيد بن غوريون بتل ابيب خلال استقباله مجموعة تضم مئة مهاجر من اليهود الفرنسيين. واكد انه في مواجهة صواريخ حزب الله فان اسرائيل تملك "سلاحا سريا هو الشعب اليهودي". وتابع رئيس الوزراء الاسرائيلي ان "الصواريخ التي يملكها العدو حتى حين تتسبب بالالم لا تقارن باي شكل بسلاحنا السري البالغ القوة والذي لا مثيل له سلاحنا السري هو الشعب اليهودي الذي يحب اسرائيل وياتي ليعيش فيها ويريد الدفاع عنها". ويتوقع وصول مجموعة اخرى من 500 مهاجر من اليهود الفرنسيين مساء الى مطار بن غوريون اتية من فرنسا.

وتشن اسرائيل منذ 14 يوما هجوما عسكريا واسعا على لبنان ردا على عملية لحزب الله الشيعي اسر فيها جنديين اسرائيليين في 12 تموز/يوليو. واطلق حزب الله الى الان اكثر من الف صاروخ على شمال اسرائيل. واسفر القصف الاسرائيلي عن مقتل نحو 400 لبناني معظمهم من المدنيين. على مستوى آخر ابلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الثلاثاء وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان اسرائيل ستسمح بارسال مساعدات انسانية الى لبنان عبر ممرات برية وجوية.

وجاء في بيان لمكتب اولمرت ان "رئيس الوزراء اكد ان اسرائيل ستسمح للطائرات التي تحمل مساعدات انسانية بان تحط في مطار بيروت بتنسيق مسبق" لافتا الى "تعاطف مع الوضع الانساني في لبنان". واضاف البيان ان "اسرائيل ستتيح (فتح) ممرات برية بينها وبين لبنان بحيث يتم عبرها نقل المساعدة الدولية الى الشعب اللبناني". وتابع ان "ممرات انسانية برية سيتم فتحها في لبنان للسماح بتوزيع المساعدات على جميع السكان". وقال دبلوماسي اميركي رافق رايس لوكالة فرانس برس ان القضايا الانسانية كانت في صلب المباحثات بين الوزيرة الاميركية واولمرت.

واوضح ان "المساعدة الانسانية تشكل قضية مهمة بالنسبة الينا وكانت موضوعا رئيسيا في لقاء اليوم". واعلنت الولايات المتحدة الاثنين تقديم مساعدة انسانية الى لبنان قيمتها 30 مليون دولار مشيرة الى ان القوات الاميركية ستباشر الثلاثاء ايصال اغطية ومواد طبية الى هذا البلد.

وشهد لبنان موجات نزوح كثيفة للمدنيين هربا من الهجوم الاسرائيلي الذي بدأ قبل 14 يوما ردا على قيام حزب الله الشيعي باسر جنديين اسرائيليين.

رايس: دعم بلا حدود لاسرائيل

القت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الثلاثاء بكامل ثقلها وراء الحملة العسكرية التي تشنها اسرائيل على لبنان ودعت الى اقامة "شرق اوسط جديد" خلال جولتها التي تتسم بالتكتم وتختلف عن الجولات المكوكية لمسؤولين اميركيين سابقين لاحلال السلام في الشرق الاوسط.

وعقب زيارة مفاجئة الى بيروت الاثنين التقت رايس الثلاثاء مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت كما التقت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية وستتوجه الى روما لحضور مؤتمر دولي بشان لبنان.

وقالت رايس قبل لقاء مع اولمرت "حان الوقت لشرق اوسط جديد" مؤكدة دعم الولايات المتحدة للقصف الذي تشنه اسرائيل على لبنان والذي اثار انتقادات عالمية وتحذيرات من ازمة انسانية.

واوضحت رايس انها لن تكرر اداء الادارات الاميركية السابقة التي كانت تقوم بجولات مكوكية مضنية للتوصل الى اتفاقيات سلام من خلال المقايضات الدبلوماسية المنهكة.

وفي السبعينات من القرن الماضي امضى هنري كيسنجر اسابيع في زيارات مكوكية بين عواصم الشرق الاوسط في مسعى لانهاء الحرب بين العرب واسرائيل عام 1973.

واوضحت رايس ان وقفا فوريا لاطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله لن يؤدي الا الى تجميد المشاكل ويبقي على الحزب الشيعي بحيث يعيد تجميع صفوفه ويتسبب في نزاعات مستقبلية.

وقالت وهي تقف الى جانب اولمرت "لا يمكننا العودة الى الوضع السابق بحيث يستطيع المتطرفون في اي وقت اتخاذ قرار لارتهان حياة الابرياء مرة اخرى باستخدام الصواريخ او استخدام قدراتهم".

وقالت رايس قبل اجتماعها مع اولمرت "لا ارغب في العودة بعد ثلاثة اسابيع او ثلاثة اشهر او ستة اشهر يكون وقتها المتطرفون قد قرروا استخدام قدراتهم مرة اخرى لزعزعة السلام".

واثناء ادارة الرئيس السابق الاميركي بيل كلينتون قام مبعوث السلام الاميركي دينيس روس بزيارات مكوكية متواصلة الى الشرق الاوسط هدفت الى منع حدوث النزاعات واحداث تقدم في المحادثات بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

ومن بين اسباب الاختلاف بين رايس والمسؤولين السابقين هو ان ادارة بوش ومن الايام الاولى لتوليها الرئاسة رفضت نهج اسلافها سواء فيما يتعلق بالشرق الاوسط او كوريا الشمالية.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلا وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في رام الله الثلاثاء

واوضحت رايس ان اساليبها تختلف عن سابقيها وتتوافق مع مفهوم شرق اوسط "جديد" تنتعش فيه الديموقراطية ويتغير فيه الوضع السابق حيث كانت دمشق او طهران تحددان ميزان القوى.

وصرحت رايس "كان بامكاني ان استقل طائرة وابدأ جولة مكوكية دون ان يكون واضحا ما الذي افعله".

ونفت كذلك المقولات بان واشنطن من غير المرجح ان تحرز اي تقدم الا اذا ارسلت مسؤولا رفيعا الى سوريا وايران اللتان تقول الادارة الاميركية انهما تدعمان حزب الله. وقالت ان فكرة ان واشنطن لم تتحدث الى سوريا هي "فكرة خاطئة" مضيفة ان المشكلة هي ان الحكومة السورية لم تنفذ في السابق ما كان يطلب منها.

والفرق الاخر هو انه لم ترشح عن جولة رايس الكثير من المعلومات. فبعد زيارتها غير المعلنة الى لبنان رفض المسؤولون الكشف عن اية تفاصيل حول المناقشات التي اجرتها ولم يتضح ما اذا كان ذلك بسبب عدم حدوث تقدم يذكر او رغبة في الحفاظ على المحادثات الجارية.

وذكر مسؤولون يرافقون رايس في جولتها انها لم ترغب في تعريض المحادثات التي تجريها لاي خطر. ولم تلق سوى تصريح علني واحد قبل محادثاتها مع اولمرت.

كما فضل مساعدو رايس عدم التعليق على ما جاء في صحيفة "واشنطن بوست" بانها عرضت على رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة خطة سلام تتضمن نشر قوة دولية قد تكون بقيادة حلف شمال الاطلسي ومنطقة عازلة داخل لبنان لمدة 60 الى 90 يوما.

وصرح ديفيد ويلش المبعوث الاميركي للشرق الاوسط على متن الطائرة التي اقلت رايس الاثنين عقب زيارتها بيروت ردا على سؤال حول المنطقة العازلة "لن اخوض في هذا الامر".

وذكر مسؤول اخر ان الادارة سترفض التحدث علنا عن خطوات انهاء النزاع او اليات وقف اطلاق النار.