رأى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في مقابلة نشرتها الاثنين صحيفة "القدس" الفلسطينية ان زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله "فقد الشهية لمحاربة اسرائيل لسنوات عديدة" بعد الحرب الاخيرة.
وقال اولمرت في هذه المقابلة النادرة مع الصحيفة "لست في مزاج لاهانة او مضايقة او الاستخفاف بنصر الله لكن صدقوني انه فقد الشهية لمحاربة اسرائيل لسنوات عديدة".
واضاف ان نصر الله "اعتقد انه عندما اختطف جنديين اسرائيليين وقتل ثمانية اخرين ساقول له مرحبا تعال اجلس لنتحدث".
وتابع انه "لم يفكر مطلقا او يحلم واعترف بانه لو توقع رد الفعل الاسرائيلي بنسبة 1% لما اقدم على العملية، لذلك اقترح عليه وعلى لبنان ان يعتادوا على فكرة ان هذا انتهى".
وكانت اسرائيل خاضت حربا لاكثر من شهر هذا الصيف ضد حزب الله في لبنان من 12 تموز/يوليو الى 14 اب/اغسطس.
وخلال النزاع الذي اندلع اثر قيام حزب الله باسر جنديين اسرائيليين، تعرضت مدن بشمال اسرائيل لاكثر من 4 الاف صاروخ اطلقها حزب الله ما دفع بسكان هذه المنطقة الى النزوح او النزول الى الملاجىء.
واوقعت الحرب اكثر من 1200 قتيل في لبنان وادت الى خسائر مادية هائلة تقدر بمليارات الدولارات.
وكان أولمرت التقى الاحد في واشنطن وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عشية محادثات مع الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض يفترض ان تتركز على ايران والعراق والشرق الاوسط.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية كورتيس كوبر ان رايس واولمرت الذي وصل الاحد الى قاعدة اندروز العسكرية بالقرب من واشنطن، سيعدان للمحادثات التي سيجريها اولمرت الاثنين مع بوش.
وقد استمر الاجتماع حتى ساعة متأخرة من ليل الاحد الاثنين.
وكان الناطق باسم مجلس الامن القومي الاميركي غوردون جوندرو ان زيارة اولمرت "اجتماع عمل يهدف الى البحث في العلاقات الثنائية القوية والقضايا الاقليمية الرئيسية واحتمال حصول تقدم في "خارطة الطريق".
اما اسرائيل، فوصفت القمة بين اولمرت وبوش التي تأتي بعد ستة اشهر من اجتماعهما الاول في البيت الابيض، بانها "اجتماع عمل".
ونقلت اسرائيل في الاشهر الاخيرة التهديد الايراني الى رأس اولوياتها بينما تواصل طهران رفض الدعوات الدولية بتعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
لكن اسرائيل قد تكون محقة في قلقها بعد استقالة وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد المعارض بشدة لاي حوار مع ايران بينما وقع روبرت غيتس الذي عين وزيرا للدفاع، تقريرا يدعو الى استئناف الحوار مع طهران.
واكدت اسرائيل تؤيدها الولايات المتحدة، ضرورة فرض عقوبات على ايران بعد رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم العملية التي ترى فيها اسرائيل والولايات المتحدة ودول غربية عدة غطاء لبرنامج سري للتسلح النووي. اما طهران فتؤكد ان برنامجها سلمي ومدني.
وترى اسرائيل التي تعد الدولة النووية الوحيدة -- مع انها غير معلنة -- ان ايران هي عدوتها اللدودة وتذكر باستمرار بدعوات الرئيس محمود احمدي نجاد الى "محو" الدولة العبرية من الوجود.
وجددت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الجمعة في لوس انجليس دعوة بلادها الى فرض عقوبات على ايران محذرة من سباق الى التسلح في الشرق الاوسط اذا ما حصل النظام الايراني على القنبلة الذرية.
وصرحت "ان قرار الامم المتحدة قال ذلك بوضوح كبير في تموز/يوليو: اما ان توقفوا تخصيب (اليورانيوم) او تفرض عليكم عقوبات".
واضافت "نحن في تشرين الثاني/نوفمبر وما زلنا نتكلم عن القرار المقبل لفرض "عقوبات خفيفة"".
وكرر اولمرت في مقابلة مع مجلة "نيوزويك" الاحد، مواقفه المعادية لايران. وقال ان احمدي نجاد "رجل مستعد لارتكاب جرائم ضد الانسانية ويجب ايقافه".
وتابع ان الرئيس الايراني "يجب ان يدرك ما ينتظر ايران ما لم تعلق بلاده برنامجها لتخصيب اليورانيوم. بعبارة اخرى، يجب ان تبدأ ايران بالشعور بالخوف".
واكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في تصريحات نشرتها وسائل الاعلام الايرانية اليوم الاثنين ان اسرائيل مصيرها "الزوال والدمار".
وقال احمدي نجاد ان "القوى العظمى خلقت النظام الصهيوني لبسط هيمنتهم على المنطقة (...) كل يوم يقتل هذا النظام الفلسطينيين لكن بما ان هذا النظام مخالف للطبيعة، وسنشهد قريبا زوالها ودمارها".
وتحدث اولمرت ايضا عن احتمالات انعكاس نتائج الانتخابات التشريعية الاميركية على الوضع في الشرق الاوسط.
وقال انه اذا قرر الاميركيون تغيير سياستهم في الشرق الاوسط مع انبثاق الغالبية الجديدة في الكونغرس، وسحب قواتهم من العراق فعليهم ان "ياخذوا بالاعتبار العواقب" على كل المنطقة.
وعلى متن الطائرة التي اقلته الى الولايات المتحدة، قال اولمرت للصحافيين انه لا يتوقع ان تؤثر نتيجة الانتخابات على السياسة الاميركية حيال اسرائيل.
واوضح ان "دعم الولايات المتحدة لاسرائيل يتجاوز حدود الاحزاب السياسية ولا ارى اي سبب لكي يتغير ذلك".
واكد مسؤول رسمي كبير ان بوش واولمرت سيبحثان ايضا في الوضع في لبنان.
وهي الزيارة الثانية لاولمرت الى الولايات المتحدة منذ توليه مهامه في نيسان/ابريل الماضي واول لقاء يعقده مع بوش في البيت الابيض منذ الحرب الاسرائيلية على لبنان هذا الصيف.
وبعد محادثاته مع نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ثم مع نواب في الكونغرس، سيتوجه اولمرت مساء الاثنين الى لوس انجليس في ولاية كاليفورنيا (غرب) بدعوة من المؤتمر السنوي للمجموعات اليهودية الاميركية.