اولمرت وبيريتس يرفضان الاستقالة على خطى حالوتس

تاريخ النشر: 18 يناير 2007 - 08:35 GMT

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس الخميس عزمهما على البقاء في منصبيهما بالرغم من اصابع الاتهام الموجهة اليهما في اخفاقات الحرب على لبنان والدعوات الى رحيلهما في اعقاب استقالة رئيس هيئة الاركان دان حالوتس.

واعتبرت الصحف الاسرائيلية الكبرى الثلاث الخميس ان اولمرت وبيريتس باتا اشبه بـ"بطتين عرجتين" مشيرة الى ان الجنرال حالوتس الذي استقال الثلاثاء لا يمكن ان يدفع وحده ثمن الاخطاء.

كذلك يرى الرأي العام انه من الواجب محاسبة المسؤولين السياسيين ايضا.

وكشف استطلاع للرأي نشرت الاذاعة العامة نتائجه اليوم الخميس ان غالبية كبيرة من الاسرائيليين (970%) تؤيد استقالة بيريتس فيما يؤيد 250% استقالة اولمرت وان 58% من الاسرائيليين يؤيدون اجراء انتخابات مبكرة بعد الانتخابات التشريعية الاخيرة في اذار/مارس 2006 مقابل 37% يعارضون هذا الطرح.

والجنرال حالوتس هو اكبر مسؤول يتنحى من منصبه اثر اخفاقات الحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان بين 12 تموز/يوليو و14 اب/اغسطس بدون ان تنجح في القضاء على الجهاز العسكري لحزب الله الشيعي اللبناني.

ووافق اولمرت تحت ضغط الرأي العام على تشكيل لجنة تحقيق رسمية في هذه الحرب ستصدر اولى استنتاجاتها في مطلع شباط/فبراير.

واستبعدت موظفة مقربة من اولمرت اي نية لديه في الاستقالة وقالت طالبة عدم كشف هويتها "لا ان رئيس الوزراء ليس لديه اي نية في التخلي عن مهامه".

وبات اولمرت الذي يسجل حزبه كاديما تراجعا حادا في استطلاعات الرأي في موقع هش للغاية ولا سيما بعد ان اصدر مدعي عام الدولة الثلاثاء امرا بفتح تحقيق جنائي بحقه في اطار فضيحة مالية مرتبطة بخصخصة بنك "لئومي" ثاني المصارف الاسرائيلية.

كذلك استبعد وزير الدفاع الاستقالة وقال "اعتزم مواصلة عملي بصفتي وزيرا للدفاع".

ويواجه بيريتس معارضة متزايدة في صفوف حزب العمل الذي يتزعمه وقدم خصمه رئيس الوزراء السابق ايهود باراك ترشيحه لخلافته على رأس الحزب في الانتخابات الداخلية المقررة في 28 ايار/مايو وكذلك على رأس وزارة الدفاع.

وتساءلت صحيفة يديعوت احرونوت الشعبية "هل يمكن ان تكون هاتان البطتان العرجتان - واحد بسبب تحقيق تجريه الشرطة والاخر على وشك طرده من حزبه- مؤهلتين لاختيار الشخص الذي سيتولى ادارة الجيش في هذه المرحلة التي تعد من اكثر المراحل صعوبة في تاريخنا؟"

وكتبت صحيفة معاريف المستقلة ان اولمرت وبيريتس "يعرفان انهما بطتان عرجتان في طريقهما الى المسلخ".

غير ان رئيس لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست (البرلمان) الاسرائيلي تساحي هانغبي المقرب من اولمرت اعتبر ان على رئيس الحكومة ووزير الدفاع عدم الاستقالة قبل صدور نتائج لجنة التحقيق.

وقال هانغبي لاذاعة الجيش الاسرائيلي "على الذين يتحدد مصيرهم حاليا ان ينتظروا بصبر".

ودعا قادة تكتل ليكود اكبر احزاب المعارضة اليمينية وحزب ميريتس المعارض اليساري مرارا الى استقالة اولمرت وبيريتس. وفي الاثناء تجري مشاورات مكثفة للاسراع بتعيين خلف للجنرال حالوتس.