اولمرت وبيريتس يرفضان الاستقالة وليفني في مهب الريح

تاريخ النشر: 03 مايو 2007 - 08:49 GMT

حصل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت على مساندة حيوية من حزبه كاديما أهلته لرفض دعوات للتنحي وجهتها اليه شخصيات بارزة بينها نائبته تسيبي ليفني، والتي قالت تقارير انه قد يقيلها بسبب هذا الموقف، فيما عدل وزير الدفاع عمير بيريتس عن الاستقالة.

وتفادي أولمرت دعوة ليفني اياه للاستقالة بحصوله على مساندة حيوية من انصاره في الحزب.

وقال بيان من حزب كديما الذي ينتمي اليه أولمرت في بيان صدر بعد ساعات من مناقشات متوترة تعلن انه الفائز في مواجهة مع ليفني "تؤازر الكتلة البرلمانية الحكومة ورئيس الوزراء".

وقبيل اجتماع نواب كاديما عقدت ليفني مؤتمر صحفيا لتكشف النقاب عنه انها حثت اولمرت على الاستقالة وانها تريد تولي منصبه.

وبعد يومين من القاء تقرير رسمي باللوم على أولمرت في اخفاقات خطيرة في التعامل مع حرب لبنان العام الماضي قالت ليفني ان حزب كاديما الوسطي بحاجة الى زعامة جديدة من أجل استعادة ثقة الشعب.

غير أن مسؤولا اسرائيليا كبيرا نقل عن أولمرت قوله لاعضاء كاديما في البرلمان في الاجتماع المغلق "انا في وضع غير مريح شخصيا.. ولكني لن أتنصل من مسؤولياتي وسأصلح كل الاخطاء." ورفض المسؤول الكشف عن اسمه.

ونقلت وسائل اعلام اسرائيلية عن مساعدين له قولهم انه قد يقيل ليفني ويكافح من أجل البقاء في السلطة رغم أن استطلاعات الرأي تظهر أن ثلثي الاسرائيليين يعتقدون أنه ينبغي له أن يتنحى.

والخميس حث وزير الامن افي ديختر رئيس الوزراء على عدم اقالة ليفني بسبب تلك الدعوة، وذلك بعدما ذكرت تقارير انه يعتزم ذلك. وقال ديختر ان وزيرة الخارجية عبرت عن رأيها بشجاعة وانه سعيد لان اولمرت لم ينصت الى الدعوات لاقالتها.

وقالت ليفني وهي مسؤولة سابقة في المخابرات انها ستسعى الى تولي زعامة حزب كاديما.

واضافت بعد اجتماع مع اولمرت "ابلغت رئيس الوزراء اني اعتقد ان استقالته هي الامر الصائب الذي ينبغي عمله... الان هو وقت اعادة ثقة الناس في الحكومة."

وزاد من الضغوط على أولمرت أن دعا أفيغدور اسحاقي زعيم كتلة كديما في الكنيست أولمرت الى "التصرف بمسؤولية والاستقالة". واستقال اسحاقي من منصبه خلال اجتماع لكتلة الحزب البرلمانية في اجراء احتجاجي بعد الانتقادات التي وجهت لاولمرت.

وبموجب لوائح كاديما لا يمكن اقالة أولمرت. ويقول مسؤولون ان التحرك الوحيد الممكن هو اقناعه بالاستقالة. ويمكن للكنيست ان يجبر أولمرت التنحي من خلال اقتراع على الثقة لكن لا يبدو حتى الان أن هناك أغلبية كافية لذلك.

وأفادت لجنة فينوغراد التي عينتها الحكومة في تقريرها بأن أولمرت "اتخذ قراره في عجالة" بشن الحملة في تموز/يوليو على مقاتلي حزب الله اللبناني واتهمته "بالاخفاق الذريع في التقدير وتحمل المسؤولية والتعقل."

وقالت اللجنة عن الحرب التي استمرت 34 يوما ان أهداف أولمرت المعلنة للحرب وهي تحرير الجنديين اللذين أسرهما حزب الله وسحق الجماعة الشيعية كانت "مبالغة في الطموح ومستحيلة التحقيق."

وأقر أولمرت خلال أول اجتماع طاريء للحكومة الاربعاء بارتكاب أخطاء شخصية. لكنه قال "أقترح على كل هؤلاء الذين يتعجلون لاستغلال هذا التقرير وتحقيق مكسب سياسي أن يبطئوا الخطى."

وسعى الوزير مئير شتريت لدعم أولمرت قائلا "انني أعارض دعوة رئيس الوزراء للاستقالة."

وشكل مجلس الوزراء لجنة للاشراف على تنفيذ التغييرات التي أوصت بها لجنة فينوغراد.

وقال مساعدون لوزير الدفاع عمير بيريتس الذي تحمل قسطا وافرا من النقد في تقرير فينوغراد انه يعتزم البقاء في منصبه. وكانت تقارير ذكرت الاربعاء انه يعتزم الاستقالة. لكن احد مساعديه قال الخميس ان الفكرة خطرت له، لكنه استبعدها حاليا.

وكان رئيس أركان الجيش الاسرائيلي السابق دان حالوتس قد استقال أوائل العام الجاري وقال مساعدون لوزير الدفاع عمير بيريتس لاذاعة اسرائيل واذاعة الجيش انه يدرس التنحي.

وأعرب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عن أمله أن تحل التطورات السياسية في اسرائيل سريعا وألا تتسبب في انتكاس الجهود المبذولة لاستئناف محادثات السلام.

وأظهرت استطلاعات للرأي نشرت في ثلاث صحف اسرائيلة كبرى الاربعاء أن ما بين 65 و73 في المئة من الاسرائيليين يريدون تنحي أولمرت.

وأبرز مرشحين لخلافة أولمرت هما ليفني (48 عاما) وشمعون بيريس نائب رئيس الوزراء وهو سياسي محنك تولى رئاسة الوزراء مرتين سابقتين.

ومن الممكن ان يمثل رئيس الوزراء الاسبق بنيامين نتنياهو من حزب ليكود اليميني الذي تشير استطلاعات الرأي الى أنه أحد المرشحين المفضلين تحديا محتملا أيضا في حالة الاطاحة بحكومة أولمرت.

ورغم المعارضة المتزايدة داخل كديما الا أن الشركاء الرئيسيين في ائتلاف أولمرت وخاصة كتلة حزب العمل لايزالون يدعمونه حتى الان حرصا من جانبهم فيما يبدو على عدم اجراء انتخابات مبكرة قد تسفر عن تقليص سلطتهم في الكنيست.