اولمرت يتمسك بالاستيطان والسلطة تؤكد ان القدس خط احمر

تاريخ النشر: 18 مارس 2008 - 04:00 GMT
فيما نحى رئيس الحكومة الاسرائيلي وعوده لقادة دول في العالم بوقف الاستيطان الا انه واصل عملية بناء المنازل في الوقت الذي شددت السلطة الفلسطينية على ان القدس الشرقية خط احمر في المفاوضات .

القدس خط احمر

حذر الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، اليوم، من استمرار سياسة إسرائيل الاستيطانية، وخاصة من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن القدس الشرقية، مؤكدا أن القدس الشرقية خط أحمر أمام المفاوض الفلسطيني.

وأضاف أبو ردينة أن تفاهمات أنابوليس التي أدت إلى انطلاق عملية السلام، تنص بوضوح على وقف كل النشاطات الاستيطانية وفق الجزء الأول من خارطة الطريق وهو التزام واضح على إسرائيل، الأمر الذي يتطلب قراراً إسرائيلياً سياسياً واضحاً بهذا الخصوص من أجل الحفاظ على الفرصة المتاحة لتحقيق سلام عادل في المنطقة.

اولمرت يواصل عملية الاستيطان

الى ذلك قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت إن إسرائيل لن توقف البناء على أراض محتلة في القدس وحولها متحدية الانتقادات الأمريكية ومثيرة احتجاجات من الفلسطينيين خلال محادثات السلام المتجددة. ووصفت الولايات المتحدة عمليات البناء الاستيطاني قرب القدس بأنها غير مجدية وقالت ان اسرائيل والفلسطينيين لم يبذلا جهودا كافية على الاطلاق للوفاء بالتزاماتهم لصنع السلام بموجب خطة "خارطة الطريق" للسلام. وقال أولمرت خلال مؤتمر صحفي مع المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل "ستكون هناك أماكن تجري فيها عمليات بناء أو اضافة الى البناء لأن هذه الاماكن ستظل في يد اسرائيل في أي اتفاق في المستقبل. "وهذا يشمل أولا وقبل كل شيء القدس...نحن نبني في القدس لان الكل يعلم بأن دولة اسرائيل لن تتخلى مطلقا عن أحياء مثل هار حوما كما تعلمون انه جزء لا يتجزأ من القدس." ويرى الفلسطينيون عملية البناء في هار حوما المعروفة لديهم باسم جبل أبو غنيم بأنها اخر متراس في جدار من المستوطنات التي تحيط بالقدس الشرقية العربية لتعزلهم عن باقي الضفة الغربية المحتلة.

وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات ان تصريحات أولمرت لا يمكن قبولها على الاطلاق وان الفلسطينيين أبلغوا هذه الرسالة بشكل مباشر لكبيرة المفاوضين الاسرائيليين وزيرة الخارجية تسيبي ليفني. وتدعو خارطة الطريق اسرائيل الى ازالة المواقع الاستيطانية التي بنيت من دون ترخيص من الحكومة في الضفة الغربية ووقف جميع الانشطة الاستيطانية في المنطقة. كما تطالب الفلسطينيين باتخاذ اجراءات ضد النشطاء. وقال اري ميكيل المتحدث باسم ليفني إنها اجتمعت بشكل منفرد مع كبير المفاوضين الفلسطينيين رئيس الوزراء الاسبق أحمد قريع لمدة ساعتين لكنه أحجم عن التعليق على تفاصيل المناقشات. وانتقدت واشنطن على وجه التحديد خطط اسرائيل لبناء مئات المنازل الجديدة في هار حوما.

ورفضت اسرائيل الانتقادات بشأن البناء في تلك المنطقة بحجة أنها ضمتها ووضعتها داخل حدود القدس التي رسمتها بعد احتلال الضفة الغربية في عام 1967 . ولا يلقى ضم هذه الاراضي اعترافا دوليا. والى جانب هار حوما وافقت اسرائيل على خطط للبناء داخل تكتلات استيطانية كبرى مثل جبعات زئيف قائلة ان هذه المناطق ستكون جزءا من اسرائيل ضمن أي اتفاق سلام في المستقبل.