خبر عاجل

اولمرت يتوعد الفصائل الفلسطينية

تاريخ النشر: 02 مارس 2006 - 02:01 GMT

توعد ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل المؤقت يوم الخميس باستخدام "قبضة من حديد" ضد الفصائل الفلسطينية فيما اظهرت استطلاعات للرأي تراجع التأييد لحزبه بشكل طفيف مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في وقت لاحق هذا الشهر.

وزاد التصعيد في العنف الضغوط على اولمرت لاظهار استعداده للجوء لعمل عسكري صارم مثلما كان يفعل ارييل شارون الذي لا يزال يرقد في غيبوبة بعد اصابته بجلطة في المخ قبل شهرين دفعت باولمرت الى مقدمة الحملة الانتخابية.

وقال اولمرت خلال مؤتمر صحفي "سنستخدم قبضة من حديد ضد اي محاولة لتجديد الاعمال الارهابية..سنستخدم اجراءات عنيفة في كل الطرق في جميع المناطق الحساسة."

وكثف النشطون من هجماتهم خلال الايام الاخيرة قائلين إنها رد على الغارات الاسرائيلية. وقتل مسلحون مستوطنا يهوديا وأصابوا اسرائيليين اثنين خلال اطلاق نار يوم الخميس. كما اطلقوا صواريخ من قطاع غزة.

وطعن فلسطيني يوم الخميس سائق شاحنة في عنقه في مصنع بالضفة الغربية المحتلة.

ويقول محللون إن ارتفاع وتيرة الهجمات ولا سيما ان وقعت تفجيرات انتحارية قد يضع عراقيل امام تقدم حزب كديما في الانتخابات العامة التي ستجرى في 28 من الشهر الجاري.

وكشف استطلاع اجرته صحيفة هاأرتس ونشرت نتائجه يوم الخميس أن كديما سيحصل على 37 مقعدا في الكنيست (البرلمان)المؤلف من 120 مقعدا مقابل 39 مقعدا حصل عليها الحزب في استطلاع اخر اجرته هاأرتس الاسبوع الماضي و44 مقعدا في استطلاع أجري في نهاية كانون الثاني /يناير  .

ونسبت هاأرتس إلى مسؤولين في حزب كديما القول إن الحزب يخسر شعبية فيما يتعلق بالقضايا الامنية وذلك لان الرأي العام يعتبر أن رجل السياسة اولمرت لا يتمتع بكفاءة الجنرال السابق شارون للتعامل مع هذه الامور.

وزادت المخاوف الاسرائيلية بشأن الامن منذ فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية التي اجريت في كانون الثاني /يناير  الماضي  . ورغم أن ميثاق الجماعة يدعو للقضاء على إسرائيل فانها التزمت إلى حد بعيد بهدنة أُبرمت منذ عام.

وتأكيدا على خبراته الامنية قال اولمرت يوم الخميس انه اصدر أوامر بشن غارات جوية ضد نشطاء فلسطينيين شاركوا في اطلاق صواريخ على إسرائيل من قطاع غزة.

وقال "في مرات كثيرة جرت تصفية ارهابيين كانوا على وشك اطلاق صواريخ قبل أن يطلقوها وكان هذا بناء على أوامري...في بعض الاحيان أوامري الشخصية."

وقتل نحو عشرة نشطاء في غارات جوية إسرائيلية في غزة الشهر الماضي فيما قتل ثمانية فلسطينيين بينهم ثلاثة مسلحين على الاقل في غازة على مخيم للاجئين بالضفة الغربية.

وقتل قيادي بارز في حركة الجهاد الاسلامي يوم الاربعاء بعد تفجير سيارة في غزة. والقت حركة الجهاد بالمسؤولية على إسرائيل وتوعدت بالثأر. ونفى الجيش الاسرائيلي أي دور له في الهجوم.

وفي هجوم على حزب ليكود اليميني أشار أولمرت إلى أن الفلسطينيين ربما يريدون تكرار ما حدث خلال الانتخابات التشريعية التي جرت عام 1996 عندما تسببت سلسلة من التفجيرات الانتحارية في تقدم حزب ليكود بفارق كبير على حزب العمل الذي كان مرشحا مفضلا في الانتخابات.

وعزز حزب ليكود موقفه في استطلاعات الرأي يوم الاربعاء بعد أن قلص زعيمه بنيامين نتنياهو نفوذ اللجنة المركزية للحزب التي لا تتمتع بشعبية بحملها على التخلي عن حق اختيار مرشحي الحزب للانتخابات.

وقلل اولمرت من أهمية زيارة يقوم بها قادة حماس لموسكو يوم الجمعة ليجروا أول محادثات بين الحركة وبين قوة دولية.

وقال اولمرت ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد له شخصيا بأن روسيا طالبت حماس بنبذ العنف والتخلي عن ميثاقها الداعي الى القضاء على اسرائيل وتبني اتفاقات السلام المبرمة.