توعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بمواصلة استهداف قادة المقاومة في غزة، وذلك بعد سلسلة من الغارات التي خلفت 11 شهيدا، فيما ندد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض بهذا التصعيد وجدد عرض السلطة تسلم معابر القطاع.
وقال اولمرت خلال اجتماع لاعضاء حزبه كاديما الثلاثاء "سنواصل البحث عن قادة المنظمات الارهابية.. سنصل الى كل اؤلئك المسؤولين عن اطلاق الصواريخ"، في اشارة الى عمليات القصف المتواصلة لاسرائيل من القطاع.
واضاف "المنظمات الارهابية تشعر بذلك وستشعر به باقصى قوة في المستقبل القريب".
وفي وقت سابق الثلاثاء، ابلغ وزير الدفاع ايهود باراك الجنرال الاميركي جيم جونز الذي عين اخيرا كمبعوث في الشرق الاوسط، ان اسرائيل ينبغي ان تاخذ على محمل الجد احتمال حدوث هجمات انتقامية ردا على الغارات التي شنتها في غزة.
كما عبر باراك خلال الاجتماع الذي حضره رئيس اركان الجيش الجنرال غابي اشكينازي عن امله في استمرار "العمليات الناجحة" التي يشنها الجيش في القطاع.
ومن بين الشهداء في الغارات التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة القائد العام لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي ماجد الحرازين.
ادانة وعرض
وقد ادان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الغارات وقال "ندين الاعمال الهمجية والبربرية التي تطال الشعب الفلسطيني". لكنه دان في المقابل عمليات اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على اراضي اسرائيل التي ترد عليها الدولة العبرية.
واضاف ان "ماجد الحرازين مواطن فلسطيني وندين اغتياله وندين ايضا اطلاق الصواريخ من غزة. هذا عمل عبثي يجب ان يتوقف".
ومن جانبه ايضا، ادان
رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الغارات. وقال في مؤتمر صحافي في رام الله عقب عودته من باريس "نجدد ادانتنا هذه الحلقة من حلقات العنف الممارس ضد الشعب الفلسطيني ونؤكد دعوتنا مجددا المجتمع الدولي الى التدخل الفاعل لوقف هذا العدوان على اهلنا في الضفة الغربية وقطاع غزة".من جهة اخرى جدد فياض مطالبته اسرائيل بتسليم السلطة الفلسطينية المعابر المؤدية الى قطاع غزة مشيرا الى قدرة السلطة على ادارتها. وقال ان السلطة الفلسطينية "مستعدة دائما لتولي سيطرتها على المعابر اذا وافقت اسرائيل على ذلك".
وتسيطر حماس على قطاع غزة منذ منتصف حزيران/يونيو وتسود علاقة تناقض واضحة بين الحركة وحكومة فياض ما يعني استحالة قدرة الحكومة الفلسطينية على السيطرة على المعابر هناك من دون موافقة حماس.
وكان مسؤول في حكومة فياض كشف استعداد الحكومة للسيطرة على المعابر فقط من دون التدخل في شؤون الحياة داخل القطاع.
وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه "في حال نجحنا في الحصول على السيطرة على المعابر فستكون الخطوة الاولى المهمة لرفع الحصار عن غزة. واذا رفضت حماس هذا الامر فسيظهر جليا انها هي التي لا تريد رفع الحصار كونها مستفيدة من بقائه".
واشاد فياض ايضا بالبيان الختامي الذي صدر عن اللجنة الرباعية الدولية الاثنين عقب اجتماعها على هامش مؤتمر باريس للاطراف المانحين.
وقال "على هامش مؤتمر باريس كان هناك اجتماع مهم للجنة الرباعية رغم انه لم يحظ باهتمام اعلامي. وفي هذه المناسبة ما اود الاشارة اليه هو ان البيان عقب اجتماع الرباعية كان فيه اشارة واضحة الى ان اللجنة تتبنى اقتراحنا بشأن دعوة اسرائيل الى فتح المعابر في غزة وانهاء الحصار وتسلمنا مسؤولية ادارة هذه المعابر".
واضاف فياض "هذا تطور ايجابي ويشكل ركيزة للتحرك قدما لانهاء الحصار المفروض على غزة". واختتم مؤتمر باريس باعلان تقديم مساعدات للسلطة الفلسطينية بقيمة 7,4 مليارات دولار وهي تفوق مبلغ 5,6 مليارات الذي طالبت به لتطبيق خطة اقتصادية على ثلاث سنوات (2008-2010).