اولمرت يخطط للاجتماع بعباس

تاريخ النشر: 01 يونيو 2006 - 01:26 GMT

احتشد عدة الاف من رجال الامن الفلسطينيين بعضهم يطلق الرصاص في الهواء في غزة يوم الخميس احتجاجا على عدم سداد أجورهم في واحدة من أكبر المظاهرات بشأن هذه القضية منذ تولي حكومة حماس السلطة.

وندد المحتجون بخطة رئيس الوزراء اسماعيل هنية لسداد جزء من رواتب عاملين يحصلون على اجور متدنية في السلطة الفلسطينية.

وقال مسؤول امني عبر مكبر صوت "نريد ان نعرف متى ستتوقف هذه المأساة."

وغالبية الاجهزة الامنية مؤلفة من رجال موالين لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.

والحكومة الفلسطينية غير قادرة على سداد الرواتب منذ ثلاثة أشهر لنحو 165 الف موظف يعملون بالحكومة بعد ان فرضت الولايات المتحدة والدول الغربية عقوبات على حماس لرفضها الاعتراف باسرائيل ونزع اسلحة الفصائل وقبول اتفاقات السلام المؤقتة.

واثار عدم قدرة الحكومة سداد الرواتب بالاضافة الى صراع على السلطة مع عباس بشأن السيطرة على قوات الامن مخاوف من توترات داخلية يمكن ان تخرج عن نطاق السيطرة.

وشكلت حماس حكومة بعد هزيمة حركة فتح في الانتخابات البرلمانية التي جرت في كانون الثاني/ يناير.

عباس واولمرت

من ناحية اخرى، قالت صحيفة يديعوت احرونوت يوم الخميس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يخطط للاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في نهاية هذا الشهر.

واقترح اولمرت خطة من جانب واحد لاعادة ترسيم خارطة المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة لكنه قال انه مستعد للاجتماع مع عباس لاستطلاع ما اذا كان يمكن استئناف عملية صنع السلام المتعثرة منذ فترة طويلة.

وقال اولمرت للصحيفة الاسرائيلية الواسعة الانتشار "انني ازمع الاجتماع معه في حوالي نهاية يونيو."

وقال اولمرت انه سيرى مااذا كان يمكن لعباس ان يلبي الشروط التي تم وضعها بموجب "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط.

وتقضي خارطة الطريق بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية ووقف التوسع الاستيطاني الاسرائيلي. ولم ينفذ أي من الجانبين التزاماته.

وتراجعت امال السلام منذ ان حققت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) نصرا ساحقا على حركة فتح التي يتزعمها عباس في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير كانون الثاني الماضي وشكلت حكومة.

ودعا عباس اسرائيل مرارا الى استئناف محادثات السلام.

وبموجب خطة اولمرت للضفة الغربية ستخلي اسرائيل المستوطنات اليهودية المعزولة وتعزز الجيوب الرئيسية وتقوم بترسيم حدودها اذا بقيت عملية صنع السلام مجمدة.

وندد الفلسطينيون بالخطة وقالوا انها تحرمهم من اقامة دولة قابلة للبقاء يسعون لاقامتها في الضفة الغربية وقطاع غزة. وبعد محادثات مع اولمرت في واشنطن في اواخر الشهر الماضي قال الرئيس الاميركي جورج بوش إن رئيس الوزراء قدم له "افكارا جريئة" بشأن الخطة لكن من الافضل التوصل الى اتفاق من خلال التفاوض مع الفلسطينيين بدلا من التحركات الاحادية.

وسيجتمع اولمرت الذي شكل حكومته في اوائل ايار/ مايو مع الرئيس المصري حسني مبارك في الرابع من حزيران/ يونيو في شرم الشيخ. وسيلتقي مع عاهل الاردن الملك عبد الله ويسافر الى بريطانيا وفرنسا والمانيا هذا الشهر.