اولمرت يرجئ بحث اطلاق اسرى لفتح وغزة تتهيأ للاجتياح

منشور 15 أيلول / سبتمبر 2007 - 08:11

ارجأ رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت خطة لطرح مسألة اطلاق اسرى لفتح على حكومته خلال اجتماعها الاحد، في حين كثفت الاجنحة العسكرية للفصائل في قطاع غزة وفي مقدمتها حماس استعداداتها لاجتياح عسكري اسرائيلي محتمل للقطاع.

ونقل موقع صحيفة "هارتس" على الانترنت السبت عن مسؤول حكومي قوله ان مسألة اطلاق الاسرى تم رفعها من جدول اعمال اجتماع الحكومة بسبب مخاوف من انها لن تحظى بالتأييد الذي ينشده اولمرت.

وقال المسؤول للموقع ان المسألة "لن تتم اثارتها (في اجتماع الحكومة) غدا. جرت تنحيتها جانبا بسبب عدم وجود توافق على القائمة" الخاصة باسماء من سيتم شمولهم من الاسرى.

وقال مسؤولون اسرائيليون في وقت سابق السبت ان من المتوقع ان يصوت مجلس الوزراء الاحد على ما اذا كان سيفرج عن العشرات من اسرى حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وافرجت اسرائيل بالفعل عن اكثر من 250 اسيرا معظمهم من فتح في اطار خطة لدعم عباس ضد حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة في حزيران/يونيو.

وقال مصدر حكومي في وقت سابق من هذا الشهر ان اولمرت يخطط للافراج عن مئة اسير قبل رمضان لكن الخطوة تأجلت.

وتصطدم خطط اولمرت لاطلاق مزيد من الاسرى بمعارضة وزراء حزبي شاس (الديني المتشدد) واسرائيل بيتنا (الناطق بالروسية اليميني المتطرف) الذين اعلنوا انهم سيصوتون ضده.

اجتياح محتمل

في هذه الاثناء، كثف المئات من عناصر القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس تدريباتهم استعدادا لهجوم عسكري واسع قد تشنه اسرائيل على قطاع غزة.

واكد المسؤول الكبير في حماس نزار ريان ان الحركة مستعدة بشكل افضل لمواجهة مثل هذا الهجوم خاصة بفضل الاسلحة التي قامت بمصادرتها من قوات حركة فتح اثر هزيمتها لها خلال الاحداث التي تمخضت عن سيطرة حماس على القطاع.

وقال ريان "اخوتكم وابناؤكم في حماس..لديهم اسلحة غنموها في حرب التطهير (ضد فتح) وسوف يحاربون بها الان دولة اسرائيل".

ومن جانبها، اجرت لجان المقاومة الشعبية المتحالفة مع حماس تدريبات مماثلة. وقال ابو يوسف المتحدث باسم اللجان "سنفاجئ العدو بقتالنا الضاري".

وايضا قامت سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي بتدريبات في جنوب قطاع غزة في اطار استعداداتها لمواجهة هجوم اسرائيلي شامل.

واشتملت تدريبات قوات حماس على بنادق الية وقاذفات صواريخ تطلق من على الكتف.

وقالت حماس في بيان انها تستعد لاحتمال ان تقوم اسرائيل بهجوم عسكري كبير على قطاع غزة ردا على الهجمات الصاروخية الاخيرة على جنوب اسرائيل.

واجرت حماس تدريباتها في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة حيث ارتدى مقاتلو حماس ملابس مموهة وتمرنوا على اطلاق النار واحتلال المواقع.

وتعد هذه التدريبات العسكرية الاولى التي تقوم بها حماس وتدعو اليها الصحافة منذ استيلائها على قطاع غزة.

وتصاعدت المخاوف من اجتياح عسكري لقطاع غزة اثر القصف الصاروخي الذي استهدف قاعدة عسكرية في جنوب اسرائيل الاسبوع الماضي واسفر عن جرح 69 جنديا اسرائيليا.

وتبنى القصف حركتا الجهاد الاسلامي ولجان المقاومة الشعبية. ورحبت حماس بالقصف معتبرة انه يندرج في اطار "المقاومة المشروعة".

تظاهرة بالضفة

على صعيد اخر، اصيبت ناشطة من دعاة السلام وفلسطيني بجروح السبت بالرصاص المطاطي الذي اطلقه الجيش الاسرائيلي اثناء تظاهرة في شمال الضفة الغربية كما افاد شهود عيان.

وقال الشهود ان المتظاهرين وعددهم نحو مئة شخص بينهم دعاة سلام اجانب حاولوا كسر طوق الجيش الاسرائيلي الذي يمنع الوصول الى قرية قوصين شرق مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية.

واطلق الجيش العيارات المطاطية لتفريقهم فاوقع جريحين.

واكد متحدث عسكري وقوع الحادث وقال من جهة اخرى ان سبعة متظاهرين اعتقلوا.

(البوابة)(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك