اولمرت يرى السلام ”بعيدا للغاية” ويتوعد غزة

منشور 08 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 06:57

رأى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاثنين ان ابرام معاهدة سلام مع الفلسطينيين لا يزال امرا "بعيدا للغاية"، فيما اعلن ان اسرائيل سترد لوضع حد لاطلاق الصواريخ من قطاع غزة ما يوحي باحتمال شن عملية عسكرية اسرائيلية في القطاع.

وسعى أولمرت لتقليص التكهنات بما سيتمخص عنه المؤتمر الدولي للسلام المقرر عقده هذا الخريف لتحاشي ضغوط شركائه اليمينيين في الائتلاف الحاكم الذين يعارضون تقسيم القدس الى جانب اتخاذ خطوات مهمة أخرى في اطار أي اتفاق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأبلغ اولمرت البرلمان الاسرائيلي أنه على أعتاب "عملية دبلوماسية مهمة" مع عباس لكن دون تفاصيل بشأن ما سيطرحه للمساعدة في تعزيز الرئيس الفلسطيني في مواجهة حركة حماس التي استولت على قطاع غزة في حزيران/يونيو.

وقال أولمرت في الوقت الذي بدأ فيه مفاوضون اسرائيليون وفلسطينيون محادثات في مكان سري في اسرائيل بشأن وثيقة مشتركة يأملان في طرحها خلال المؤتمر الدولي المقرر أن يعقد في مدينة أنابوليس بولاية ماريلاند "أود أن أؤكد هنا بشكل قاطع أنني لا اعتزم البحث عن ذرائع لتفادي خوض عملية دبلوماسية." واضاف "أشعر أن هناك شيئا ما لنناقشه والمناقشة أمر مرغوب."

لكنه أضاف أن ابرام معاهدة لايزال أمرا "بعيدا للغاية على طريق مليء بالعقبات".

وقال مساعدون لعباس ان مفاوضات الوضع النهائي بشأن حدود الدولة الفلسطينية ومصير القدس ووضع ملايين اللاجئين ينبغي أن تكتمل خلال ستة أشهر وهو جدول زمني رفضت اسرائيل الالتزام به.

وقال عباس للصحفيين في رام الله بالضفة الغربية ان السلطة تسعى للتعامل مع هذه القضايا وضمان نجاح المؤتمر.

وأبلغ نبيل أبو ردينة وهو مساعد لعباس وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أن فشل المساعي الدبلوماسية "يعني اطالة أمد الصراع واهراق المزيد من دماء الابرياء واغراق المنطقة بالعنف والفوضى."

وقال غوردون جوندرو المتحدث باسم المجلس القومي للامن الوطني "الاسرائيليون والفلسطينيون في خضم مناقشات الان بشأن بيان مشترك للاجتماع في أنابوليس الشهر المقبل. سيكون من السابق لاوانه ومن غير اللائق لي أن أعلق على أي قضايا محددة في هذا الوقت."

ولمح أولمرت الى أن اسرائيل ستتخذ "قرارات حتمية" في اطار أي اتفاق محتمل لاقامة دولة فلسطينية.

وذكر أن هذه القرارات "ستشمل التخلي عن أن نحقق بشكل كامل ومطلق الاحلام التي حافظت على روحنا الوطنية لاعوام عديدة."

وأدلى بتصريحات مشابهة في الماضي ليشير الى خطط للانسحاب من أراض عربية احتلتها اسرائيل خلال الحرب والتي يزعم اليهود أن لهم حقا دينيا فيها.

تهديد غزة

من جهة اخرى قال رئيس اولمرت ان اسرائيل سترد لوضع حد لاطلاق صواريخ فلسطينية من قطاع غزة ما يوحي باحتمال شن عملية عسكرية اسرائيلية في الاراضي الفلسطينية.

واوضح اولمرت في اجتماع لكتلة حزبه (كاديما) البرلمانية "سنضطر لاتخاذ اجراءات على المستوى الامني بالتأكيد بعد تقديم وزير الدفاع الجديد (ايهود باراك) خططه الهادفة الى وقف اطلاق الصواريخ في الجنوب".

ولم يعرف موعد تقديم هذه الخطط غير ان اولمرت اكد الاسبوع الماضي ان موعد القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة بهدف وقف اطلاق الصواريخ يقترب.

والاحد اطلق صاروخ فلسطيني من قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة حماس منذ منتصف حزيران/يونيو الماضي ليقع على مدينة نيتيفوت في صحراء النقب (جنوب) دون سقوط ضحايا.

وازاء تواصل اطلاق الصواريخ اعلنت اسرائيل في ايلول/سبتمبر قطاع غزة "كيانا معاديا" وذلك بهدف تشديد العقوبات ضده.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك