اولمرت يريد انهاء بناء الجدار باسرع وقت والزهار يلتقي القذافي

تاريخ النشر: 30 أبريل 2006 - 10:55 GMT

اكد رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت عزمه على انهاء بناء الجدار العازل باسرع وقت فيما شددت السلطة الامن على معابر قطاع غزة وذلك في وقت التقى وزير الخارجية محمود الزهار الزعيم الليبي معمر القذافي في اطار جولته لحشد الدعم للفلسطينيين.

وصرح اولمرت للصحافيين في مستهل الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء "علينا تسريع وتيرة اعمال البناء. وستسمح القرارات التي ستتخذ بالانتهاء في اسرع وقت من بناء الجدار الامني لافشال محاولات تنفيذ اعتداءات" ضد اسرائيل.

وعلى الحكومة ان توافق على ترسيم جديد "للجدار" بعد ان امر اولمرت الاربعاء ب"السد الفوري لجميع الثغرات" في قطاع القدس بحاجز موقت.

وذكرت السلطات الاسرائيلية ان العملية الانتحارية الاخيرة في تل ابيب التي اوقعت تسعة قتلى في 17 من الجاري نفذها فلسطيني تسلل من ثغرة في الجدار في قطاع القدس.

وعلى الحكومة الاسرائيلية ان تعطي اليوم الاحد موافقتها للترسيم النهائي للجدار في القطاع الذي تقع فيه مجمعات ارييل وغوش عتسيون الاستيطانية جنوب الخليل.

وبحسب اسرائيل، فان الهدف من اقامة الجدار الذي اعتبرته محكمة العدل الدولية في لاهاي "مخالفا للقانون الدولي"، هو منع الفلسطينيين من شن هجمات على اراضيها وعلى مستوطنات في الضفة الغربية، وكذلك منع دخول فلسطينيين بصورة "غير شرعية" الى اسرائيل والقدس الشرقية.

ويندد المسؤولون الفلسطينيون ب"جدار الفصل العنصري" على حد تعبيرهم، فيشيرون الى الاضرار الجسيمة التي الحقها بالشعب الفلسطيني ويتهمون اسرائيل بتحويل الاراضي الفلسطينية الى سجن واسع بسببه.

وكانت محكمة العدل الدولية اعتبرت في قرار اصدرته في التاسع من تموز/يوليو 2004 بناء الجدار "مخالفا للقانون الدولي" وطالبت بازالته واكدت الجمعية العامة للامم المتحدة لاحقا هذا الموقف.

ولم تاخذ اسرائيل في الاعتبار هذه المطالب غير الملزمة وواصلت اعمال بناء الجدار. واعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية ان اسرائيل انهت بناء نصف الجدار في الضفة الغربية.

تعزيز امن المعابر

الى ذلك، اعلن مسؤول فلسطيني الاحد ان اجهزة الامن الفلسطينية بدأت بتشديد اجراءاتها الامنية على كافة المعابر والمنافذ في قطاع غزة، خصوصا على معبري رفح جنوب قطاع غزة وكارني (المنطار) شرق مدينة غزة.

وقال سليم ابو صفية مدير امن المعابر الفلسطينية لوكالة فرانس برس انه "تم البدء بتشديد اجراءاتنا الامنية في كافة المعابر الحدودية خصوصا معبر رفح (على الحدود مع مصر) وكرم ابو سالم (كيريم شالوم شرق رفح) والمنطار التجاري (الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل) وصوفا الخاص بنقل مواد الاسمنت والبناء اضافة الى معبر بيت حانون (ايريز) في شمال قطاع غزة".

واكد ان هذه الاجراءات اتخذت لمنع اي محاولات "تصب باتجاه اغلاق هذه المعابر".

واشار الى محاولة تفجير سيارة مفخخة الاسبوع الماضي قرب موقع للامن الوطني الفلسطيني في معبر المنطار (كارني) والتي نجح الامن الفلسطيني باحباطها وقال "نبذل جهودا كبيرة بما في ذلك مع اخواننا في الفصائل من اجل منع مثل هذه المحاولات".

واوضح مصدر امني فلسطيني ان اسرائيل اعادت اليوم الاحد فتح معبر المنطار التجاري لبضع دقائق قبل اعادة اغلاقه مجددا ب"ذرائع امنية".

وحذر ابو صفية من استمرار اغلاق المعبر الذي "ينعكس بشكل مدمر على النواحي المعيشية بسبب النقص الذي يحدثه الاغلاق في المواد الغذائية الاساسية والطبية".

وكانت اسرائيل اغلقت معبر المنطار اثر محاولة تفجير سيارة مفخخة الاسبوع الماضي بينما تعرض معبر المنطار لسلسلة اغلاقات اسرائيلية متكررة.

ووصف ابو صفية الوضع في معبر رفح ب"الجيد" خصوصا الجهود التي يبذلها المراقبون الاوروبيون الى جانب الطواقم الفلسطينية "بهدف تحسين الوضع وزيادة عدد ساعات العمل في المعبر.

الزهار والقذافي

على صعيد اخر، فقد التقى وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار في طرابلس الزعيم الليبي معمر القذافي في اطار جولته لحشد الدعم للفلسطينيين.

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان الزهّار بحث مع القذافي مساء السبت "آخر تطوّرات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، في ظلّ الحصار والتصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل ضد أبناء شعبنا في كافة محافظات الوطن".
واضافت الوكالة ان الزهار اطلع الزعيم الليبي "على مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وما يعانيه شعبنا جرّاء الحصار الإسرائيلي والغربي الظالم المفروض عليه، إضافة إلى الجرائم البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحقّه".
وتأتي زيارة الزهار إلى العاصمة الليبية في إطار جولته العربية التي بدأها في الرابع عشر من شهر نيسان/ابريل الجاري، بهدف حشد الدعم السياسي والمالي للحكومة الفلسطينية الجديدة التي تقودها حماس وذلك في مواجهة قطع الغرب للمساعدات في مسعى لاجبارها على الاعتراف باسرائيل.

وتضمّنت جولة الزهار زيارة كلّ من الجامعة العربية والسعودية وسوريا والكويت والبحرين وقطر والإمارات، ومن المقرّر أن يغادر مساء الاحد إلى العاصمة اليمنية صنعاء وبعدها إلى العاصمة السودانية الخرطوم.

(البوابة)(مصادر متعددة)