اولمرت يستبعد السلام خلال 2008 ويتوعد حماس

تاريخ النشر: 26 مارس 2008 - 09:05 GMT

اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت انه لن يكون ممكنا التوصل الى اتفاق سلام كامل مع الفلسطينيين خلال 2008، فيما توعد باتخاذ اجراءات "مؤلمة" ضد حماس في غزة، مستبعدا في الوقت نفسه أي احتمال للتفاوض معها بشأن الهدنة.

وقال اولمرت خلال مؤتمر صحفي عقده للمراسلين الاجانب انه لن يكون من الممكن التوصل الى اتفاق سلام كامل مع الفلسطينيين خلال العام 2008 مثلما يدعو اليه الرئيس الاميركي جورج بوش.

لكن اولمرت تعهد بالمضي قدما في محادثات السلام مع السلطة الفلسطينية حتى يتم التوصل الى اتفاق.

وقال "نحن عازمون تماما على المضي في المحادثات حتى نتوصل الى حل".

وعبر عن اعتقاده بان اتفاق اطار حول حل الدولتين يمكن التوصل اليه هذا العام.

من جهة اخرى، أبدى أولمرت فتورا فيما يتعلق بحضور قمة للسلام في الشرق الاوسط اقترحتها روسيا برغم انه لم يستبعدها كلية.

وقال "اعتقد صراحة كما قلت (لوزير الخارجية الروسي سيرغي) لافروف انتم تعرفون ان ما نحتاجه لاحلال السلام في الشرق الاوسط هو ان يجلس الجانبان معا ويتحدثا لا الذهاب الى مؤتمرات دولية."

وقال مسؤولون روس الاسبوع الماضي ان موسكو تعد لاستضافة مؤتمر للسلام في الشرق الاوسط هذا العام لمحاولة استئناف المحادثات بين اسرائيل وسوريا بشأن مرتفعات الجولان المحتلة.

وقال لافروف خلال زيارة لسوريا ان المؤتمر سيكون متابعة لمؤتمر انابوليس الذي عقد في الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر واستؤنفت بموجبه المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين.

وانهارت محادثات السلام بين اسرائيل وسوريا عام 2000 بسبب الخلاف على مدى انسحاب اسرائيلي مقترح من الجولان وهي هضبة استراتيجية احتلتها اسرائيل في عام 1967.

وكرر أولمرت الاربعاء أن اسرائيل مستعدة لاحلال السلام مع سوريا وعبر عن أمله في أن يتمكن الجانبان من اجراء محادثات. وقال "قلت بالفعل انني مستعد لاحلال السلام مع سوريا. وآمل أن يكون السوريون مستعدين لاحلال السلام مع اسرائيل وآمل أن تسمح لنا الظروف بأن نجلس معا."وأضاف "هذا لا يعني انه حينما نجلس معا لا بد أن ترونا"

الى ذلك، فقد توعد اولمرت باتخاذ اجراءات "مؤلمة" ضد حركة حماس في قطاع غزة، واستبعد الدخول معها في أي مفاوضات بشأن الهدنة.

وقال "نحن لا نتحدث مع حماس ولن نساوم مع شخص يطلق الصواريخ باستمرار فوق رؤوس الاسرائيليين".

واضاف "سوف نتعامل مع حماس بطرق اخرى وهذه الطق ستكون مؤلمة جدا".

ومن جانبها، أكدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، على أن إسرائيل مصممة على مواصلة الحرب على قطاع غزة، كما حذرت من أي تقارب بين حركتي فتح وحماس، مدعية أن ذلك سوف يؤثر على التقدم في "العملية السياسية".

وفي الوقت نفسه أكدت على رفض إسرائيل لحق العودة، على اعتبار أن الدولة الفلسطينية هي الحل لقضية اللاجئين.
وفي كلمتها في مؤتمر "دولة إسرائيل في نظر القانون الدولي"، الذي نظمه ما يسمى "المركز الأورشليمي لشؤون الجمهور والدولة"، قالت ليفني إن "الحرب على الإرهاب ضرورية في قطاع غزة من أجل مواصلة التقدم في المفاوضات".