اولمرت يسعى للقاء السنيورة ويرفض الاجتماع بالاسد وجيشه يستعد لحرب ثانية

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2006 - 09:26 GMT

كشف رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت الذي يستعد جيشه لحرب ثانية مع حزب الله، عن جهود يبذلها وسطاء بطلب منه للتهيئة للقاء بينه ونظيره اللبناني فؤاد السنيورة، لكنه اكد في ذات الوقت رفضه أي لقاء مع الرئيس السوري بشار الاسد.

وصرح اولمرت للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي "آمل بحصول امر جديد بالنسبة الى لبنان، ثمة مسؤولان كبيران في العالم يتحركان بناء على طلبي لتوفير الظروف للقاء بيني وبين السنيورة".

ولم يدل اولمرت بمزيد من التفاصيل.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي دعا نظيره اللبناني الشهر الفائت الى لقاء "مباشر" لمناقشة موضوع السلام، وذلك بعد حرب الـ33 يوما بين اسرائيل وحزب الله الشيعي اللبناني خلال الصيف الماضي.

وقال "ادعو فؤاد السنيورة الى لقاء مباشر من دون وسيط لمناقشة السلام بين اسرائيل ولبنان".

ورفض رئيس الوزراء اللبناني في بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئاسة الحكومة هذه الدعوة مؤكدا ان "لبنان سيكون آخر دولة عربية توقع السلام مع اسرائيل".

وفي المقابل، استبعد اولمرت اي لقاء مع الرئيس السوري بشار الاسد وقال "في حال اعلنت استعدادي للقاء الاسد فسيقولون انني قبلت انسحابا من هضبة الجولان".

ويرفض رئيس الوزراء الاسرائيلي اعادة هذه المنطقة الى سوريا، علما ان اسرائيل احتلتها خلال حرب حزيران/يونيو 1967.

واضاف اولمرت "لنفترض انني قبلت انسحابا كاملا من الجولان، ليس ما يضمن ان سوريا ستنهي علاقاتها مع محور الشر الذي تشكل جزءا منه مع ايران وحزب الله".

وتابع "لن نتوصل في هذه الحالة الى اتفاق، بل على العكس سنحصل على الحرب".

واعرب وزير الخارجية السوري وليد المعلم في وقت سابق اليوم عن اقتناعه بان عملية السلام في الشرق الاوسط ستنطلق مجددا عام 2007، مؤكدا استعداد سوريا للتفاوض على اساس قرارات الامم المتحدة.

وقال ان على الاسرائيليين "ان يفهموا ان الحرب لا تعالج شيئا، فاذا ارادوا شن حرب عام 2007 فنحن من جهتنا نؤمن بان عملية السلام ستنطلق مجددا عام 2007".

وجاء كلام الوزير السوري تعليقا على مقال نشرته الاثنين صحيفة "هارتس" الاسرائيلية جاء فيه ان قيادة اركان الجيش الاسرائيلي تستعد لاحتمال ان تشن سوريا وحزب الله الشيعي اللبناني حربا على اسرائيل خلال صيف 2007.

حرب ثانية

في هذه الاثناء، اعلن ضابط اسرائيلي ان الجيش يستعد لنزاع جديد مع حزب الله في حال تم خرق وقف الاعمال الحربية.

وقال اللفتنانت كولونيل غي حازوت قائد الفرقة المشرفة على الحدود الاسرائيلية اللبنانية متحدثا للصحافيين "اننا نستعد لحرب ثانية".

وقال متحدثا في بلدة زاريت الاسرائيلية الواقعة في جوار الحدود على مقربة من الموقع الذي خطف فيه حزب الله العسكريين الاسرائيليين الاثنين في 12 تموز/يوليو ما حمل اسرائيل على شن هجومها "اننا متفائلون جدا لكن علينا من جهتنا ان نبذل كل ما في وسعنا استعدادا لاسوأ سيناريو ممكن في حال فشل قرار مجلس الامن 1701".

واضاف مشيرا الى الاراضي اللبنانية القريبة عبر الحدود "لن نترك لحزب الله فرصة العودة الى هذه المواقع".

واضاف "سنبذل الان كل ما في وسعنا لمنع حزب الله من الانتشار مجددا على الحدود".

وكتبت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية الاثنين ان قيادة اركان الجيش الاسرائيلي تستعد لـ"فرضية ان تشن سوريا وحزب الله الشيعي اللبناني حربا على اسرائيل خلال صيف 2007".

واوضحت الصحيفة ان هذه الفرضية طرحت خلال مناقشات جرت في الاسابيع الاخيرة داخل قيادة الاركان الاسرائيلية التي تسعى الى ضمان استعداد الجيش لاحتمال مماثل على صعيد التجهيز والتدريب.

ووضع قرار الامم المتحدة 1701 في 14 اب/اغسطس حدا للحرب التي استمرت 34 يوما بين اسرائيل وحزب الله في لبنان.

وبعد دخول وقف المعارك حيز التنفيذ اعتبر عدد من المسؤولين الاسرائيليين ان على الدولة العبرية ان تستعد لنزاع جديد مع حزب الله الذي تتهم اسرائيل ايران وسوريا بتسليحه.