اولمرت يشترط الاعتراف باسرائيل دولة يهودية قبل أي مفاوضات والسلطة ترفض

منشور 12 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 01:24

رفضت السلطة الفلسطينية الاثنين الشرط الذي وضعه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت لبدء المفاوضات حول الوضع النهائي التي يتوقع انطلاقها بعد مؤتمر انابوليس، وهو اعتراف الفلسطينيين باسرائيل كدولة يهودية.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريحات للاذاعة العامة الاسرائيلية انه "لا توجد دولة في العالم تربط هويتها الوطنية بهوية دينية".

وكان اولمرت اعلن ان نقطة البداية لكل المفاوضات مع الفلسطينيين ستكون "الاعتراف باسرائيل كدولة للشعب اليهودي".

ويعني مثل هذا الاعتراف الذي يطالب به اولمرت ضربة قاصمة لحق العودة لمئات اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم الذي اصبح الان اسرائيل.

وقال اولمرت "لن نجري مفاوضات حول وجودنا كدولة يهودية، هذه نقطة انطلاق لكل المفاوضات".

واضاف "لن ندخل في جدل مع أي كان في العالم حول حقيقة ان اسرائيل هي دولة للشعب اليهودي. وكل من لا يقبل هذا لا يمكنه التفاوض معي. هذا تم توضيحه للفلسطينيين والاميركيين".

وتابع قائلا "لا يوجد لدي شك في ان (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) ابو مازن و(رئيس وزرائه سلام) فياض ملتزمون بالاتفاقيات السابقة ويريدان صنع سلام مع اسرائيل كدولة يهودية".

وكرر اولمرت ذات الموقف خلال اجتماع عقده الاحد لبحث التحضيرات لمؤتمر السلام الدولي المقرر عقده نهاية هذا الشهر في انابوليس في الولايات المتحدة، والمفاوضات الرامية الى التوصل الى اتفاق حول الوضع النهائي.

وحضر هذا الاجتماع وزراء الخارجية تسيبي ليفني والدفاع ايهود باراك وقائد الجيش غابي اشكينازي قادة الاجهزة الامنية.

وقد ابلغ اولمرت المجتمعين انه وفور بدء المفاوضات بعد المؤتمر، فان اسرائيل ستضع شرطا مسبقا وهو ان يعترف الفلسطينيون باسرائيل باعتبارها دولة يهودية.

وقال "لا انوي المساومة باية طريقة على موضوع الدولة اليهودية" واكد في دعم لموقفي ليفني وباراك ان "هذا سيكون شرطا لمفاوضاتنا حول الدولة الفلسطينية".

ولفت اولمرت الى انه اشار الى اهمية هذه المسألة خلال محادثاته مع الاوروبيين والاميركيين وان ردهم كان ايجابيا.

وعلى النقيض، فان الفلسطينيين رفضوا خلال المحادثات التي جرت على مدى الاسابيع الاخيرة تضمين الاعتراف بيهودية اسرائيل في الوثيقة المشتركة التي يعمل الجانبان من اجل الاتفاق عليها تمهيدا لطرحها في انابوليس.

والاثنين، اكد اولمرت ان المفاوضات مع الفلسطينيين بشأن الوثيقة ماضية قدما رغم حقيقة انهم لم يفوا بالالتزامات المترتبة عليهم في المرحلة الاولى من خطة خارطة الطريق للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة.

وتنص المرحلة الاولى من الخطة على تفكيك الفصائل الفلسطينية المسلحة.

وبحسب ما ذكرته صحيفة هارتس الاثنين، فانه على الرغم من اعلان الفلسطينيين عن ان المحادثات الجارية بشأن الوثيقة المشتركة تمر بازمة، الا ان وزيرة الخارجية الاسرائيلية قامت بالفعل بتسليم الجانب الفلسطيني مسودة من الوثيقة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الحكومة الاسرائيلية قولهم ان اسرائيل قامت في الاونة الاخيرة، وبشكل مفاجئ بتليين موقفها بشأن القضايا الجوهرية، وبخاصة الحدود والقدس.

الفلسطينيون متشائمون

وفي سياق متصل افاد استطلاع للرأي نشر الاثنين ان غالبية من الفلسطينيين تتوقع فشل مؤتمر انابوليس.

وكشف الاستطلاع الذي اجراه مركز القدس للاعلام والاتصال ان ما لا يقل عن 62% من الاشخاص الذين استطلعت آراؤهم يتوقعون فشل الاجتماع الذي دعا اليه الرئيس الاميركي جورج بوش مقابل 35% توقعوا نجاحه ولم يعط الباقون اي رأي.

واظهر الاستطلاع انه في حال فشل الاجتماع فان 47% من الفلسطينيين يعتبرون ان ذلك لن يغير شيئا في وضع الاراضي الفلسطينية فيما توقع 28% موجة عنف جديدة و22% "تدخل طرف ثالث" لتشجيع تسوية.

وعبر 53% من الفلسطينيين عن تأييدهم التوصل الى تسوية تستند على اساس دولتين اسرائيل وفلسطين فيما ايد 23,5% قيام دولة واحدة بقوميتين و8,9% يريدون انشاء دولة فلسطينية على كل اراضي فلسطين التاريخية التي تشمل اليوم اسرائيل.

وبخصوص اللاجئين عبر 66,8% من الفلسطينيين عن رغبتهم في العودة الى اراضيهم وهو ما ترفضه اسرائيل فيما ايد 9,7% الاقامة في الدولة الفلسطينية المقبلة وعبر تسعة بالمئة عن تأييدهم الحصول على تعويضات كبديل عن "حق العودة".

واظهر الاستطلاع ارتفاعا طفيفا لشعبية الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركته فتح.

وفي حال اجراء انتخابات سينال عباس دعم 47,1% من الفلسطينيين مقابل 23,3% لرئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية من حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وعبر 40% من الاشخاص عن دعمهم حركة فتح مقابل 20% لحماس كما اظهر الاستطلاع الذي اجري على عينة تمثيلية شملت 1200 شخص في الضفة الغربية وقطاع غزة مع هامش خطأ يبلغ 3%.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك