المح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الى احتمال قيام اسرائيل بعمل عسكري لاجهاض الجهود النووية لايران، فيما عبر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ،الذي توعدت بلاده برد مدمر على مثل هذا العمل، بان اسرائيل "مصيرها الزوال".
وفي حوار مع الصحفيين على متن الطائرة التي اقلته الى الولايات المتحدة الاحد، قال اولمرت ان "ايران ستوافق على تنازلات في موضوع برنامجها النووي اذا كان لديها سبب للخوف".
ورفض اولمرت اعطاء مزيد من التفاصيل بشأن خيارات اسرائيل في هذه المسألة.
والتقى رئيس الحكومة الاسرائيلية غداة وصوله الى واشنطن الاحد وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ومن المقرر ان يلتقي الاثنين الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض لاجراء محادثات يفترض ان تتركز على ايران والعراق والشرق الاوسط.
وهي الزيارة الثانية لاولمرت الى الولايات المتحدة منذ توليه مهامه في نيسان/ابريل الماضي واول لقاء يعقده مع بوش في البيت الابيض منذ الحرب الاسرائيلية على لبنان هذا الصيف.
واكد نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افراييم سنيه في وقت سابق الاحد للاذاعة الاسرائيلية العامة ان "الخيار العسكري يجب ان يعتبر حلا اخيرا" لمنع ايران من امتلاك سلاح نووي "لان نتائجه ستكون خطيرة".
ومن جانبها، اعلنت ايران ان ردها سيكون "مدمرا" في حال قررت اسرائيل قصف منشآتها النووية واكدت عزمها على المضي في تطوير برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني ان "اسرائيل لا تملك القدرة ولا الوسائل لتجرؤ على تهديد ايران لان وضعها الداخلي والامني ضعيف".
واضاف "في حال ارتكبت مثل هذه الحماقة سيكون رد الجمهورية الاسلامية وحماتها ردا مدمرا ولن يتطلب الامر اكثر من ثانية واحدة".
الا ان الجنرال يحيى رحيم صفوي قائد قوات الحرس الثوري الايراني اعلن الاحد حسب ما نقلت عنه وسائل الاعلام الايرانية ان "استراتيجية ايران دفاعية ووقائية وايران تريد السلام والامن في المنطقة والخليج الفارسي".
كما اعلن المتحدث الايراني ايضا ان ايران مصممة على المضي قدما في تطوير برنامج تخصيب اليورانيوم رغم تهديدات مجلس الامن الدولي. وردا على سؤال حول ما اذا كانت ايران لا تزال تنوي اقامة ثلاثة آلاف آلة طرد مركزي بحلول اواخر السنة الايرانية قال حسيني ان "المسؤولين والخبراء الايرانيين يعملون على تحقيق هذا الهدف تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وكانت ايران اقامت اواخر تشرين الاول/اكتوبر سلسلة ثانية مؤلفة من 164 جهاز طرد مركزي رغم تهديد مجلس الامن الدولي بفرض عقوبات عليها.
اسرائيل الى زوال
الى ذلك، اكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في تصريحات نشرتها وسائل الاعلام الايرانية الاثنين ان اسرائيل مصيرها "الزوال والدمار".
وقال احمدي نجاد ان "القوى العظمى خلقت النظام الصهيوني لبسط هيمنتها على المنطقة (...) كل يوم يقتل هذا النظام الفلسطينيين لكن بما ان هذا النظام مخالف للطبيعة، فسنشهد قريبا زواله ودماره".
ووصف الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاحد "بالمشين" موقف مجلس الامن الدولي الذي يطالب ايران بتعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم. وقال "من المشين ان يلجأ مجلس الامن الدولي الذي يفترض فيه ان يدافع عن مصالح الدول الاعضاء الى التهديد ويفتح ملفا ضد بلدان تريد انتاج وقود نووي بطريقة مشروعة".
ودعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت الغربيين والايرانيين الى ابداء "حسن النية" لايجاد ارضية تفاهم على العرض المقدم من الدول الست الكبرى بشان الملف النووي الايراني.
وقال الوزير الروسي اثر لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني "سنواصل في الايام القادمة اتصالاتنا مع الدول الست التي عرضت على ايران افكارا يمكن ان تكون اساسا لبداية مفاوضات".
واضاف لافروف ان "ايران ردت على هذه المقترحات ونعتقد انه مع ابداء حسن النية فان هناك امكانية انطلاقا من مقترحات الست ومع اخذ الرد الايراني في الاعتبار للتوصل الى اسس مقبولة من الجميع لاطلاق المباحثات".