اولمرت يهدد بالتصعيد ضد غزة

تاريخ النشر: 20 مايو 2007 - 08:38 GMT

هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت يوم الاحد بإتخاذ اجراءات عسكرية أشد في قطاع غزة اذا لم توقف حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الهجمات الصاروخية على جنوب اسرائيل.فيما واصلت قواته قصف القطاع واوقعت ثلاثة شهداء في صفوف الفلسطينيين.

وقال أولمرت لمجلس الوزراء الاسرائيلي في تصريحات أذيعت "اذا لم تسفر الخطوات المحسوبة التي نتخذها على النطاق السياسي والعسكري عن الهدوء المطلوب سنضطر الى تشديد ردنا."

وقتلت اسرائيل ثلاثة يشتبه بأنهم من نشطي حركة حماس في واحدة من اربع غارات جوية شنت قبل فجر يوم الاحد في غزة مع تزايد ضغطها على حماس كي توقف اطلاق صواريخ عليها.

واكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان هجوما شن على سيارة تابعة لنشطين بحماس وقال ان حجم الانفجار اكد ان السيارة كانت مليئة بالذخيرة.

وقال سكان ايضا ان القتلى الثلاثة من اعضاء حماس على الارجح.

واضاف السكان ان هجومين جويين اخرين استهدفا مسبكين احدهما في الجزء الشمالي من قطاع غزة والثاني في مدينة غزة. ودمر كلاهما ولم تقع اصابات.

وقال المتحدث باسم الجيش ان الهجمات الثلاثة شنت على منشات يشتبه بتصنيعها ذخيرة. وتتبع ورشتان حماس وورشة اخرى تابعة لحركة الجهاد الاسلامي.

وبدأت اسرائيل سلسلة من الضربات الجوية ضد أهداف لحماس في غزة يوم الاربعاء وقال مسؤولون اسرائيليون كبار انهم يدرسون اتخاذ اجراءات أكثر صرامة.

وسيجتمع مجلس الوزراء المصغر المعني بالشؤون الامنية الاسرائيلي في وقت لاحق يوم الاحد. وتقول تقارير لوسائل الاعلام ان الوزراء منقسمون على انفسهم بشأن ما اذا كانت اسرائيل تشن هجوما بريا ضخما او انها تستمر في النشاط الحالي "المحدود."

وأرسلت اسرائيل خلال الايام الاخيرة عددا غير معلوم من الدبابات والمركبات المدرعة والقوات البرية الى مناطق داخل حدود غزة مباشرة.

وأسفرت حملة القصف الاسرائيلية ضد حماس عن مقتل 21 فلسطينيا على الاقل منذ يوم الاربعاء. وقال سكان محليون ان القتلى بينهم خمسة مدنيين على الاقل.

وقتل اربعة فلسطينيين في غارات جوية يوم السبت .

وجاءت هذه الغارات في يوم أطلق فيه النشطاء أكثر من 12 صاروخا على اسرائيل. ولم يصب أحد في اسرائيل جراء سقوط الصواريخ هناك على الرغم من انها تسببت في بعض الضرر في بلدات قريبة من قطاع غزة.

واطلق نشطو حماس يوم السبت قذيفة صاروخية على جرافة للجيش الاسرائيلي داخل قطاع غزة مما ادى الى اصابة جنديين اسرائيليين بجروح طفيفة.

وكان هذا اول هجوم تشنه حماس ضد الجنود الاسرائيليين الذين اتخذوا مواقع داخل الحدود الشمالية لغزة في مسعى لمنع النشطاء من اطلاق صواريخ على البلدات الاسرائيلية المجاورة.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس ان اسرائيل لديها الكثير من الخيارات لمحاولة منع نشطاء غزة من اطلاق صواريخ على اسرائيل لكنه قلل من احتمال شن غزو بري موسع لغزة على الفور.

بيد أنه أضاف "أعتقد أن فكرة السيطرة على غزة ثانية قرار يمكن أن يتخذ في أي وقت."

وزادت الغارات الجوية من المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون بعد تسعة أيام من الاقتتال الداخلي العنيف الذي أوشك على بلوغ حرب أهلية بين حركة حماس الاسلامية الحاكمة وحركة فتح العلمانية بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

واتفق مفاوضون من حماس وفتح خلال محادثات بوساطة مصرية على هدنة جديدة بدأت الساعة 1200 بتوقيت جرينتش يوم السبت.

وانهارت اتفاقات سابقة لوقف اطلاق النار في غضون ساعات ولم يتضح ان كان الاتفاق الجديد سيصمد على الرغم من ان تبادلا تم الاتفاق عليه لنحو 30 شخصا كان كلا الطرفين يحتجزهم رهائن تم في ساعة متأخرة من ليل السبت وذلك حسبما ذكر مسؤولون من الجانبين .

وقتل 49 فلسطينيا على الاقل في الايام العشرة الماضية من الاقتتال الداخلي بين حماس وفتح.