اولمرت ”يتألم” لاستشهاد الام واطفالها بغزة وباراك يحمل حماس المسؤولية

تاريخ النشر: 29 أبريل 2008 - 11:00 GMT

عبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت عن ألمه العميق اثر استشهاد ام واطفالها الاربعة في قصف شنته قواته في قطاع غزة الاثنين، فيما حمل وزير دفاعه ايهود باراك حركة حماس المسؤولية عن العنف في القطاع.

وقال اولمرت لحكومته في اجتماعها الاسبوعي "دولة اسرائيل وحكومة اسرائيل تشعران بألم عميق عندما يلحق اذى بأي مدني أو غير مقاتل وخاصة فيما يتعلق بالام وأطفالها الاربعة الذين قتلوا."

وقال "مازلنا لا نعرف الظروف الدقيقة. سيتم التحقيق فيها من جانب الجيش وستنشر النتائج الدقيقة لهذا الحادث"

واشار اولمرت الى استمرار اطلاق المنظمات الفلسطينية للقذائف والصواريخ على جنوب اسرائيل.

وقال ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان عشرين من صواريخ القسام وتسع قذائف هاون اطلقت صباح الثلاثاء من قطاع غزة على جنوب اسرائيل.

واضاف المتحدث ان منزلا في مدينة سديروت ومستوصف في قرية كيسوفيم اصيبت باضرار في هذه القذائف التي لم تسبب اصابات.

وفي تلميح الى موقفه من الهدنة التي يتوسط فيها المصريون بين اسرائيل وحماس قال اولمرت "امل بان ينتهي القتال الوحشي بين المنظمات الارهابية واسرائيل. لكن طالما استمروا بقتالنا، فسنكون مجبرين على مقاتلتهم".

ومن جانبه، اكد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الثلاثاء ان الوقت الآن هو للمواجهة مع حماس اكثر منه وقت تهدئة، وذلك بحسب بيان لوزارته.

وردا على سؤال عما اذا كان التوصل الى تهدئة مع حماس واردا، اجاب باراك "في الوقت الراهن، نحن نخوض مواجهة مع حماس، هذه طريقة افضل لوصف ما يجري اكثر من الحديث عن امكانية التوصل الى 'هدنة'".

واضاف "حماس مسؤولة عن العنف والارهاب وعن الاعتداءات التي تعرض حياة المدنيين (الفلسطينيين) للخطر (...) الجيش الاسرائيلي يتحرك وسيواصل التحرك ضد جميع الارهابيين في غزة".

ووصل ممثلون عن فصائل فلسطينية عدة الى مصر الاثنين للبحث مع مسؤولين مصريين في "التهدئة" التي اقترحتها حماس على اسرائيل عبر مصر مقابل اعادة فتح المعابر الحدودية مع قطاع غزة اضافة الى وقف العمليات الاسرائيلية واطلاق سراح سجناء.

وسيعقد الممثلون اجتماعات يومي الثلاثاء والاربعاء مع رئيس الاستخبارات المصرية عمر سليمان.

واقترحت حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو، الاسبوع الماضي "تهدئة" مدتها ستة اشهر في قطاع غزة تمتد بعدها لتشمل الضفة الغربية.

ورفضت اسرائيل الجمعة هذا الاقتراح معتبرة انه "غير جدي"، ملمحة الى احتمال ارساء تهدئة ضمنية اذا ما اوقفت المجموعات الفلسطينية قصف اراضيها بالصواريخ انطلاقا من قطاع غزة.

انتهاء العملية

في هذه الاثناء، اعلنت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي ان الجنود الاسرائيليين الذين شاركوا في العملية التي سقطت فيها الام واطفالها في شمال قطاع غزة انسحبوا الى داخل اسرائيل.

وقالت المتحدثة ان "العملية انتهت وانسحب الجنود من قطاع بيت حانون" حيث جرى القسم الاكبر من العملية.

من جهة اخرى عين قائد المنطقة العسكرية الجنوبية الجنرال اليعازر شكيدي ضابطا برتبة كولونيل لاجراء تحقيق حول مقتل هؤلاء المدنيين.

وسيكون على هذا الضابط ان يقدم بحلول الاربعاء ما يتوصل اليه بشان شهادات الجنود خصوصا والذخائر المستخدمة في العملية وكذلك الصور التي التقطتها طائرات استطلاعية من دون طيار.

وقال الجيش الاسرائيلي انه شن غارتين جويتين و"اصاب" مسلحين اثنين في العملية.

واوضح متحدث في بيان ان "تحقيقا اوليا كشف ان انفجارا قويا وقع اثر هذه الهجمات في اعقاب انفجار مواد متفجرة كان يحملها هذان الفلسطينيان" مشيرا الى ان "الانفجار وقع قرب منزل هو على الارجح المنزل الذي اصيب فيه المدنيون والاطفال".

واضاف المتحدث ان دولة اسرائيل والجيش الاسرائيلي يعتبران ان حركة حماس تتحمل "المسؤولية الكاملة عن هذه القضية" معتبرا ان "المنظمات الارهابية تستخدم المدنيين دروعا بشرية بتعمدها العمل في مناطق ذات كثافة سكانية".

وكان طبيب فلسطيني في مستشفى بيت حانون صرح ان الاطفال الاربعة الذين استشهدوا وتتراوح اعمارهم بين سنة وخمس سنوات سقطوا بقذيفة دبابة اصابت منزلهم.

واصيبت والدتهم (40 عاما) بجروح خطرة اولا ثم توفيت متأثرة بجروحها كما اوضح الطبيب.

وقتل ناشط في الجهاد الاسلامي ايضا في الهجوم.

وبحسب والد الاطفال الاربعة احمد ابو معتق فان اطفاله كانوا يتناولون الطعام في باحة المنزل مع والدتهم عندما سقطت قذيفة عند المدخل.

ودعت حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو 2007 في بيان جناحها العسكري كتائب عز الدين القسام والمجموعات الفلسطينية المسلحة الاخرى الى الرد على هذه الجريمة.