اول ضابط اميركي يرفض الخدمة في العراق

تاريخ النشر: 06 فبراير 2007 - 08:44 GMT

مثل ضابط في الجيش الاميركي رفض المشاركة في حرب العراق أمام محكمة عسكرية ونفى التهم المنسوبة له في محاكمة تسلط الضوء على حق الضباط الاميركيين في اتخاذ موقف مناهض للحرب.

ويواجه ايهران واتادا (28 عاما) تهمة التخلف حين رفض السفر الى العراق مع لواءه في الصيف الماضي بالاضافة الى تهمة التصرف بطريقة لا تليق بضابط لانتقاده في تصريحات علنية حرب العراق ووصفها بانها غير مشروعة وغير أخلاقية.

ويقول مؤيدو واتادا إنه أول ضابط في الجيش الاميركي يرفض علنا الذهاب لحرب العراق ويمكن ان تصل عقوبته الى السجن أربعة أعوام كما يمكن في حالة ادانته بكل التهم تسريحه من الجيش بشكل غير مشرف.

وفي اليوم الاول لمحاكمته في قاعدة عسكرية تابعة للجيش الاميركي في فورت لويس قرب مدينة سياتل قال واتادا للمحكمة انه رأي إن الامر بالتوجه الى العراق والمشاركة في العمليات القتالية هناك هو أمر غير شرعي لان الحرب كلها غير شرعية.

وقال "لم يكن لدي خيار اخر سوى رفض تنفيذ الامر."

وكان الضابط الاميركي يأمل ان يشرح موقفه من الحرب في المحاكمة لكن اللفتنانت كولونيل جون هيد القاضي العسكري الذي ينظر في القضية رفض منح الدفاع حق التشكيك في شرعية الحرب قائلا ان هذه القضية لا يمكن ان تبت فيها المحكمة العسكرية.

كما رفض هيد القائمة المحتملة لشهود الدفاع ومن بينهم خبراء في القانون الدستوري قائلا ان ذلك لا يمت للقضية. كما قلص أيضا الاعضاء المحتملين في اللجنة العسكرية التي تقوم بدور هيئة المحلفين في المحاكم المدنية والتي ستحدد مصير المتهم.

وقال اريك سايتز محامي واتادا "أصبح من الواضح الان انه لن يكون لدينا ما نقول في هذه المحكمة" ووصف قرارات القاضي بانها "كوميدية" و"مروعة".

وجرى جدل ساخن بين القاضي وفريق الدفاع للضابط المتهم. وبعد احد الاعتراضات المتكررة لسايتز على قرارات القاضي قال القاضي للمحامي "أترك حركاتك المسرحية خارج قاعة المحكمة."

ووقف مؤيدو واتادا ومن بينهم الممثل المناهض للحرب شون بين خارج القاعدة العسكرية وأخذوا يهتفون ويلوحون باللافتات.

وستبت لجنة عسكرية الان فيما اذا كان انتقاد واتادا للحرب يصل الى حد السلوك الشائن وما اذا كان يعد انتهاكا للولاء والانضباط ويضر بمهمة القوات الامريكية في العراق والروح المعنوية للجنود.

وخدم واتادا عاما في كوريا وانضم الى الجيش الاميركي عام 2003 بعد ان غزت الولايات المتحدة العراق وبعد أن عاد إلى أمريكا بدأ واتادا يشكك في الأسباب وراء هذه الحرب.