اول وحدة امريكية تغادر العراق واعتراف بتجاوزات المتعاقدين الامنيين

منشور 28 أيلول / سبتمبر 2007 - 08:56
غادرت اول وحدة عسكرية أمريكية تقرر انسحابها من العراق بموجب خطة ادارة الرئيس بوش لتقليص مستويات القوات منطقة الحرب في الوقت الذي اعترفت واشنطن بوجود تجاوزات قام بها المتعاقدين الامنيين.

مغادرة اول وحدة

غادرت اول وحدة عسكرية أمريكية تقرر انسحابها من العراق بموجب خطة ادارة الرئيس بوش لتقليص مستويات القوات منطقة الحرب. ويقول ضباط بالجيش الامريكي ان حملتهم الامنية المكثفة حول بغداد تؤتي ثمارها وانها أدت الى انخفاض عدد قتلى الجنود الامريكيين هذا الشهر.

وارسل بوش 30 ألف جندي اضافي الى العراق هذا العام في محاولة لوقف العنف الذي يهدد بتمزيق العراق واعطاء الساسة المتناحرين بالبلاد الوقت اللازم لتجاوز خلافاتهم الطائفية العميقة.

وتحت ضغط من الديمقراطيين المعارضين وكبار الجمهوريين لاجراء خفض كبير في القوات وافق الرئيس الامريكي على خطة من كبير قادته في العراق لخفض ما بين نحو 20 الفا الى 30 الفا من القوات بحلول منتصف 2008.

وقال بوش ان تحسن الامن جعل من الممكن خفض القوات.

وقالت الكابتن باميلا مارشال المتحدثة العسكرية في واشنطن ان وحدة تضم 2200 من مشاة البحرية كانت متمركزة في الانبار غادرت على متن قطعة بحرية في طريق عودتها الى الوطن.

ومن المتوقع ان يغادر لواء قتالي يضم في العادة حوالي اربعة الاف جندي العراق في منتصف سبتمبر ايلول يليه اربعة الوية قتالية وكتيبتين لمشاة البحرية.

ويصل تعداد القوات الامريكية في العراق حاليا الى حوالي 165 الف جندي.

اخطاء المتعاقدين

في الغضون قال جنرال أمريكي يوم الجمعة ان الافراد العاملين في شركات الامن الخاصة التي تخضع للتدقيق بعد حادث اطلاق نار قتل فيه 11 عراقيا هذا الشهر هولوا من شأن بعض المواقف ولجأوا الى أساليب "مبالغ فيها".

ويقول مسؤولون دفاعيون أمريكيون ان حراس شركات الامن في العراق يلعبون أدوارا مهمة لانهم يسمحون للجنود الامريكيين بالتفرغ لاداء مهام أخرى.

لكن ضباطا في أحاديث خاصة يقولون ان أساليب القوة التي يستخدمها هولاء المتعاقدون تضر بمساعي الجنود لنيل ثقة وتعاون المدنيين العراقيين.

وقال البريجادير جنرال جوزيف أندرسن رئيس هيئة اركان القوة المتعددة الجنسيات في العراق "أستطيع حتما القول أنني شاهدتهم يطبقون بعض الاساليب التي اعتقدت أنها مبالغ فيها."

وأضاف للصحفيين في وزارة الدفاع عبر دوائر تلفزيونية من العراق "هل يسارعون بالضغط على الزناد.. هل يسارعون باشهار أسلحتهم.. كلنا...شهدنا أمورا مختلفة في أوقات مختلفة. من وجهة نظري شاهدتهم وهم يبالغون في رد فعلهم لكن هذا ليس الحال طيلة الوقت."

وتتعرض شركات الامن لتدقيق مكثف بعد حادث وقع يوم 16 سبتمبر أيلول وشمل شركة بلاكووتر وقتل خلاله 11 عراقيا بعد أن فتح حراس الشركة النار أثناء مرافقة موكب عبر بغداد.

وتعمل شركة بلاكووتر لحساب وزارة الخارجية الامريكية. وتوظف وزارة الدفاع مالايقل عن 7300 متعاقد أمني في منطقة الحرب لكن أيا منهم لا يعمل مع بلاكووتر.

ويجري حاليا تحقيق أمريكي عراقي مشترك في الحادثة التي وقعت الشهر الجاري. كما أرسلت وزارتا الخارجية والدفاع فرقا الى العراق للتحقيق في عمليات شركات الامن.

وذكرت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست نقلا عن مسؤولين أمريكيين لم تذكرا أسمائهم يوم الجمعة أن حارسا من شركة بلاكووتر صاح في زملائه مطالبا اياهم بوقف اطلاق النار خلال الواقعة وأن موظفا على الاقل من الشركة شهر سلاحه في وجه زميل له ليحمله على وقف اطلاق النار.

وقال توم كيسي نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية ان هذه التقارير التي استندت الى تقرير أمني دبلوماسي عن الحادث مؤلف من صفحتين لا تعبر عن القصة كاملة.

وأضاف "هذا النوع من التقارير موجود ولكنها ليست تحليلية...انها تقدم فقط رواية مبدئية لاي حادث."

وتابع "التقرير الوحيد أو القصة الوحيدة أو الرواية التي سيكون لها أي مصداقية هي التقرير النهائي. بصراحة أي شيء قبل ذلك سيكون مجرد رواية أخرى."

وذكر مسؤول في وزارة الخارجية طلب عدم نشر اسمه أن حكومة العراق أبلغت عن خمس حوادث على الاقل كان حراس شركة بلاكووتر فيها مسؤولين عن مقتل مدنيين.

وقال جون نيجروبونتي نائب وزيرة الخارجية الامريكية يوم الخميس انه من يناير كانون الثاني الى 18 سبتمبر أيلول نفذت شركة بلاكووتر 1873 مهمة لحماية دبلوماسيين وزائرين خارج المنطقة الخضراء في بغداد. وفي 56 من هذه المهمات أطلقت أعيرة نارية.

ولم يقدم نيجروبونتي أي تفاصيل عن الحوادث لكنه قال انه تمت مراجعتها لضمان أن الاجراءات الضرورية اتخذت خلالها.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك