اعلنت وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين "اونروا" انها ستوقف الاثنين توزيع المواد الغذائية في غزة بسبب افتقارها الى الوقود فيما اعلن الرئيس المصري حسني مبارك انه سيوفد قريبا مدير مخابراته عمر سليمان الى اسرائيل لبحث اتفاق الهدنة في القطاع.
وقال المتحدث باسم اونروا كريستوف غونيس "لقد استنفدنا احتياطنا من الوقود، ونحن مجبرون تاليا على ان نوقف اعتبارا من صباح الاثنين توزيع المواد الغذائية على مليون ونصف مليون شخص يقطنون قطاع غزة".
واضاف "انها المرة الثانية خلال اسبوع نواجه هذا الوضع، وعلى المدى الابعد، ستكون المشاكل الانسانية بالغة الخطورة".
واوقفت اسرائيل امداد قطاع غزة بالوقود اثر هجوم فلسطيني استهدف في التاسع من نيسان/ابريل معبر ناحال عوز لنقل المحروقات بين الاراضي الاسرائيلية وقطاع غزة.
ويتم عبر هذا المعبر نقل امدادات الوقود الى آليات الامم المتحدة، علما انه فتح منذ الهجوم في شكل متقطع.
واعلن الجيش الاسرائيلي الاحد اغلاق معبر ناحال عوز ومعبر المنطار (كارني) على الحدود بين قطاع غزة واسرائيل، بعدما اطلقت مجموعات فلسطينية قذاف هاون سقطت في جوار المعبرين.
وتبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في بيان صدر في غزة مساء الاحد اطلاق اربعة صواريخ على معبر ناحال عوز، اضافة الى صواريخ اخرى على مدينة سديروت الاسرائيلية في صحراء النقب (جنوب).
سليمان الى اسرائيل
في غضون ذلك، اعلن الرئيس المصري حسني مبارك انه سيوفد مدير المخابرات العامة عمر سليمان الى اسرائيل قريبا لإجراء محادثات حول اتفاق تهدئة تأمل القاهرة في أن تعقده بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية.
وقال مبارك للصحفيين في تصريحات أُذيعت على الهواء مباشرة في التلفزيون المصري "أظن أن مدير المخابرات سيسافر الى هناك لكن بعد الاحتفال بالأعياد في اسرائيل. انه ذاهب للتحدث مع الجانب الاسرائيلي."
ولم يحدد مبارك موعدا للزيارة لكن اسرائيل ستحيي ذكرى قتلى حروبها يوم الاربعاء والعيد الستين لقيامها يوم الخميس.
وتحاول مصر التوسط من أجل التوصل لتهدئة بين الدولة العبرية والنشطين الفلسطينيين وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط ان الوصول لاتفاق هو أحد "الاولويات العاجلة" لمبارك.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط الاسبوع الماضي أن الفصائل الفلسطينية التي أجرت محادثات مع مسؤولين أمنيين في القاهرة وافقت على تهدئة تبدأ بقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس). لكن عددا من الفصائل أبدى ترددا في تأييد التهدئة وقالت فصائل أخرى انها تحتفظ بحق الرد على الهجمات الاسرائيلية.
ورجح مسؤول اسرائيلي يوم الخميس أن توافق اسرائيل على هدنة غير رسمية في قطاع غزة اذا توقفت الهجمات الصاروخية على الأراضي الاسرائيلية وعمليات تهريب السلاح عبر الحدود.
وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط ان التهدئة هي جزء من خطة أشمل ستؤدي في النهاية الى رفع الحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة منذ يونيو حزيران.
وقالت ان الخطة تشمل محاولات للصلح بين أكبر فصيلين فلسطينيين وهما حماس وحركة فتح التي ينتمي اليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يرأس السلطة الفلسطينية المهيمنة على الضفة الغربية.
ونقلت الوكالة يوم الاحد قول من وصفته بمصدر مطلع ان القاهرة تأمل في ألا ترفض اسرائيل اقتراح التهدئة المصري "لكن اذا حدث ذلك نؤكد مجددا قول الرئيس مبارك لن نترك غزة تجوع."
ولم تعط الوكالة تفاصيل حول ما يعنيه ذلك لكنها قالت ان فتح المعبر بين مصر والقطاع يعتمد على موافقة جميع الأطراف بما في ذلك اسرائيل وحماس والسلطة الفلسطينية.
ولم يتسن على الفور الاتصال بمتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية للتعليق.
وتستهدف اسرائيل نشطاء حماس في الضفة الغربية وقطاع غزة بينما تطلق حماس والفصائل الأخرى صواريخ مصنوعة محليا عبر الحدود على اسرائيل. ويقول كل جانب انه يرد على هجمات الجانب الآخر.