ايران: احتجاجات على حملة اللباس المحتشم

تاريخ النشر: 25 أبريل 2007 - 07:02 GMT

أوردت الصحف الايرانية الثلاثاء، ان رئيس السلطة القضائية آية الله محمود هاشمي شهرودي انتقد الحملة الجديدة التي تشنها الشرطة على النساء غير الملتزمات قواعد اللباس المحتشم المعمول بها في البلاد.

لكن الناطق باسم الحكومة الايرانية غلام حسين الهام قال إن السلطات القضائية هي المسؤولة عن تنفيذ الحملة، مشيرا الى ان الشرطة تنفذ الأوامر التي تتلقاها فحسب.

وعن الحملة التي اطلقتها الشرطة السبت في طهران، قال شهرودي :"لن ينتج من اقتياد النساء والشباب الى مراكز الشرطة سوى أضرار اجتماعية".

ونشرت الصحف ان الشرطة تدخلت في الايام الاخيرة لتنبيه الالاف من الشابات اللواتي كشفن جزءاً من شعرهن والشباب الذين ارتدوا ملابس تبرز تفاصيل اجسادهم. واقتيد نحو 200 مخالف الى مراكز الشرطة وأرغموا على توقيع تعهد لتعديل السلوك وابدال الملابس بأخرى أكثر حشمة. ونقلت صحيفة "اعتماد ملي" عن شهرودي خلال اجتماع عقده مع وزير الداخلية وحكام المحافظات أن "هذه الاجراءات القمعية لتسوية مشكلات اجتماعية ستأتي بنتائج عكسية تماماً". ودعا الى "الحزم ضد العصابات الاجرامية"، مضيفاً انه في المقابل "يجب الامتناع عن اقتياد الافراد الى دائرة الشرطة إلاّ في الحالات الضرورية".

لكن الهام حمل القضاء مسؤولية الحملة، مشيراً الى ان "السلطة القضائية تفرض على الشرطة ما تقوم به والحكومة كهيئة تنفيذية لا تتدخل في شؤون القضاء".

إلا أن عدداً من الصحف الايرانية انتقد الحكومة في هذه الحملة. وقارن كاتب المقالات في "اعتماد ملي" الاصلاحية مسيح علي نجاد، بين مشاكل حسن السلوك والاخلاقيات، وتلك الناجمة عن التضخم والبطالة.

وأكدت صحيفة "كيهان" المحافظة ان "عدم التزام النساء الزي المحتشم ليس المشكلة الوحيدة، هناك مشاكل اخرى اكثر اهمية مثل ان ينام الناس جياعاً، أو يحرموا اكمال دراستهم العليا، والبطالة وعدم قدرة قسم كبير من الشعب الايراني على سد حاجاته الاساسية".

واتخذ المدعي العام في طهران سعيد مرتضوي موقفاً مغايراً عن رئيس السلطة القضائية، داعياً الى انتهاج سياسة معادية لـ"النساء العارضات" لمفاتنهن المرتبطات على حد قوله "بالعصابات الاجرامية التي تهدف الى تشجيع التسيب الاخلاقي بين الشباب".

ونظم ألفا طالب ايراني من جامعة شيراز المرموقة بجنوب البلاد احتجاجاً على القيود الجديدة التي فرضت على سلوك الطلاب وطريقة لبسهم.

وقالت "اعتماد ملي " ان "نحو 2000 طالب في جامعة شيراز نظموا مسيرة في حرم الجامعة بدأت في وقت متقدم من مساء الاحد واستمرت حتى صباح الاثنين، وطالبوا رئيس الجامعة بالاستقالة". وأضافت ان "الطلاب سيطروا على مدخل الجامعة، ولم يسمحوا للاساتذة بالدخول".

وكان الطلاب يحتجون على القوانين الجديدة التي تحكم السلوك وتحظر على الطلاب ارتداء السراويل القصيرة والسترات من دون أكمام خارج غرفهم، وكذلك على تمديد حظر الخروج من السكن من الساعة 11:00 مساء حتى الساعة 5:00 صباحا.

ولم يتضح ما اذا كانت التعليمات الجديدة تتماشى مع حملة القمع التي أطلقتها الشرطة الايرانية في انحاء البلاد على "الحجاب غير اللائق" الذي ترتديه بعض الايرانيات.