قفز الإصلاحي الايراني البارز مصطفى معين الذي مُنع في باديء الأمر من الترشيح لانتخابات الرئاسة التي ستجرى في ايران الجمعة إلى المرتبة الثانية في استطلاع للرأي نُشر السبت.
وأشار الاستطلاع الذي شمل 46034 شخصا في أرجاء البلاد وأجرته وكالة الأنباء الايرانية الرسمية إلى أن معين ربما يتمكن من الوصول الى انتخابات إعادة أمام الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني الذي ما زال يتصدر استطلاعات الرأي.
ومع حصول رفسنجاني (70 عاما) وهو محافظ مؤيد لقطاع الأعمال يحبذ تحسين العلاقات مع الغرب على تأييد 27.1 في المئة في استطلاعات الرأي فانه يبقى بعيدا عن نسبة الخمسين في المئة المطلوبة للفوز في الجولة الأولى من الانتخابات في السابع عشر من حزيران/يونيو.
وفي الاستطلاع الذي أجرته وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية حصل معين (54 عاما) وهو وزير سابق للتعليم العالي في حكومة الرئيس الاصلاحي المنتهية ولايته محمد خاتمي على تأييد 18.9 في المئة.
وكانت استطلاعات أُخرى نشرت في الأسابيع القليلة الماضية قد أظهرت كلها أن معين يأتي في المرتبة الثالثة بعد رئيس الشرطة السابق محمد باقر قاليباف وهو من المحافظين.
لكن استطلاع الوكالة أظهر تراجع قاليباف الى المرتبة الثالثة بحصوله على تأييد 16.5 في المئة.
وجاء رجل الدين الاصلاحي مهدي كروبي في المرتبة الرابعة بحصوله على تأييد 11.3 في المئة وتلاه رئيس بلدية طهران السابق محمود أحمدي نجاد الذي يتقدم المرشحين الاربعة الآخرين بحصوله على تأييد 7.7 في المئة من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع.
وأشار الاستطلاع إلى أن حجم الاقبال على المشاركة في انتخابات الجمعة ربما يكون أعلى قليلا من المتوقع إذ أكد 54.8 في المئة أنهم سيدلون بأصواتهم في حين قال 15.5 في المئة آخرون ان من المحتمل أن يذهبون الى صناديق الاقتراع.
من ناحية اخر، طلب وزير الداخلية الايراني من أجهزة الامن السبت حماية المشاركين في حملة انتخابات الرئاسة الايرانية التي تجرى يوم الجمعة القادم بعدما ضرب متشددون متحدثا في مؤتمر انتخابي لمرشح إصلاحي في مدينة قم المقدسة.
ونشرت صور في صحف ايرانية لبهزاد نبوي وقد أصيب بكدمة سوداء في العين وجروح في الرأس اثر اعتداء تعرض له يوم الخميس الماضي بعد مؤتمر قال إن أناسا يستخدمون غازا مسيلا للدموع أحدثوا فوضى أثناء انعقاده.
وقال نبوي وهو يساري شارك بحماس في ثورة 1979 في مؤتمر صحفي "لم اتعرض للضرب هكذا منذ أيام السافاك" في إشارة إلى الشرطة السرية في عهد الشاه.
ونبوي نائب سابق لرئيس البرلمان الايراني ومن أنصار مصطفى معين وهو مرشح اصلاحي بارز في انتخابات الرئاسة التي تجري في السابع عشر من الشهر الجاري.
وقال نبوي "هناك أمر على ما يبدو في الايام الاخيرة من مراكز معينة في السلطة لاثارة مصادمات متعمدة مع الاجتماعات الانتخابية لمعين".
وأضاف "حقيقة أنهم استخدموا قنابل الغاز والاغلال... أنهم أعضاء في "هيئات أمنية وعسكرية موازية"."
وقالت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية ان عبد الواحد موسوي لاري وزير الداخلية كتب رسالة لعلي يونسي وزير الاستخبارات (الامن الداخلي) واية الله محمود هاشمي شهرودي رئيس السلطة القضائية يطلب منهما منع مثل هذا الترويع.
وكتب "لا يجب أن يكون صعبا أو مستحيلا على جهاز الامن القوي في البلاد التعرف على من يرتكبون هذه الاعمال غير القانونية والعدوانية والتصدي لهم".
ويعتبر أكبر هاشمي رفسنجاني الذي يخوض الانتخابات لاستعادة المنصب الذي شغله في الفترة بين 1989 و1997 الاكثر اعتدالا من بين خمسة مرشحين محافظين. ويخوض الانتخابات كذلك ثلاثة مرشحين اصلاحيين من بينهم معين.
وتشير استطلاعات الرأي الى تقدم رفسنجاني بفارق كبير لكنه لم يصل إلى نسبة 50 بالمئة التي يحتاجها للفوز من الجولة الاولى.
وأظهر استطلاع جديد نشر السبت أن معين قد تغلب على رئيس الشرطة السابق محمد باقر قاليباف في المركز الثاني.
وردا على محاولات البعض اسكاته ندد نبوي بمنافسين آخرين في الانتخابات وكثيرون منهم مسؤولون سابقون كبار في الدولة أو أجهزة الامن لتقديمهم أنفسهم على أنهم اصلاحيون.
وقال "يحاول مرشحوكم أن يظهروا أنهم اصلاحيون ويتحدثون عن الحريات القانونية. انهم يتحدثون عن المناخ الجديد والأذواق الجديدة لكن ردود أفعالكم لن تكون في صالحهم".
ويحاول رجال الدين التصدي للامبالاة بين الناخبين الشبان المستائين من بطء تنفيذ الاصلاحات التي وعد بها الرئيس محمد خاتمي منذ الفوز الساحق الذي حققه في انتخابات الرئاسة في عامي 1997 و2001.
وتقل أعمار نصف سكان ايران البالغ عددهم 67 مليونا عن 25 عاما ويحق لاي ايراني يزيد عمره على 15 عاما أن يدلي بصوته لكن الكثيرين أشاروا الى أنهم لن يشاركوا في التصويت في انتخابات الرئاسة.
ودعا آية الله أحمد جنتي في خطبة الجمعة في طهران إلى حضور كبير في الانتخابات "يثير غضب أمريكا".
ويعد المرشحون الثمانية جميعا بتوفير فرص للعمل وتخفيف القيود الاجتماعية توددا للناخبين الشبان.