اكد مصدر ايراني ان المرحلة الاولى من الانتخابات الرئاسية لم تستطع حسم اسم رئيس الجمهورية للمرحلة القادمة وانه سيتم اللجوء الى جولة ثانية الاسبوع المقبل فيما تأرجحت كفة الفوز بين هاشمي رفسنجاني ومهدي كروبي ومحمود نجاد الذين ستنافسون في المرحلة الثانية
رفسنجاني يتقدم
وقالت النتائج الاولية لعملية الفرز ان هاشمي رفسنجاني رئيس مصلحة تشخيص النظام يتقدم بعد حصوله على 21 بالمائة حيث تم فرز ثلثي الاصوات.
ويلي رفسنجاني في الترتيب محافظ طهران السابق محمود أحمدي نجاد، وحصل على 19 بالمائة ثم مهدي كروبي الذي حصل على 17 بالمائة من الأصوات.
ووفقا للنظام الانتخابي الإيراني فإن الانتخابات تعاد مرة أخرى بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات ما لم يتمكن أحد المرشحين من الفوز بأغلبية مطلقة خلال الجولة الأولى للانتخابات. وفي ضوء النتائج المتوقعة للجولة الحالية، أعلنت الداخلية الإيرانية، بالفعل، أن جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية ستجرى الجمعة القادمة.
وتمكن كروبي من التقدم لمرة واحدة فقط عند فرز 6 ملايين صوت تقريبا الا انه تراجع امام رفسنجاني ونجاد الذي حل في المركز الثاني محققا مفاجاة غير متوقعة
وقال مصدر في وزارة الداخلية أن نسبة المشاركين في التصويت بلغت نحو 55 في المائة، على الأقل. ويقل الرقم قليلاً عن النسبة التي أشار إليها مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، جواد ظريف، والذي قال لشبكة CNN الاخبارية الاميركية إن نسبة الإيرانيين المشاركين في الانتخابات "أكثر من 60 في المائة، وأنها أفضل مما كان متوقعاً."
ويتنافس 7 مرشحين لتولي الرئاسة الإيرانية خلفاْ للرئيس محمد خاتمي، الإصلاحي الذي حرم، وفقا للقانون، من الترشيح لولاية ثالثة.
ورفع المرشحون، وحتى المحافظون منهم، شعار الديمقراطية والإصلاح في مجتمع يعاني من نسبة عالية من البطالة وسط تنامي مشاعر السخط خاصة بين الشباب والنساء.
ويقول بعض المراقبين أن شعبية رفسنجاني شهدت تراجعا ملحوظا في نهاية الحملات الانتخابية وتبدو فرص فوزه بنسبة 50 في المائة من الأصوات المطلوبة لكسب الجولة الأولى ضئيلة للغاية.
ويشجع رفسنجاني الذي تولى رئاسة إيران من عام 1989 إلى 1997، "سياسة تلطيف التوتر مع الولايات المتحدة" التي فصمت علاقتها الدبلوماسية مع حكومة طهران منذ اندلاع الثورة الإسلامية عام 1979.
ويحظى رفسنجاني بالعديد من المؤيدين الذين يقولون إن خبرته كرئيس لثمانية أعوام وتوليه مناصب عليا أخرى ستساعده في معالجة القضايا الحساسة مثل العلاقات مع الولايات المتحدة وإنعاش اقتصاد البلاد المعتمد على النفط.
تراشق ايراني اميركي
ومن جانبه اتهم الرئيس الأميركي جورج بوش في بيان الخميس العملية الانتخابية في إيران "بتجاهل أبسط قواعد الديمقراطية." وأضاف "حرم حكام إيران أكثر من ألف شخص من الترشيح من بينهم بعض الإصلاحيين المعروفين بجانب النساء.. الشعب الإيراني يستحق نظاماً ديمقراطياً جاداً يتضمن انتخابات نزيهة يستجيب فيها القادة لتساؤلات الشعب وليس العكس
وكان رفسسنجاني دعا واشنطن لفعل المزيد وفتح صفحة جديدة مع إيران قائلاً "إذا ما كان الأميركيون صادقون في التعاون مع إيران، فالوقت مناسب لطي الماضي وفتح صفحة جديدة في علاقاتنا.. وإذا ما أرادوا سياسة العرقلة والعدوان، فعندها ستظل الأوضاع كما هي."
واتهم المرشح الرئاسي واشنطن، التي حملها مسؤولية خلق تنظيم القاعدة، بتبني سياسة عدائية تجاه إيران قائلاً "إذا ما كان هناك إرهاب تحت مسمى القاعدة فمسؤولية ذلك تقع مباشرة على الولايات المتحدة."