اكد مرشد الجمهورية الايرانية آية الله علي خامنئي دعم بلاده لحزب الله في كفاحه ضد "الورم الخبيث" الصهيوني فيما جددت طهران تحذيرها اسرائيل من اي هجوم على سوريا التي هددت بدورها "برد مباشر" على مثل هذا الهجوم.
وقال خامنئي ان "الصهاينة ارادوا ان يكون لبنان لقمة سائغة لهم وسواعد حزب الله القوية حالت في الايام الاخيرة دون تحقيق الصهاينة حلمهم".
وردد الحشد الذي تجمع لسماع خطبة خامنئي "حزب الله سينتصر اسرائيل ستدمر". فرد خامنئي "نعم هذا ما نقوله".
وتابع ان "الولايات المتحدة طالبت بنزع سلاح حزب الله. هذا لن يحصل فالشعب اللبناني يساند حزب الله والمقاومة والسواعد القوية ستمنع الصهاينة من القيام بما يشاؤون". وقال ان "الجرائم التي شهدتها الاسابيع الاخيرة (...) اثبتت مرة جديدة ان وجود الصهاينة في المنطقة يشكل كيانا شريرا وسرطانيا وورما خبيثا".
وتعتبر ايران الداعم الرئيسي لحزب الله الشيعي اللبناني اضافة الى دعمها حركتي حماس والجهاد الاسلامي الفلسطينيتين.
من جهته بعث الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي برسالة دعم الى الامين العام لحزب الله حسن نصرالله مؤكدا ان "حزب الله هن شمس ساطعة تنير وتدفىء اجسام كل المسلمين ومناصري الحرية في العالم".
وفي الاطار نفسه حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي اسرائيل مجددا من اي هجوم على سوريا. واضاف "نأمل في الا يرتكب النظام الصهيوني خطأ مهاجمة سوريا لان هذا النظام سيتحمل خسائر لا يمكن تقديرها في حال اتسع نطاق النزاع".
وكان رئيس غرفة عمليات الجيش الاسرائيلي الجنرال غدي ازينكوت اعلن السبت ان سوريا ليست هدفا للهجوم الذي تشنه الدولة العبرية ضد حزب الله في لبنان.
وصرح اصفي للصحافيين ان ايران "تقف الى جانب الشعب السوري" مؤكدا "اننا قدمنا ولا نزال نقدم دعمنا المعنوي والانساني لسوريا ولبنان". وكرر نفيه تقديم ايران اي مساعدة عسكرية لحزب الله وكذلك الاتهامات الاسرائيلية التي تحدثت عن ان عسكريين ايرانيين يساعدون مقاتلي حزب الله. وقال "ليس لدينا عسكريون (في لبنان) والمعلومات التي افادت عن ارسالنا صواريخ غير صحيحة".
واتهم الجيش الاسرائيلي حزب الله باستخدام صاروخ من صنع ايراني لضرب احدى بوارجه الجمعة قبالة ساحل بيروت مؤكدا ان مئة عسكري ايراني كانوا الى جانب مقاتلي الحزب كمستشارين.
من جهته اعتبر الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط ان النزاع الحالي هو "حرب ايرانية" لا لبنانية. وقال ان "ايران تقول لاميركا تريدون محاربتي في الخليج وتدمير برنامجي النووي سوف نصيبكم في عقر داركم في اسرائيل".
وانتقد اصفي الرئيس الاميركي جورج بوش الذي اعلن ان لاسرائيل "الحق في الدفاع عن نفسها". وقال ان "الولايات المتحدة تمارس دورا مدمرا باستخدامها الفيتو (في مجلس الامن الدولي) وبتشجيعها الجرائم الاسرائيلية". واضاف "على الولايات المتحدة ان تعيد النظر في سياساتها وتصحح موقفها الخاطىء الداعم للنظام الصهيوني".
ويبحث المسؤولون الايرانيون مساء الاحد خلال اجتماع عاجل للمجلس الاعلى للامن القومي "الوضع في الشرق الاوسط بعد هجمات النظام الصهيوني ضد لبنان وفلسطين" ويتخذون القرارات المناسبة
سوريا سترد "مباشرة"
ومن جهته، اعلن وزير الاعلام السوري محسن بلال الاحد ان اي هجوم اسرائيلي على سوريا سيقابل "برد مباشر" كما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).
وقال بلال في اول رد فعل رسمي يصدر عن دمشق منذ شن اسرائيل هجومها الواسع النطاق على لبنان ان "اي عدوان اسرائيلي على سوريا سيقابل برد سوري حازم ومباشر لا حدود له لا بالزمن ولا بالاساليب". واضاف انه "في حال تعرضنا الى عدوان سوف نرد الرد الكافي الذي تستحقه يد العدوان والعربدة الاسرائيلية في المنطقة".
واكد بلال "دعم سوريا للمقاومة الوطنية اللبنانية في تصديها للعدوان الاسرائيلي" مشددا على ان "المقاومة ستنتصر". واضاف ان "المقاومة حق مشروع ومقدس" مشيرا الى ضرورة "التفريق بين المقاومة والارهاب المدان".
وقال بلال ان "سوريا تشجب العدوان الاسرائيلي الشامل الغادر على اراضي لبنان الشقيق وتتابع ما يشهده لبنان من عدوان بدقة وتقف مع الاشقاء اللبنانيين بكل ما تستطيع".
وانتقد بلال اسرائيل بشدة مؤكدا انها "اليوم تمثل ارهاب الدولة المنظم والاغتصاب والاحتلال والذي هو اعلى اشكال الارهاب وان اسرائيل هي الجهة الوحيدة الخارجة عن القانون الدولي في ظل ازدواجية المعايير وتعدادها لدى الدول الكبرى".
واتهمها بانها "تضرب بعرض الحائط كل قرارات مجلس الامن الدولي والاتفاقات والتفاهمات التي قبلت بها هي كما اجهضت جهود السلام كافة بما فيها المبادرة العربية للسلام التي اقرت في قمة بيروت".