ايران تبحث ما حدث للحرس الثوري جنوب حلب وتتوعد بالإنتقام (صور)

تاريخ النشر: 09 مايو 2016 - 12:19 GMT
جنود من الجيش السوري في محيط خان طومان جنوبي حلب
جنود من الجيش السوري في محيط خان طومان جنوبي حلب

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن قوات الحكومة السورية والقوات الموالية لها اشتبكت مع مقاتلي المعارضة قرب حلب الاثنين، كما شنت طائرات حربية المزيد من الغارات حول بلدة استراتيجية سيطر عليها إسلاميون الأسبوع الماضي.

وذكر المرصد أن الطائرات الحربية واصلت قصف المنطقة المحيطة بخان طومان الاثنين، “كما ارتفع إلى أكثر من 90 عدد الضربات الجوية التي نفذتها طائرات حربية ومروحية منذ صباح يوم أمس وحتى اللحظة على مناطق في بلدة خان طومان ومحيطها ومحاور قربها بريف حلب الجنوبي.”

وقال تلفزيون المنار التابع لجماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع دمشق، إن القوات دمرت دبابة تابعة لمقاتلي المعارضة وقتلت بعض من كانوا يستقلونها.

من جانبه أكد أمين سر المجلس الأعلى للامن القومي الايراني الأدميرال علي شمخاني أن ايران وحلفاءها لن يتركوا أحداث حلب الأخيرة من دون رد، متهماً أميركا وحلفاءها الإقليميين والإرهابيين بأنهم "محور ما حصل".

وقال شمخاني إن "جبهة النصرة هي من كان يقف وراء أحداث خان طومان"، مشيراً إلى أن "التطورات في سوريا أثبتت أن التهدئة كانت فرصة للمجموعات الارهابية لاعادة التسلح من قبل الدول الداعمة لها".

بدوره قال أمين سر مجمع تشخيص مصلحة النظام والقائد السابق للحرس الثوري محسن رضائي "سننتقم أشد الانتقام من التكفيريين عملاء الصهاينة على فعلتهم في خان طومان"، متهماً "جيشا تركيا والسعودية بتقديم الدعم الناري للتكفيريين".

ونقلت وكالة "سبوتنيك" عن مصدر مقرب من لجنة الأمن القومي الإيرانية، بأن اللجنة ستبحث اليوم ما جرى في بلدة خان طومان [بضواحي حلب شمال غرب سوريا] بحق القوات الايرانية.

وأوضح المصدر اليوم الاثنين، أن اللجنة "ستبحث سبل استعادة الإيرانيين الذين تم أسرهم هناك وستتخذ القرارات المناسبة في هذا الشأن".

وكانت وسائل إعلام إيرانية ذكرت، السبت الماضي، أن "13 مستشاراً عسكرياً من أعضاء الحرس الثوري الإيراني قتلوا وأصيب 21 آخرون في الأيام الماضية في منطقة حلب بشمال سوريا".

وينحدر جميع هؤلاء المستشارين من مازندران شمال إيران، بحسب تصريحات الناطق باسم الحرس الثوري في هذه المحافظة حسين علي رضائي، لوكالتي أنباء "فارس" والطلابية الإيرانية "ايسنا".

وسيطر إسلاميون مسلحون، يوم الجمعة الماضي، على قرية خان طومان. وأفادت أنباء بمقتل العشرات في المعركة.

ونفذ تحالف من المتشددين الإسلاميين يعرف باسم "جيش الفتح" الهجوم على خان طومان. ويتضمن التحالف "جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم "القاعدة" والتي رفضت المساعي الدبلوماسية لوقف الحرب المستمرة في سوريا منذ خمسة أعوام.

وتشهد حلب معارك ضارية في الأيام الأخيرة بين قوات النظام والمعارضة، إذ بلغ عدد الضحايا، من 21 نيسان/أبريل الجاري وحتى 29 منه، قرابة 190 قتيلا، بينهم 43 سيدة و40 طفلاً، بحسب مصادر مختلفة، سقطوا نتيجة القصف العنيف والغارات الجوية على المنشآت المدنية، بما فيها مستشفى "قدس" الأكبر في حلب الواقع في مناطق سيطرة قوات المعارضة، والذي تديره منظمة أطباء بلا حدود، والذي تعرض لقصف عنيف يوم الخميس الماضي.

  ويخوض الجيش السوري، قتالاً مريراً ضد العديد من المجموعات المسلحة المتطرفة ذات الولاءات المختلفة، أبرزها تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" وتنظيم "جبهة النصرة" [المحظوران في روسيا وعدد من الدول].

*من قتلى جيش الفتح في جنوب حلب

*من عناصر الجيش السوري والقوات الحليفة له في محيط خان طومان